أكد المحلل الوطني مسعود قمبر أن خروج منتخبنا من «خليجي 27» يجب أن يدفع إلى مراجعة شاملة للمرحلة المقبلة، مشيرًا إلى وجود تضارب واضح بين الرغبة في بناء منتخب للمستقبل ومنح اللاعب البحريني الشاب فرصًا أكبر، وبين واقع المسابقات المحلية الذي يشهد حضورًا واسعًا للاعبين المحترفين في أغلب تشكيلات الأندية.
وأوضح قمبر أن الحديث عن بناء منتخب للمستقبل يجب أن يرتبط بخطوات عملية واضحة، تبدأ من إعطاء اللاعب البحريني المستحق فرصة أكبر للمشاركة في المسابقات المحلية، مؤكدًا أن اللاعب لا يمكن أن يتطور من دون الحصول على عدد كافٍ من الدقائق والمباريات طوال الموسم.
وأشار إلى أن تطوير المنتخب لا يمكن أن يعتمد على عدد محدود من المباريات الدولية قبل الدخول في التصفيات أو البطولات الكبرى، موضحًا أن اللاعب الناجح يحتاج إلى تراكم المباريات والخبرات، سواء مع ناديه أو المنتخب، حتى يكون قادرًا على التعامل مع الضغوط والمستويات العالية. وشدد قمبر على ضرورة أن يكون هناك مشروع طويل الأمد للمنتخب، خصوصًا مع وجود كأس العالم 2034 في المملكة العربية السعودية كهدف مستقبلي، معتبرًا أن العمل الحقيقي يجب أن يبدأ من الآن عبر دعم الفئات العمرية وزيادة عدد المباريات والمعسكرات وإعداد اللاعبين بصورة تدريجية ومنظمة.
وأضاف أن تطوير المنتخبات يبدأ من الأساسيات، من خلال الاهتمام بالمراحل العمرية، ورفع مستوى المنافسة، ومنح اللاعبين المستحقين الفرصة للمشاركة، بعيدًا عن الأسماء أو الاعتبارات الأخرى، لأن اللاعب الذي يثبت جدارته يجب أن يجد مكانه داخل الملعب.
ويرى قمبر أن ما حدث في كأس الخليج يمثل جرس إنذار يجب الاستفادة منه، مؤكدًا أن الإنجاز الذي تحقق في النسخة السابقة كان مهمًا، لكنه لا ينبغي أن يحجب الحاجة إلى تطوير مستمر، لأن المنافسة في البطولات القارية المقبلة ستكون أكثر صعوبة أمام منتخبات تمتلك خبرات واحترافًا على مستويات أعلى.
وأشار إلى أن كأس آسيا المقبلة ستكون اختبارًا مختلفًا تمامًا، في ظل مواجهة منتخبات أكثر قوة وخبرة، ما يتطلب الاستعداد بصورة أفضل والعمل على معالجة جوانب القصور قبل الدخول في المنافسات القارية.
واختتم قمبر حديثه بتأكيد أن النجاح يحتاج إلى وضوح في الرؤية وتوحيد القرار، مشددًا على ضرورة تحديد الأهداف القصيرة والطويلة المدى، والتخطيط لها بصورة دقيقة، موضحًا أن الكرة البحرينية تمتلك الإمكانات التي تؤهلها للنجاح متى ما كان العمل منظمًا والقرار موحدًا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك