العدد : ١٧٧٢١ - الثلاثاء ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٢١ - الثلاثاء ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

الصفحة الأخيرة

أسواق غزة ممتلئة بالفاكهة.. لماذا لا يشتريها السكان؟

الثلاثاء ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦ - 02:00

تقف‭ ‬تهاني‭ ‬العدس‭ ‬أمام‭ ‬بسطة‭ ‬فاكهة‭ ‬في‭ ‬غزة،‭ ‬تنظر‭ ‬إلى‭ ‬التفاح‭ ‬والموز‭ ‬والمانجا،‭ ‬وتحسب‭ ‬ما‭ ‬تستطيع‭ ‬حمله‭ ‬إلى‭ ‬خيمتها‭ ‬لأطفالها‭ ‬السبعة‭. ‬الأصناف‭ ‬التي‭ ‬افتقدتها‭ ‬الأسواق‭ ‬خلال‭ ‬الحرب‭ ‬عادت‭ ‬إلى‭ ‬الظهور،‭ ‬لكن‭ ‬رؤيتها‭ ‬صارت‭ ‬أسهل‭ ‬من‭ ‬شرائها‭. ‬تقول‭ ‬تهاني‭ (‬39‭ ‬عاما‭) ‬لموقع‭ ‬‮«‬سكاي‭ ‬نيوز‭ ‬عربية‮»‬‭ ‬إن‭ ‬أطفالها‭ ‬يطلبون‭ ‬الفاكهة‭ ‬كلما‭ ‬مروا‭ ‬بها‭. ‬كانت‭ ‬المانجا‭ ‬تباع‭ ‬قبل‭ ‬الحرب‭ ‬بنحو‭ ‬3‭ ‬شيكلات‭ ‬للكيلوجرام،‭ ‬ووصل‭ ‬سعرها‭ ‬في‭ ‬فترات‭ ‬إلى‭ ‬20‭ ‬شيكلا‭ (‬أي‭ ‬نحو‭ ‬6‭.‬5‭ ‬دولارات‭)‬،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتراجع‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬13‭ ‬أو‭ ‬15‭ ‬شيكلا‭. ‬وحتى‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬التراجع،‭ ‬لا‭ ‬تملك‭ ‬ما‭ ‬يكفي‭ ‬لشرائها،‭ ‬وتختصر‭ ‬المشهد‭ ‬بقولها‭:‬‭ ‬‮«‬الفاكهة‭ ‬موجودة،‭ ‬لكن‭ ‬إحنا‭ ‬مش‭ ‬قادرين‭ ‬نشتريها،‭ ‬قادرين‭ ‬نطّلع‭ ‬فيها‭ ‬بس‮»‬‭. ‬ونزحت‭ ‬تهاني‭ ‬من‭ ‬شمال‭ ‬القطاع‭ ‬وتعيش‭ ‬مع‭ ‬أطفالها‭ ‬في‭ ‬خيمة‭ ‬قرب‭ ‬ميناء‭ ‬غزة‭. ‬ومنذ‭ ‬أيام‭ ‬توزيع‭ ‬المساعدات‭ ‬الأمريكية‭ ‬الصيف‭ ‬الماضي،‭ ‬تقول‭ ‬إن‭ ‬زوجها‭ ‬مفقود،‭ ‬ولا‭ ‬تعرف‭ ‬مصيره‭. ‬وبين‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬احتياجات‭ ‬الأسرة‭ ‬اليومية‭ ‬وانتظار‭ ‬خبر‭ ‬عنه،‭ ‬أصبح‭ ‬قرار‭ ‬شراء‭ ‬الفاكهة‭ ‬مؤجلا‭. ‬وفي‭ ‬مواصي‭ ‬خان‭ ‬يونس،‭ ‬يعيش‭ ‬ربيع‭ ‬أحمد‭ (‬37‭ ‬عاما‭) ‬مع‭ ‬زوجته‭ ‬وأطفاله‭ ‬الستة‭ ‬داخل‭ ‬خيمة‭ ‬بعد‭ ‬تدمير‭ ‬منزلهم‭ ‬في‭ ‬رفح‭. ‬لا‭ ‬يتحدث‭ ‬عن‭ ‬شراء‭ ‬الفاكهة‭ ‬بالكيلوجرام،‭ ‬بل‭ ‬عن‭ ‬أخذ‭ ‬‮«‬عينات‮»‬‭ ‬صغيرة،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬تسمح‭ ‬به‭ ‬ميزانية‭ ‬الأسرة‭. ‬يتذكر‭ ‬ربيع‭ ‬أن‭ ‬100‭ ‬شيكل‭ ‬كانت‭ ‬تكفيه،‭ ‬قبل‭ ‬الحرب،‭ ‬لشراء‭ ‬خضراوات‭ ‬وفواكه‭ ‬ولحوم‭ ‬لاحتياجات‭ ‬المنزل‭ ‬نحو‭ ‬أسبوع‭.‬

أما‭ ‬اليوم،‭ ‬فيقول‭ ‬إن‭ ‬المبلغ‭ ‬نفسه‭ ‬لا‭ ‬يوفر‭ ‬إلا‭ ‬كميات‭ ‬محدودة‭. ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬المسألة‭ ‬اختيار‭ ‬ما‭ ‬تفضله‭ ‬الأسرة‭ ‬من‭ ‬السوق،‭ ‬بل‭ ‬تحديد‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬الاستغناء‭ ‬عنه‭. ‬ويرى‭ ‬البائع‭ ‬سفيان‭ ‬القدرة‭ ‬هذا‭ ‬التغير‭ ‬من‭ ‬خلف‭ ‬بسطته‭. ‬ويعمل‭ ‬الرجل‭ (‬البالغ‭ ‬38‭ ‬عاما‭) ‬في‭ ‬بيع‭ ‬الخضراوات‭ ‬والفواكه‭ ‬منذ‭ ‬سنوات،‭ ‬ويقول‭ ‬إن‭ ‬زبائن‭ ‬كانوا‭ ‬يشترون‭ ‬بالكيلوجرامات‭ ‬صاروا‭ ‬يطلبون‭ ‬حبة‭ ‬أو‭ ‬حبتين؛‭ ‬فالبضاعة‭ ‬معروضة‭ ‬أمامهم،‭ ‬لكن‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬جيوبهم‭ ‬لا‭ ‬يكفي‭. ‬ويضيف‭ ‬القدرة‭ ‬أن‭ ‬تراجع‭ ‬الإنتاج‭ ‬المحلي‭ ‬زاد‭ ‬اعتماد‭ ‬الأسواق‭ ‬على‭ ‬السلع‭ ‬التي‭ ‬تدخل‭ ‬عبر‭ ‬المعابر‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭. ‬ومع‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار،‭ ‬يجد‭ ‬التجار‭ ‬أنفسهم‭ ‬أمام‭ ‬زبائن‭ ‬يرغبون‭ ‬في‭ ‬الشراء،‭ ‬ثم‭ ‬يقلصون‭ ‬طلباتهم‭ ‬بعد‭ ‬السؤال‭ ‬عن‭ ‬الثمن‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا