العدد : ١٧٧٢٠ - الاثنين ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٧ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٢٠ - الاثنين ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٧ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

هجمات بالمسيرات في ود مدني ونيالا بالسودان والبرهان يؤكد استمرار الحرب

الاثنين ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦ - 02:00

الخرطوم‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬استهدفت‭ ‬طائرة‭ ‬مسيّرة‭ ‬مستودعا‭ ‬للنفط‭ ‬في‭ ‬ود‭ ‬مدني‭ ‬عاصمة‭ ‬ولاية‭ ‬الجزيرة‭ ‬السودانية‭ ‬أمس‭ ‬الأحد،‭ ‬بحسب‭ ‬شهود،‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬سيطر‭ ‬الجيش‭ ‬على‭ ‬المدينة‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬وأعقبه‭ ‬هجوم‭ ‬على‭ ‬نيالا‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬دارفور،‭ ‬معقل‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭. ‬وتأتي‭ ‬هجمات‭ ‬امس‭ ‬الأحد‭ ‬غداة‭ ‬تأكيد‭ ‬قائد‭ ‬الجيش‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬البرهان‭ ‬المضي‭ ‬قدما‭ ‬حتى‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع،‭ ‬وانتقاده‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لعدم‭ ‬منحه‭ ‬تأشيرة‭ ‬دخول‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭. ‬

وقال‭ ‬شاهد‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬امس‭ ‬الأحد‭: ‬‮«‬شهدنا‭ ‬صباح‭ (‬اليوم‭) ‬مسيّرة‭ ‬تقصف‭ ‬صهاريج‭ ‬البترول‭ ‬في‭ ‬مستودع‭ ‬أم‭ ‬عليلة‮»‬‭ ‬شرق‭ ‬ود‭ ‬مدني‭ ‬التي‭ ‬دحر‭ ‬الجيش‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬منها‭ ‬مطلع‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬بعد‭ ‬عملية‭ ‬عسكرية‭ ‬واسعة‭. ‬وكانت‭ ‬بعض‭ ‬أجزاء‭ ‬المستودع‭ ‬الذي‭ ‬يزود‭ ‬ولايات‭ ‬وسط‭ ‬السودان،‭ ‬احترقت‭ ‬أثناء‭ ‬سيطرة‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬على‭ ‬الولاية‭ ‬الغنية‭ ‬بالموارد‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬البلاد،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يُعاد‭ ‬تأهيله‭ ‬مؤخرا‭. ‬وأفاد‭ ‬شاهد‭ ‬آخر‭ ‬بأن‭ ‬‮«‬النيران‭ ‬اشتعلت‭ ‬في‭ ‬المستودع‮»‬‭ ‬وأمكنه‭ ‬رؤيتها‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬ثلاثة‭ ‬كيلومترات‭.  ‬

إلى‭ ‬الغرب،‭ ‬في‭ ‬نيالا‭ ‬عاصمة‭ ‬جنوب‭ ‬دارفور‭ ‬التي‭ ‬تعتبر‭ ‬مركزا‭ ‬للدعم‭ ‬السريع‭ ‬ومقرا‭ ‬لحكومة‭ ‬‮«‬تأسيس‮»‬‭ ‬التي‭ ‬تدير‭ ‬مناطق‭ ‬سيطرتها،‭ ‬وقع‭ ‬انفجاران‭ ‬بعد‭ ‬هجمات‭ ‬بطائرات‭ ‬مسيّرة‭. ‬وقال‭ ‬شاهد‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭: ‬‮«‬سمعت‭ ‬صوت‭ ‬طائرة‭ ‬في‭ ‬الجو‭ ‬وبعد‭ ‬قليل‭ ‬حدث‭ ‬انفجاران‮»‬،‭ ‬فيما‭ ‬أكد‭ ‬آخر‭ ‬سماع‭ ‬صوت‭ ‬انفجارين‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬المدينة‭. ‬وأفاد‭ ‬شاهد‭ ‬ثالث‭ ‬بأن‭ ‬الدخان‭ ‬‮«‬ارتفع‭ ‬من‭ ‬وسط‭ ‬نيالا‭ ‬وأحاطت‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬بالمنطقة‭ ‬وأغلقت‭ ‬الطرق‭ ‬حولها‮»‬‭. ‬

وتأتي‭ ‬هجمات‭ ‬امس‭ ‬الأحد‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ضغط‭ ‬دولي‭ ‬متصاعد‭ ‬لوقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬في‭ ‬السودان،‭ ‬مع‭ ‬تقديم‭ ‬واشنطن‭ ‬مقترحا‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لتوسيع‭ ‬نطاق‭ ‬حظر‭ ‬توريد‭ ‬الأسلحة‭ ‬المفروض‭ ‬على‭ ‬إقليم‭ ‬دارفور‭ ‬ليشمل‭ ‬كامل‭ ‬البلاد‭. ‬ويشمل‭ ‬المقترح‭ ‬إضافة‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيّرة‭ ‬إلى‭ ‬قرار‭ ‬الحظر،‭ ‬وزيادة‭ ‬عدد‭ ‬مراقبي‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭. ‬وتهيمن‭ ‬الهجمات‭ ‬بالطائرات‭ ‬المسيّرة‭ ‬على‭ ‬مجريات‭ ‬المعارك،‭ ‬وقد‭ ‬أسفرت‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬1100‭ ‬شخص‭ ‬خلال‭ ‬النصف‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الجاري‭ ‬وفقا‭ ‬لبيانات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭. ‬

ويوم‭ ‬السبت،‭ ‬أكد‭ ‬البرهان‭ ‬أن‭ ‬السودان‭ ‬لن‭ ‬يستجيب‭ ‬‮«‬لأي‭ ‬ضغوط‭ ‬أو‭ ‬ابتزاز‮»‬‭ ‬مؤكدا‭ ‬نيته‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬المعارك‭ ‬حتى‭ ‬‮«‬تطهير‭ ‬كل‭ ‬السودان‭ ‬حتى‭ ‬دارفور‭ ‬من‭ ‬هؤلاء‭ ‬الأوباش‮»‬،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭. ‬ورفضت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬منح‭ ‬البرهان‭ ‬تأشيرة‭ ‬للسفر‭ ‬إلى‭ ‬نيويورك‭ ‬وإلقاء‭ ‬كلمة‭ ‬أمام‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬معتبرة‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬للخارجية‭ ‬أن‭ ‬‮«‬لا‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬السودانية‭ ‬ولا‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬ولا‭ ‬قياداتهما‭ ‬تمثل‭ ‬سلطة‭ ‬شرعية‭ ‬ودستورية‭ ‬في‭ ‬السودان،‭ ‬إذ‭ ‬إنها‭ ‬تحكم‭ ‬بقوة‭ ‬السلاح‭ ‬وحدها‮»‬‭. ‬

وقال‭ ‬البرهان‭ ‬في‭ ‬كلمة‭ ‬في‭ ‬استاد‭ ‬الخرطوم‭ ‬السبت‭: ‬‮«‬لا‭ ‬نريد‭ ‬تأشيرة‭ ‬لدولة‭ ‬ولا‭ ‬إذنا‭ ‬من‭ ‬أحد‭. ‬سنظل‭ ‬معكم‭ ‬هنا‭ ‬ونموت‭ ‬هنا‮»‬‭. ‬وتدور‭ ‬الحرب‭ ‬السودان‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ثلاثة‭ ‬أعوام،‭ ‬بين‭ ‬الجيش‭ ‬بقيادة‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬البرهان‭ ‬وقوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬بقيادة‭ ‬نائبه‭ ‬السابق‭ ‬محمد‭ ‬حمدان‭ ‬دقلو،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬الى‭ ‬مقتل‭ ‬عشرات‭ ‬الآلاف‭ ‬وتدمير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬والطرق‭ ‬وتقسيم‭ ‬البلاد‭ ‬إلى‭ ‬مناطق‭ ‬نفوذ‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا