العدد : ١٧٧٢١ - الثلاثاء ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٢١ - الثلاثاء ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

الرياضة

ما عملية تصحيح مـحاذاة الطرف؟ وكـيـف تمـــنح مـفصل الركـبـة فـــرصــة أطـــول؟

بقلم: د. عبدالله الجودر استشاري جراحة العظام والطب الرياضي وجراحة المناظير وإعادة بناء الطرف السفلي

الاثنين ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦ - 02:00

هل‭ ‬يمكن‭ ‬تخفيف‭ ‬ألم‭ ‬مفصل‭ ‬الركبة‭ ‬بإجراء‭ ‬عملية‭ ‬في‭ ‬العظم‭ ‬خارج‭ ‬المفصل؟‭ ‬وهل‭ ‬يمكن‭ ‬حماية‭ ‬غضروف‭ ‬مزروع‭ ‬أو‭ ‬هلالية‭ ‬جرى‭ ‬إصلاحها‭ ‬بتغيير‭ ‬زاوية‭ ‬عظمة‭ ‬الساق‭ ‬أو‭ ‬عظمة‭ ‬الفخذ؟

قد‭ ‬تبدو‭ ‬الفكرة‭ ‬غير‭ ‬مباشرة‭. ‬لكنها‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬مبدأ‭ ‬مهم‭: ‬ليست‭ ‬المشكلة‭ ‬دائما‭ ‬في‭ ‬النسيج‭ ‬المتضرر‭ ‬وحده‭. ‬أحيانا‭ ‬تكون‭ ‬أيضا‭ ‬في‭ ‬طريقة‭ ‬تحميله‭. ‬فإذا‭ ‬كانت‭ ‬كل‭ ‬خطوة‭ ‬تدفع‭ ‬معظم‭ ‬الحمل‭ ‬نحو‭ ‬الجزء‭ ‬المريض‭ ‬من‭ ‬الركبة،‭ ‬فإن‭ ‬إصلاح‭ ‬ذلك‭ ‬الجزء‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬معالجة‭ ‬المحاذاة‭ ‬قد‭ ‬يتركه‭ ‬تحت‭ ‬الضغط‭ ‬نفسه‭.‬

من‭ ‬هنا‭ ‬جاءت‭ ‬‮«‬جراحة‭ ‬تصحيح‭ ‬محاذاة‭ ‬الطرف‭ ‬السفلي‮»‬‭ ‬أو‭ ‬‮«‬جراحة‭ ‬إعادة‭ ‬توزيع‭ ‬الأحمال‭ ‬حول‭ ‬الركبة‮»‬‭. ‬أما‭ ‬الإجراء‭ ‬المستخدم‭ ‬لتحقيقها‭ ‬فيسمى‭ ‬‮«‬قطع‭ ‬العظم‭ ‬التصحيحي‮»‬‭. ‬وهذا‭ ‬الوصف‭ ‬أدق‭ ‬من‭ ‬تعبير‭ ‬‮«‬تغيير‭ ‬قوام‭ ‬الطرف»؛‭ ‬لأن‭ ‬الهدف‭ ‬يتجاوز‭ ‬تعديل‭ ‬الشكل‭ ‬الخارجي‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬توزيع‭ ‬القوى‭ ‬داخل‭ ‬مفصل‭ ‬الركبة‭ ‬وحماية‭ ‬ما‭ ‬تبقى‭ ‬منه‭.‬

فكيف‭ ‬بدأت‭ ‬هذه‭ ‬الجراحة؟‭ ‬ومتى‭ ‬تصبح‭ ‬علاجا‭ ‬مستقلا؟‭ ‬ومتى‭ ‬تكون‭ ‬شريكا‭ ‬مهما‭ ‬لعمليات‭ ‬ترميم‭ ‬الغضروف‭ ‬والهلالية؟

فكرة‭ ‬قديمة‭ ‬تطورت‭ ‬بأدوات‭ ‬حديثة

تمتد‭ ‬جذور‭ ‬قطع‭ ‬العظم‭ ‬لتصحيح‭ ‬التشوهات‭ ‬إلى‭ ‬القرن‭ ‬التاسع‭ ‬عشر‭. ‬ومع‭ ‬تطور‭ ‬فهم‭ ‬ميكانيكا‭ ‬الطرف‭ ‬وصف‭ ‬ميكوليتش‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬عظمة‭ ‬الفخذ‭ ‬وعظمة‭ ‬الساق‭ ‬والمحور‭ ‬الذي‭ ‬يمر‭ ‬عبرهما‭. ‬وأصبح‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬الطرف‭ ‬كوحدة‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬مفصل‭ ‬الورك‭ ‬وتنتهي‭ ‬بمفصل‭ ‬الكاحل‭ ‬أساسا‭ ‬لفهم‭ ‬التحميل‭ ‬على‭ ‬مفصل‭ ‬الركبة‭.‬

أما‭ ‬الاستخدام‭ ‬الحديث‭ ‬لعلاج‭ ‬الاحتكاك‭ ‬فقد‭ ‬ترسخ‭ ‬خلال‭ ‬ستينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭. ‬نشر‭ ‬جاكسون‭ ‬وواو‭ ‬تقريرهما‭ ‬المرجعي‭ ‬عن‭ ‬قطع‭ ‬عظمة‭ ‬الساق‭ ‬لعلاج‭ ‬احتكاك‭ ‬مفصل‭ ‬الركبة‭ ‬عام‭ ‬1961‭. ‬ثم‭ ‬أسهم‭ ‬مارك‭ ‬كوفنتري‭ ‬عام‭ ‬1965‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬العملية‭ ‬وتوضيح‭ ‬فكرتها‭: ‬نقل‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الحمل‭ ‬من‭ ‬الحجرة‭ ‬المتضررة‭ ‬إلى‭ ‬الحجرة‭ ‬الأكثر‭ ‬سلامة‭ ‬لتخفيف‭ ‬الألم‭ ‬وإطالة‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬المفصل‭ ‬الطبيعي‭.‬

وفي‭ ‬عام‭ ‬1979‭ ‬أضاف‭ ‬فوجيساوا‭ ‬ملاحظة‭ ‬لافتة‭ ‬عند‭ ‬فحص‭ ‬الركب‭ ‬بالمنظار‭ ‬بعد‭ ‬الجراحة‭. ‬فقد‭ ‬ظهرت‭ ‬تغطية‭ ‬نسيجية‭ ‬لبعض‭ ‬مناطق‭ ‬التلف‭ ‬بعد‭ ‬تخفيف‭ ‬الحمل‭ ‬عنها‭. ‬لكن‭ ‬هذه‭ ‬التغطية‭ ‬كانت‭ ‬ليفية‭ ‬أو‭ ‬غشائية،‭ ‬وليست‭ ‬دليلا‭ ‬على‭ ‬عودة‭ ‬غضروف‭ ‬طبيعي‭ ‬كامل‭. ‬وكانت‭ ‬الرسالة‭ ‬الأهم‭ ‬أن‭ ‬تغيير‭ ‬البيئة‭ ‬الميكانيكية‭ ‬قد‭ ‬يؤثر‭ ‬في‭ ‬استجابة‭ ‬أنسجة‭ ‬المفصل‭.‬

ومع‭ ‬تطور‭ ‬الصفائح‭ ‬والمسامير‭ ‬ووسائل‭ ‬التصوير‭ ‬والتخطيط‭ ‬الرقمي،‭ ‬أصبحت‭ ‬العملية‭ ‬أكثر‭ ‬قابلية‭ ‬للضبط‭. ‬فتحولت‭ ‬من‭ ‬تقويم‭ ‬عام‭ ‬للتقوس‭ ‬إلى‭ ‬تصحيح‭ ‬مصمم‭ ‬بحسب‭ ‬تشريح‭ ‬كل‭ ‬مريض‭ ‬وهدف‭ ‬علاجه‭.‬

 

الركبة‭ ‬ليست‭ ‬حجرة‭ ‬واحدة

يتكون‭ ‬مفصل‭ ‬الركبة‭ ‬من‭ ‬ثلاث‭ ‬حجرات‭. ‬الحجرة‭ ‬الداخلية‭ ‬بين‭ ‬عظمة‭ ‬الفخذ‭ ‬وعظمة‭ ‬الساق‭ ‬من‭ ‬الجهة‭ ‬الداخلية‭. ‬والحجرة‭ ‬الخارجية‭ ‬بين‭ ‬العظمتين‭ ‬من‭ ‬الجهة‭ ‬الخارجية‭. ‬والحجرة‭ ‬الأمامية‭ ‬بين‭ ‬صابونة‭ ‬الركبة‭ ‬وعظمة‭ ‬الفخذ‭.‬

ويغطي‭ ‬الغضروف‭ ‬المفصلي‭ ‬نهايات‭ ‬العظام‭ ‬ليمنحها‭ ‬سطحا‭ ‬أملس‭ ‬للحركة‭. ‬أما‭ ‬الغضروف‭ ‬الهلالي‭ ‬فهو‭ ‬نسيج‭ ‬مختلف‭ ‬يعمل‭ ‬على‭ ‬توزيع‭ ‬الضغط‭ ‬وزيادة‭ ‬مساحة‭ ‬التلامس‭ ‬والمساهمة‭ ‬في‭ ‬ثبات‭ ‬المفصل‭. ‬ولذلك‭ ‬فإن‭ ‬زراعة‭ ‬الغضروف‭ ‬المفصلي‭ ‬وزراعة‭ ‬الهلالية‭ ‬عمليتان‭ ‬مختلفتان‭ ‬رغم‭ ‬تشابه‭ ‬التسمية‭ ‬لدى‭ ‬بعض‭ ‬الناس‭.‬

ولا‭ ‬تتقاسم‭ ‬هذه‭ ‬الحجرات‭ ‬الحمل‭ ‬بنسب‭ ‬ثابتة‭. ‬فالقوة‭ ‬تتغير‭ ‬مع‭ ‬المشي‭ ‬وثني‭ ‬الركبة‭ ‬وصعود‭ ‬الدرج‭ ‬ونزوله‭. ‬كما‭ ‬تتأثر‭ ‬بالعضلات‭ ‬والأربطة‭ ‬والهلاليات‭ ‬ومحاذاة‭ ‬الطرف‭. ‬وقد‭ ‬أظهرت‭ ‬قياسات‭ ‬مباشرة‭ ‬داخل‭ ‬مفصل‭ ‬الركبة‭ ‬أن‭ ‬القوة‭ ‬تبلغ‭ ‬في‭ ‬المتوسط‭ ‬نحو‭ ‬2‭.‬6‭ ‬ضعف‭ ‬وزن‭ ‬الجسم‭ ‬أثناء‭ ‬المشي،‭ ‬وترتفع‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يقارب‭ ‬3‭.‬5‭ ‬أضعاف‭ ‬وزن‭ ‬الجسم‭ ‬عند‭ ‬نزول‭ ‬الدرج‭.‬

لذلك‭ ‬لا‭ ‬يتعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بوزن‭ ‬المريض‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬أيضا‭ ‬بالمكان‭ ‬الذي‭ ‬تتركز‭ ‬فيه‭ ‬هذه‭ ‬القوى‭. ‬فالضغط‭ ‬المتكرر‭ ‬على‭ ‬مساحة‭ ‬صغيرة‭ ‬ومتضررة‭ ‬يختلف‭ ‬عن‭ ‬توزيع‭ ‬القوة‭ ‬على‭ ‬مساحة‭ ‬أوسع‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تحملها‭.‬

كيف‭ ‬يغير‭ ‬التقوس‭ ‬مسار‭ ‬الحمل؟

يستخدم‭ ‬الجراح‭ ‬خطا‭ ‬يصل‭ ‬مركز‭ ‬مفصل‭ ‬الورك‭ ‬بمركز‭ ‬مفصل‭ ‬الكاحل‭ ‬لتقدير‭ ‬المحور‭ ‬الميكانيكي‭ ‬للطرف‭. ‬ويحدد‭ ‬موضع‭ ‬مرور‭ ‬هذا‭ ‬الخط‭ ‬عبر‭ ‬مفصل‭ ‬الركبة‭ ‬جزءا‭ ‬مهما‭ ‬من‭ ‬قصة‭ ‬التحميل‭.‬

عندما‭ ‬تتباعد‭ ‬الركبتان‭ ‬بسبب‭ ‬التقوس‭ ‬يميل‭ ‬الخط‭ ‬إلى‭ ‬المرور‭ ‬عبر‭ ‬الحجرة‭ ‬الداخلية،‭ ‬فتتعرض‭ ‬لتحميل‭ ‬أكبر‭. ‬وعندما‭ ‬تتقارب‭ ‬الركبتان‭ ‬ويتجه‭ ‬أسفل‭ ‬الطرف‭ ‬إلى‭ ‬الخارج‭ ‬يميل‭ ‬الحمل‭ ‬نحو‭ ‬الحجرة‭ ‬الخارجية‭.‬

وقد‭ ‬يبدأ‭ ‬بذلك‭ ‬مسار‭ ‬متبادل‭: ‬يزيد‭ ‬الانحراف‭ ‬الحمل‭ ‬على‭ ‬حجرة‭ ‬معينة‭. ‬ويتسبب‭ ‬تآكلها‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬الانحراف‭. ‬ثم‭ ‬يصبح‭ ‬التحميل‭ ‬عليها‭ ‬أشد،‭ ‬فتتسارع‭ ‬عملية‭ ‬الاحتكاك‭.‬

لكن‭ ‬صورة‭ ‬الأشعة‭ ‬ليست‭ ‬القصة‭ ‬كلها‭. ‬فطريقة‭ ‬المشي‭ ‬وقوة‭ ‬العضلات‭ ‬ورخاوة‭ ‬الأربطة‭ ‬قد‭ ‬تغير‭ ‬التحميل‭ ‬أثناء‭ ‬الحركة‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الاحتكاك‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬احتكاك‭ ‬بين‭ ‬سطحين،‭ ‬بل‭ ‬مرض‭ ‬يشمل‭ ‬الغضروف‭ ‬والعظم‭ ‬الموجود‭ ‬تحته‭ ‬وبقية‭ ‬أنسجة‭ ‬المفصل‭.‬

تعمل‭ ‬الجراحة‭ ‬على‭ ‬كسر‭ ‬الجانب‭ ‬الميكانيكي‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الحلقة‭. ‬فهي‭ ‬لا‭ ‬تلغي‭ ‬التحميل‭ ‬عن‭ ‬الركبة‭ ‬ولا‭ ‬تنقل‭ ‬الحمل‭ ‬كله‭ ‬إلى‭ ‬الجهة‭ ‬المقابلة،‭ ‬وإنما‭ ‬تعيد‭ ‬توزيعه‭ ‬بمقدار‭ ‬مدروس‭ ‬يخفف‭ ‬إرهاق‭ ‬الحجرة‭ ‬المريضة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تحميل‭ ‬الحجرة‭ ‬الأخرى‭ ‬فوق‭ ‬قدرتها‭.‬

أين‭ ‬يجرى‭ ‬القطع؟‭ ‬ولماذا؟

لا‭ ‬تعني‭ ‬رؤية‭ ‬التقوس‭ ‬أن‭ ‬مصدره‭ ‬دائما‭ ‬عظمة‭ ‬الساق‭. ‬فقد‭ ‬يكون‭ ‬في‭ ‬أعلى‭ ‬عظمة‭ ‬الساق‭ ‬أو‭ ‬أسفل‭ ‬عظمة‭ ‬الفخذ‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬العظمتين‭ ‬معا‭.‬

إذا‭ ‬كان‭ ‬التشوه‭ ‬في‭ ‬أعلى‭ ‬عظمة‭ ‬الساق‭ ‬يكون‭ ‬القطع‭ ‬التصحيحي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الموضع‭ ‬مناسبا‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الحالات،‭ ‬ويسمى‭ ‬قطع‭ ‬أعلى‭ ‬عظمة‭ ‬الساق‭. ‬أما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬مصدر‭ ‬التشوه‭ ‬في‭ ‬أسفل‭ ‬عظمة‭ ‬الفخذ‭ ‬فينبغي‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬التصحيح‭ ‬عند‭ ‬هذا‭ ‬المستوى،‭ ‬ويسمى‭ ‬قطع‭ ‬أسفل‭ ‬عظمة‭ ‬الفخذ‭. ‬ويشيع‭ ‬استخدامه‭ ‬عند‭ ‬علاج‭ ‬زيادة‭ ‬التحميل‭ ‬على‭ ‬الحجرة‭ ‬الخارجية‭.‬

وقد‭ ‬يلزم‭ ‬إجراء‭ ‬قطع‭ ‬في‭ ‬عظمة‭ ‬الفخذ‭ ‬وعظمة‭ ‬الساق‭ ‬معا‭ ‬عندما‭ ‬يكون‭ ‬التشوه‭ ‬موزعا‭ ‬بينهما‭. ‬ويسمى‭ ‬ذلك‭ ‬القطع‭ ‬التصحيحي‭ ‬على‭ ‬مستويين‭.‬

هذه‭ ‬نقطة‭ ‬جوهرية؛‭ ‬لأن‭ ‬تصحيح‭ ‬الطرف‭ ‬كله‭ ‬من‭ ‬عظمة‭ ‬واحدة‭ ‬قد‭ ‬يجعل‭ ‬المحور‭ ‬يبدو‭ ‬جيدا‭ ‬في‭ ‬الأشعة،‭ ‬لكنه‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬ميل‭ ‬خط‭ ‬المفصل‭ ‬بصورة‭ ‬غير‭ ‬طبيعية‭. ‬وخط‭ ‬المفصل‭ ‬هو‭ ‬اتجاه‭ ‬السطح‭ ‬الذي‭ ‬تلتقي‭ ‬عنده‭ ‬عظمة‭ ‬الفخذ‭ ‬بعظمة‭ ‬الساق،‭ ‬وهو‭ ‬مختلف‭ ‬عن‭ ‬خط‭ ‬تحمل‭ ‬الوزن‭.‬

لهذا‭ ‬يبدأ‭ ‬التخطيط‭ ‬بأشعة‭ ‬واقفة‭ ‬تشمل‭ ‬الطرف‭ ‬كاملا‭ ‬من‭ ‬مفصل‭ ‬الورك‭ ‬إلى‭ ‬مفصل‭ ‬الكاحل‭. ‬وقد‭ ‬يحتاج‭ ‬التشوه‭ ‬الدوراني‭ ‬أو‭ ‬المعقد‭ ‬إلى‭ ‬تصوير‭ ‬مقطعي‭. ‬ويكون‭ ‬السؤال‭: ‬أين‭ ‬نشأ‭ ‬الانحراف؟‭ ‬وليس‭ ‬فقط‭: ‬كم‭ ‬درجة‭ ‬نحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تصحيحها؟

فتح‭ ‬الإسفين‭ ‬أم‭ ‬إغلاقه؟

في‭ ‬القطع‭ ‬الإسفيني‭ ‬المفتوح‭ ‬يفتح‭ ‬الجراح‭ ‬فجوة‭ ‬محسوبة‭ ‬في‭ ‬العظم،‭ ‬ثم‭ ‬يثبت‭ ‬الوضع‭ ‬الجديد‭ ‬بصفيحة‭ ‬ومسامير‭ ‬حتى‭ ‬يلتئم‭ ‬العظم‭. ‬وفي‭ ‬القطع‭ ‬الإسفيني‭ ‬المغلق‭ ‬تزال‭ ‬قطعة‭ ‬عظمية‭ ‬بشكل‭ ‬إسفين،‭ ‬ثم‭ ‬يقرب‭ ‬طرفا‭ ‬العظم‭ ‬ويثبتان‭.‬

يسمح‭ ‬الفتح‭ ‬بتعديل‭ ‬تدريجي‭ ‬ودقيق‭ ‬لمقدار‭ ‬التصحيح‭. ‬لكنه‭ ‬يترك‭ ‬فجوة‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬الالتئام،‭ ‬وقد‭ ‬يؤثر‭ ‬في‭ ‬طول‭ ‬الطرف‭ ‬وميل‭ ‬سطح‭ ‬عظمة‭ ‬الساق‭ ‬وارتفاع‭ ‬صابونة‭ ‬الركبة‭. ‬كما‭ ‬يحمل‭ ‬احتمال‭ ‬حدوث‭ ‬كسر‭ ‬في‭ ‬الجزء‭ ‬العظمي‭ ‬الذي‭ ‬يعمل‭ ‬كمفصل‭ ‬ارتكاز،‭ ‬أو‭ ‬تأخر‭ ‬التحام‭ ‬العظم‭.‬

أما‭ ‬الإغلاق‭ ‬فيوفر‭ ‬تماس‭ ‬العظم‭ ‬بالعظم،‭ ‬لكنه‭ ‬يزيل‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬العظم‭ ‬وقد‭ ‬يقصر‭ ‬الطرف‭ ‬قليلا‭. ‬كما‭ ‬قد‭ ‬يتطلب‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬عظمة‭ ‬الشظية‭ ‬والأنسجة‭ ‬والأعصاب‭ ‬القريبة‭ ‬منها،‭ ‬وتكون‭ ‬إمكانية‭ ‬تعديل‭ ‬التصحيح‭ ‬بعد‭ ‬إزالة‭ ‬الإسفين‭ ‬أقل‭ ‬مرونة‭.‬

لا‭ ‬توجد‭ ‬طريقة‭ ‬أفضل‭ ‬لكل‭ ‬المرضى‭. ‬فقد‭ ‬أظهرت‭ ‬الدراسات‭ ‬تحسن‭ ‬الألم‭ ‬والوظيفة‭ ‬مع‭ ‬الطريقتين‭. ‬ويحدد‭ ‬الاختيار‭ ‬موضع‭ ‬التشوه‭ ‬وحجمه‭ ‬وحالة‭ ‬العظم‭ ‬والأربطة‭ ‬والعمليات‭ ‬المصاحبة‭ ‬وخبرة‭ ‬الفريق‭ ‬الجراحي‭.‬

كما‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬نقطة‭ ‬واحدة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يمر‭ ‬بها‭ ‬خط‭ ‬التحميل‭ ‬بعد‭ ‬جميع‭ ‬العمليات‭. ‬فقد‭ ‬اشتهرت‭ ‬تاريخيا‭ ‬نقطة‭ ‬تقع‭ ‬عند‭ ‬نحو‭ ‬62‭.‬5‭ ‬في‭ ‬المائة‭ ‬من‭ ‬عرض‭ ‬سطح‭ ‬عظمة‭ ‬الساق،‭ ‬لكنها‭ ‬ليست‭ ‬هدفا‭ ‬ثابتا‭ ‬يصلح‭ ‬لكل‭ ‬ركبة‭.‬

فالتصحيح‭ ‬المطلوب‭ ‬لحماية‭ ‬زراعة‭ ‬غضروف‭ ‬أو‭ ‬هلالية‭ ‬في‭ ‬ركبة‭ ‬لا‭ ‬تعاني‭ ‬احتكاكا‭ ‬متقدما‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬منتصف‭ ‬المفصل‭. ‬أما‭ ‬عند‭ ‬وجود‭ ‬احتكاك‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬الحجرة‭ ‬الداخلية‭ ‬فقد‭ ‬يلزم‭ ‬نقل‭ ‬خط‭ ‬التحميل‭ ‬بدرجة‭ ‬أكبر‭ ‬نحو‭ ‬الحجرة‭ ‬الخارجية‭. ‬الهدف‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يصمم‭ ‬لكل‭ ‬مريض،‭ ‬مع‭ ‬التأكد‭ ‬من‭ ‬سلامة‭ ‬الحجرة‭ ‬التي‭ ‬سينتقل‭ ‬إليها‭ ‬الحمل‭.‬

زراعة‭ ‬الغضروف‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬بيئة‭ ‬تحميها

يمكن‭ ‬ترميم‭ ‬عيب‭ ‬في‭ ‬الغضروف‭ ‬المفصلي‭ ‬بزراعة‭ ‬الخلايا‭ ‬الغضروفية‭ ‬أو‭ ‬نقل‭ ‬طعم‭ ‬غضروفي‭ ‬عظمي‭ ‬أو‭ ‬استخدام‭ ‬طعم‭ ‬من‭ ‬متبرع‭. ‬لكن‭ ‬نجاح‭ ‬الزرعة‭ ‬لا‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬جودة‭ ‬تثبيتها‭ ‬وحدها،‭ ‬بل‭ ‬أيضا‭ ‬على‭ ‬القوى‭ ‬التي‭ ‬ستتعرض‭ ‬لها‭ ‬بعد‭ ‬العملية‭.‬

إذا‭ ‬كان‭ ‬العيب‭ ‬في‭ ‬الحجرة‭ ‬الداخلية‭ ‬ومحور‭ ‬الطرف‭ ‬يزيد‭ ‬الضغط‭ ‬عليها،‭ ‬فقد‭ ‬يكون‭ ‬تصحيح‭ ‬المحاذاة‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬حماية‭ ‬الترميم‭. ‬فالزرعة‭ ‬الجديدة‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬تبدأ‭ ‬عملها‭ ‬تحت‭ ‬التحميل‭ ‬غير‭ ‬المناسب‭ ‬نفسه‭ ‬الذي‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬تلف‭ ‬الغضروف‭ ‬الأصلي‭.‬

في‭ ‬دراسة‭ ‬صغيرة‭ ‬غير‭ ‬عشوائية‭ ‬شملت‭ ‬43‭ ‬مريضا،‭ ‬بلغ‭ ‬البقاء‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬إعادة‭ ‬تدخل‭ ‬نحو‭ ‬89‭.‬5‭ ‬في‭ ‬المائة‭ ‬عند‭ ‬الجمع‭ ‬بين‭ ‬زراعة‭ ‬الخلايا‭ ‬الغضروفية‭ ‬والقطع‭ ‬التصحيحي،‭ ‬مقابل‭ ‬58‭.‬3‭ ‬في‭ ‬المائة‭ ‬عند‭ ‬إجراء‭ ‬زراعة‭ ‬الخلايا‭ ‬وحدها‭. ‬وهي‭ ‬نتيجة‭ ‬مشجعة،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تكفي‭ ‬لتعميم‭ ‬الإجراء‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬المرضى‭ ‬بسبب‭ ‬حجم‭ ‬الدراسة‭ ‬وتصميمها‭.‬

المبدأ‭ ‬إذن‭ ‬هو‭ ‬معالجة‭ ‬سوء‭ ‬المحاذاة‭ ‬المؤثر‭ ‬عند‭ ‬وجوده،‭ ‬وليس‭ ‬إضافة‭ ‬قطع‭ ‬عظمي‭ ‬لكل‭ ‬زراعة‭ ‬غضروف‭. ‬كما‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬إجراء‭ ‬القطع‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬مريض‭ ‬يحتاج‭ ‬تلقائيا‭ ‬إلى‭ ‬عملية‭ ‬إضافية‭ ‬للغضروف‭. ‬لكل‭ ‬إجراء‭ ‬مشكلة‭ ‬محددة‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يعالجها‭.‬

وقد‭ ‬تظهر‭ ‬عند‭ ‬فحص‭ ‬المفصل‭ ‬لاحقا‭ ‬علامات‭ ‬تحسن‭ ‬في‭ ‬مظهر‭ ‬سطح‭ ‬الغضروف،‭ ‬لكن‭ ‬المظهر‭ ‬الأفضل‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬بالضرورة‭ ‬تكوين‭ ‬غضروف‭ ‬طبيعي‭ ‬أو‭ ‬تحسن‭ ‬الأعراض‭ ‬بالمقدار‭ ‬نفسه‭. ‬ولهذا‭ ‬ينبغي‭ ‬التفريق‭ ‬بين‭ ‬التحسن‭ ‬البنيوي‭ ‬والتحسن‭ ‬الذي‭ ‬يشعر‭ ‬به‭ ‬المريض‭.‬

الهلالية‭ ‬وجذرها‭.. ‬إصلاح‭ ‬النسيج‭ ‬وحماية‭ ‬الإصلاح

تثبت‭ ‬جذور‭ ‬الهلالية‭ ‬أطرافها‭ ‬بالعظم،‭ ‬وتسمح‭ ‬لها‭ ‬بتحويل‭ ‬الضغط‭ ‬العمودي‭ ‬إلى‭ ‬شد‭ ‬دائري‭ ‬موزع‭ ‬حولها‭. ‬وعند‭ ‬تمزق‭ ‬الجذر‭ ‬قد‭ ‬تبرز‭ ‬الهلالية‭ ‬خارج‭ ‬المفصل‭ ‬وتفقد‭ ‬جزءا‭ ‬كبيرا‭ ‬من‭ ‬وظيفتها‭ ‬في‭ ‬توزيع‭ ‬الحمل،‭ ‬وقد‭ ‬تصبح‭ ‬الحجرة‭ ‬معرضة‭ ‬لقوى‭ ‬تشبه‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬بعد‭ ‬فقدان‭ ‬جزء‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الهلالية‭.‬

إصلاح‭ ‬الجذر‭ ‬يعيد‭ ‬تثبيته،‭ ‬لكنه‭ ‬لا‭ ‬يغير‭ ‬تقوس‭ ‬الطرف‭. ‬وقطع‭ ‬العظم‭ ‬يغير‭ ‬التحميل،‭ ‬لكنه‭ ‬لا‭ ‬يعيد‭ ‬وصل‭ ‬الجذر‭ ‬الممزق‭. ‬لذلك‭ ‬قد‭ ‬تتكامل‭ ‬العمليتان‭ ‬عندما‭ ‬يجتمع‭ ‬تمزق‭ ‬قابل‭ ‬للإصلاح‭ ‬مع‭ ‬انحراف‭ ‬مهم‭ ‬يزيد‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬الحجرة‭ ‬نفسها‭.‬

ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬الفائدة‭ ‬الإضافية‭ ‬للجمع‭ ‬ليست‭ ‬محسومة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الحالات‭. ‬ففي‭ ‬تحليل‭ ‬حديث‭ ‬شمل‭ ‬13‭ ‬دراسة‭ ‬و725‭ ‬مريضا،‭ ‬تحسنت‭ ‬بعض‭ ‬درجات‭ ‬الوظيفة‭ ‬عند‭ ‬الجمع‭ ‬بين‭ ‬إصلاح‭ ‬جذر‭ ‬الهلالية‭ ‬وقطع‭ ‬أعلى‭ ‬عظمة‭ ‬الساق‭. ‬لكن‭ ‬متوسط‭ ‬الالتئام‭ ‬الكامل‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬حدود‭ ‬33‭ ‬في‭ ‬المائة،‭ ‬ولم‭ ‬يظهر‭ ‬فرق‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬درجة‭ ‬الاحتكاك‭ ‬أو‭ ‬بروز‭ ‬الهلالية‭ ‬أو‭ ‬عرض‭ ‬المسافة‭ ‬المفصلية‭ ‬خلال‭ ‬المتابعة‭ ‬القصيرة‭ ‬إلى‭ ‬المتوسطة‭. ‬كما‭ ‬كانت‭ ‬جودة‭ ‬الأدلة‭ ‬محدودة‭.‬

لذلك‭ ‬يمكن‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬تصحيح‭ ‬المحاذاة‭ ‬عند‭ ‬وجود‭ ‬تقوس‭ ‬مهم،‭ ‬لكنه‭ ‬ليس‭ ‬إجراء‭ ‬إلزاميا‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬تمزق‭ ‬في‭ ‬جذر‭ ‬الهلالية‭.‬

وينطبق‭ ‬المنطق‭ ‬نفسه‭ ‬على‭ ‬زراعة‭ ‬الهلالية‭ ‬عند‭ ‬فقدانها‭. ‬فقبل‭ ‬الزراعة‭ ‬ينبغي‭ ‬تقييم‭ ‬محور‭ ‬الطرف‭ ‬وتصحيح‭ ‬الانحراف‭ ‬المؤذي‭ ‬عند‭ ‬الحاجة‭. ‬وقد‭ ‬أيد‭ ‬ذلك‭ ‬توافق‭ ‬المنتدى‭ ‬الدولي‭ ‬لخبراء‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬الهلالية،‭ ‬إذ‭ ‬وافق‭ ‬93‭ ‬في‭ ‬المائة‭ ‬من‭ ‬الخبراء‭ ‬على‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬تصحيح‭ ‬المحور‭ ‬عندما‭ ‬يمر‭ ‬خط‭ ‬التحميل‭ ‬بصورة‭ ‬غير‭ ‬ملائمة‭ ‬عبر‭ ‬الحجرة‭ ‬التي‭ ‬ستزرع‭ ‬فيها‭ ‬الهلالية‭.‬

هل‭ ‬تحمي‭ ‬الجراحة‭ ‬ما‭ ‬تبقى‭ ‬من‭ ‬المفصل‭ ‬فعلا؟

أصبح‭ ‬الدليل‭ ‬يتجاوز‭ ‬التحسن‭ ‬في‭ ‬الأشعة‭ ‬أو‭ ‬الملاحظة‭ ‬الجراحية‭. ‬ففي‭ ‬تجربة‭ ‬عشوائية‭ ‬نشرت‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬قورنت‭ ‬إضافة‭ ‬قطع‭ ‬أعلى‭ ‬عظمة‭ ‬الساق‭ ‬إلى‭ ‬العلاج‭ ‬غير‭ ‬الجراحي‭ ‬بالعلاج‭ ‬غير‭ ‬الجراحي‭ ‬وحده‭ ‬لدى‭ ‬مرضى‭ ‬لديهم‭ ‬تقوس‭ ‬واحتكاك‭ ‬يغلب‭ ‬على‭ ‬الحجرة‭ ‬الداخلية‭.‬

بعد‭ ‬سنتين‭ ‬كان‭ ‬متوسط‭ ‬فقد‭ ‬سماكة‭ ‬الغضروف‭ ‬نحو‭ ‬2‭ ‬في‭ ‬المائة‭ ‬في‭ ‬مجموعة‭ ‬الجراحة،‭ ‬مقابل‭ ‬9‭ ‬في‭ ‬المائة‭ ‬في‭ ‬المجموعة‭ ‬الأخرى‭. ‬كما‭ ‬كان‭ ‬التحسن‭ ‬في‭ ‬مقياس‭ ‬أعراض‭ ‬الركبة‭ ‬ووظيفتها‭ ‬أكبر‭ ‬بفارق‭ ‬يقارب‭ ‬16‭ ‬نقطة‭ ‬لمصلحة‭ ‬الجراحة‭. ‬وهذه‭ ‬نتيجة‭ ‬مهمة‭ ‬تدعم‭ ‬قدرة‭ ‬العملية‭ ‬على‭ ‬تخفيف‭ ‬الأعراض‭ ‬وإبطاء‭ ‬التلف‭ ‬البنيوي‭ ‬لدى‭ ‬المرضى‭ ‬المناسبين‭.‬

لكنها‭ ‬لا‭ ‬تثبت‭ ‬شفاء‭ ‬الاحتكاك‭ ‬أو‭ ‬منع‭ ‬استبدال‭ ‬المفصل‭ ‬مدى‭ ‬الحياة؛‭ ‬لأن‭ ‬الدراسة‭ ‬أجريت‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬واحد‭ ‬وكانت‭ ‬مدة‭ ‬المتابعة‭ ‬سنتين‭.‬

أما‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الطويل،‭ ‬فقد‭ ‬جمع‭ ‬تحليل‭ ‬منشور‭ ‬عام‭ ‬2026‭ ‬نتائج‭ ‬1906‭ ‬ركب‭ ‬خضعت‭ ‬للقطع‭ ‬الإسفيني‭ ‬المفتوح‭. ‬وبلغت‭ ‬النسبة‭ ‬المجمعة‭ ‬لعدم‭ ‬التحول‭ ‬إلى‭ ‬استبدال‭ ‬المفصل‭ ‬نحو‭ ‬86‭ ‬في‭ ‬المائة‭ ‬في‭ ‬الدراسات‭ ‬التي‭ ‬أبلغت‭ ‬عن‭ ‬متابعة‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭ ‬أو‭ ‬أكثر‭.‬

هذه‭ ‬نتائج‭ ‬مشجعة،‭ ‬لكنها‭ ‬جاءت‭ ‬في‭ ‬معظمها‭ ‬من‭ ‬دراسات‭ ‬رصدية‭ ‬شملت‭ ‬مرضى‭ ‬مختارين‭ ‬بعناية‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬عدم‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬استبدال‭ ‬المفصل‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬بالضرورة‭ ‬غياب‭ ‬الألم‭ ‬تماما‭. ‬ولذلك‭ ‬يكون‭ ‬التعبير‭ ‬الأدق‭ ‬أن‭ ‬الجراحة‭ ‬قد‭ ‬تؤخر‭ ‬الاستبدال‭ ‬وتحافظ‭ ‬على‭ ‬المفصل‭ ‬الطبيعي‭ ‬سنوات‭ ‬إضافية،‭ ‬ولا‭ ‬تضمن‭ ‬الاستغناء‭ ‬عنه‭ ‬نهائيا‭.‬

ماذا‭ ‬تقول‭ ‬التوافقات‭ ‬الدولية؟

لا‭ ‬تمثل‭ ‬هذه‭ ‬الجراحة‭ ‬رأيا‭ ‬خاصا‭ ‬بمدرسة‭ ‬جراحية‭ ‬واحدة‭. ‬فقد‭ ‬أكد‭ ‬توافق‭ ‬الجمعية‭ ‬الأوروبية‭ ‬لطب‭ ‬الإصابات‭ ‬الرياضية‭ ‬وجراحة‭ ‬الركبة‭ ‬والمناظير،‭ ‬المنشور‭ ‬عام‭ ‬2024،‭ ‬أن‭ ‬دواعي‭ ‬العملية‭ ‬أوسع‭ ‬من‭ ‬التصور‭ ‬التقليدي‭. ‬لكنه‭ ‬ربط‭ ‬استخدامها‭ ‬بتحليل‭ ‬دقيق‭ ‬للتشوه‭ ‬وتخطيط‭ ‬فردي‭ ‬للتصحيح‭.‬

كما‭ ‬شدد‭ ‬التوافق‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬تحديد‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬التشوه‭ ‬في‭ ‬عظمة‭ ‬الساق‭ ‬أو‭ ‬عظمة‭ ‬الفخذ‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬العظمتين،‭ ‬وتجنب‭ ‬نقل‭ ‬الحمل‭ ‬إلى‭ ‬حجرة‭ ‬متضررة‭ ‬أصلا‭ ‬أو‭ ‬خلق‭ ‬ميل‭ ‬غير‭ ‬طبيعي‭ ‬لخط‭ ‬المفصل‭. ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬الحالة‭ ‬الصحية‭ ‬والوظيفية‭ ‬للمريض‭ ‬أهم‭ ‬من‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬العمر‭ ‬وحده‭.‬

وفي‭ ‬توافق‭ ‬دولي‭ ‬لترميم‭ ‬غضروف‭ ‬الركبة‭ ‬شارك‭ ‬فيه‭ ‬79‭ ‬جراحا‭ ‬من‭ ‬17‭ ‬دولة‭ ‬عام‭ ‬2024،‭ ‬أيد‭ ‬الخبراء‭ ‬معالجة‭ ‬سوء‭ ‬المحاذاة‭ ‬ونقص‭ ‬الهلالية‭ ‬وعدم‭ ‬ثبات‭ ‬الأربطة‭ ‬عندما‭ ‬تصاحب‭ ‬إصابة‭ ‬الغضروف‭. ‬لكنهم‭ ‬لم‭ ‬يتوصلوا‭ ‬إلى‭ ‬توافق‭ ‬على‭ ‬إجراء‭ ‬قطع‭ ‬لتخفيف‭ ‬التحميل‭ ‬في‭ ‬ركبة‭ ‬طبيعية‭ ‬المحاذاة‭.‬

كذلك‭ ‬أشار‭ ‬توافق‭ ‬دولي‭ ‬حول‭ ‬تمزقات‭ ‬جذر‭ ‬الهلالية‭ ‬الداخلية‭ ‬عام‭ ‬2025‭ ‬إلى‭ ‬إمكان‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬قطع‭ ‬أعلى‭ ‬عظمة‭ ‬الساق‭ ‬عند‭ ‬وجود‭ ‬تقوس‭ ‬مهم‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬إصلاح‭ ‬الجذر‭. ‬وكلمة‭ ‬‮«‬يمكن‮»‬‭ ‬هنا‭ ‬مهمة؛‭ ‬لأنها‭ ‬تعني‭ ‬أن‭ ‬القرار‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬مقدار‭ ‬الانحراف‭ ‬وحالة‭ ‬الغضروف‭ ‬والهلالية‭ ‬وعمر‭ ‬المريض‭ ‬الوظيفي،‭ ‬وليس‭ ‬على‭ ‬وجود‭ ‬التمزق‭ ‬وحده‭.‬

كما‭ ‬تسمح‭ ‬إرشادات‭ ‬الأكاديمية‭ ‬الأمريكية‭ ‬لجراحة‭ ‬العظام‭ ‬بالنظر‭ ‬في‭ ‬قطع‭ ‬أعلى‭ ‬عظمة‭ ‬الساق‭ ‬لتحسين‭ ‬الألم‭ ‬والوظيفة‭ ‬لدى‭ ‬المرضى‭ ‬المختارين‭ ‬بصورة‭ ‬صحيحة‭ ‬ممن‭ ‬لديهم‭ ‬احتكاك‭ ‬في‭ ‬حجرة‭ ‬واحدة‭. ‬لكنها‭ ‬تصنف‭ ‬قوة‭ ‬هذه‭ ‬التوصية‭ ‬بأنها‭ ‬محدودة‭.‬

هذه‭ ‬التوافقات‭ ‬تدعم‭ ‬الإجراء‭ ‬عند‭ ‬وجود‭ ‬دواعيه،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تحث‭ ‬على‭ ‬تطبيقه‭ ‬روتينيا‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬مريض‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬توافق‭ ‬الخبراء‭ ‬لا‭ ‬يساوي‭ ‬وحده‭ ‬نتائج‭ ‬تجربة‭ ‬عشوائية‭ ‬طويلة‭ ‬المدى‭.‬

البرامج‭ ‬والقوالب‭ ‬الخاصة‭ ‬بالمريض‭ ‬والروبوت

تساعد‭ ‬برامج‭ ‬التخطيط‭ ‬الرقمي‭ ‬على‭ ‬قياس‭ ‬المحاور‭ ‬ومحاكاة‭ ‬موضع‭ ‬القطع‭ ‬وتقدير‭ ‬الفجوة‭ ‬المطلوبة،‭ ‬وتوقع‭ ‬تأثير‭ ‬التصحيح‭ ‬في‭ ‬خط‭ ‬التحميل‭ ‬وميل‭ ‬خط‭ ‬المفصل‭ ‬وطول‭ ‬الطرف‭. ‬وتضيف‭ ‬النماذج‭ ‬ثلاثية‭ ‬الأبعاد‭ ‬فائدة‭ ‬خاصة‭ ‬عند‭ ‬اجتماع‭ ‬الانحراف‭ ‬الزاوي‭ ‬مع‭ ‬الدوران،‭ ‬أو‭ ‬عند‭ ‬وجود‭ ‬تشوه‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مستوى‭.‬

ويمكن‭ ‬تصنيع‭ ‬قوالب‭ ‬تطابق‭ ‬عظم‭ ‬المريض‭ ‬لتوجيه‭ ‬القطع‭ ‬وثقوب‭ ‬التثبيت‭. ‬وتسمى‭ ‬هذه‭ ‬الأدوات‭ ‬الخاصة‭ ‬بالمريض‭. ‬وهي‭ ‬تختلف‭ ‬عن‭ ‬الصفائح‭ ‬أو‭ ‬الزرعات‭ ‬المصنعة‭ ‬خصيصا‭ ‬له؛‭ ‬فالقالب‭ ‬يستخدم‭ ‬لتوجيه‭ ‬العملية‭ ‬ثم‭ ‬يزال،‭ ‬بينما‭ ‬تبقى‭ ‬الصفيحة‭ ‬لتثبيت‭ ‬العظم‭.‬

أظهر‭ ‬تحليل‭ ‬شمل‭ ‬11‭ ‬دراسة‭ ‬و466‭ ‬مريضا‭ ‬أن‭ ‬الأدوات‭ ‬الخاصة‭ ‬بالمريض‭ ‬تستطيع‭ ‬تحقيق‭ ‬تقارب‭ ‬جيد‭ ‬بين‭ ‬الخطة‭ ‬والتصحيح‭ ‬المنفذ‭. ‬لكن‭ ‬معظم‭ ‬الدراسات‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬عشوائية،‭ ‬ولم‭ ‬تثبت‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأدوات‭ ‬تحسن‭ ‬الألم‭ ‬أو‭ ‬الوظيفة‭ ‬أو‭ ‬بقاء‭ ‬المفصل‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الطويل‭ ‬مقارنة‭ ‬بالجراحة‭ ‬التقليدية‭ ‬المتقنة‭.‬

أما‭ ‬الروبوت‭ ‬في‭ ‬القطع‭ ‬التصحيحي‭ ‬فلا‭ ‬تزال‭ ‬تطبيقاته‭ ‬المنشورة‭ ‬محدودة‭ ‬مقارنة‭ ‬باستخدامه‭ ‬في‭ ‬استبدال‭ ‬المفاصل‭. ‬وقد‭ ‬يساعد‭ ‬في‭ ‬توجيه‭ ‬أدوات‭ ‬القطع‭ ‬وتنفيذ‭ ‬الزوايا‭ ‬المخطط‭ ‬لها‭ ‬بدقة،‭ ‬لكن‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬دليل‭ ‬سريري‭ ‬ناضج‭ ‬يثبت‭ ‬تفوقه‭ ‬في‭ ‬النتائج‭ ‬التي‭ ‬يشعر‭ ‬بها‭ ‬المريض‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬تأخير‭ ‬استبدال‭ ‬المفصل‭.‬

التقنية‭ ‬قد‭ ‬ترفع‭ ‬دقة‭ ‬التنفيذ،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تختار‭ ‬الهدف‭ ‬الصحيح‭. ‬فالروبوت‭ ‬ينفذ‭ ‬الخطة‭ ‬التي‭ ‬يضعها‭ ‬الجراح،‭ ‬وإذا‭ ‬كان‭ ‬تحليل‭ ‬التشوه‭ ‬أو‭ ‬هدف‭ ‬التصحيح‭ ‬غير‭ ‬صحيح‭ ‬فقد‭ ‬ينفذ‭ ‬الخطأ‭ ‬بدقة‭ ‬عالية‭.‬

الحفاظ‭ ‬على‭ ‬المفصل‭.. ‬لا‭ ‬تأجيل‭ ‬العلاج‭ ‬المناسب

تكون‭ ‬العملية‭ ‬أكثر‭ ‬منطقية‭ ‬عندما‭ ‬توجد‭ ‬حجرة‭ ‬متضررة‭ ‬وأخرى‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تحمل‭ ‬إعادة‭ ‬توزيع‭ ‬الحمل،‭ ‬خصوصا‭ ‬لدى‭ ‬المريض‭ ‬النشط‭ ‬الذي‭ ‬يرغب‭ ‬في‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬مفصله‭ ‬الطبيعي‭. ‬كما‭ ‬تصبح‭ ‬مهمة‭ ‬عند‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬حماية‭ ‬زراعة‭ ‬غضروف‭ ‬أو‭ ‬إصلاح‭ ‬جذر‭ ‬الهلالية‭ ‬أو‭ ‬زراعة‭ ‬الهلالية‭ ‬في‭ ‬وجود‭ ‬سوء‭ ‬محاذاة‭ ‬مؤثر‭.‬

لكنها‭ ‬ليست‭ ‬مناسبة‭ ‬لكل‭ ‬ركبة‭ ‬مؤلمة‭ ‬أو‭ ‬لكل‭ ‬تقوس‭ ‬ظاهر‭. ‬فعند‭ ‬انتشار‭ ‬الاحتكاك‭ ‬النهائي‭ ‬في‭ ‬معظم‭ ‬حجرات‭ ‬المفصل‭ ‬أو‭ ‬وجود‭ ‬تيبس‭ ‬شديد‭ ‬أو‭ ‬تلف‭ ‬متقدم‭ ‬في‭ ‬الحجرة‭ ‬التي‭ ‬سينتقل‭ ‬إليها‭ ‬الحمل،‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬استبدال‭ ‬المفصل‭ ‬الخيار‭ ‬الأكثر‭ ‬منطقية‭.‬

كما‭ ‬ينبغي‭ ‬مناقشة‭ ‬مخاطر‭ ‬العملية،‭ ‬ومنها‭ ‬العدوى‭ ‬والجلطات‭ ‬وتأخر‭ ‬التحام‭ ‬العظم‭ ‬أو‭ ‬عدمه‭ ‬وإصابة‭ ‬الأعصاب‭ ‬أو‭ ‬الأوعية‭ ‬وكسر‭ ‬الجزء‭ ‬العظمي‭ ‬أثناء‭ ‬فتح‭ ‬الإسفين‭ ‬ونقص‭ ‬التصحيح‭ ‬أو‭ ‬زيادته‭ ‬وتغير‭ ‬ارتفاع‭ ‬الصابونة‭ ‬أو‭ ‬ميل‭ ‬سطح‭ ‬عظمة‭ ‬الساق‭ ‬وألم‭ ‬الصفائح‭ ‬والحاجة‭ ‬إلى‭ ‬إزالتها‭.‬

ويظل‭ ‬التأهيل‭ ‬واستعادة‭ ‬قوة‭ ‬العضلات‭ ‬وضبط‭ ‬الوزن‭ ‬والتوقف‭ ‬عن‭ ‬التدخين‭ ‬جزءا‭ ‬مهما‭ ‬من‭ ‬العلاج‭. ‬فنجاح‭ ‬القطع‭ ‬التصحيحي‭ ‬لا‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬العملية‭ ‬وحدها،‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬اختيار‭ ‬المريض‭ ‬والتخطيط‭ ‬والتنفيذ‭ ‬والتأهيل‭.‬

الفكرة‭ ‬ليست‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬مفصل‭ ‬الركبة‭ ‬بأي‭ ‬ثمن،‭ ‬بل‭ ‬الحفاظ‭ ‬عليه‭ ‬عندما‭ ‬يملك‭ ‬فرصة‭ ‬حقيقية‭ ‬للعمل‭ ‬بصورة‭ ‬أفضل‭. ‬ونجاح‭ ‬العملية‭ ‬لا‭ ‬يقاس‭ ‬باستقامة‭ ‬الطرف‭ ‬على‭ ‬الأشعة‭ ‬وحدها،‭ ‬بل‭ ‬بقدرة‭ ‬المريض‭ ‬على‭ ‬الحركة‭ ‬بألم‭ ‬أقل،‭ ‬وحماية‭ ‬النسيج‭ ‬الذي‭ ‬أصلح‭ ‬أو‭ ‬زرع،‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬السنوات‭ ‬الممكنة‭ ‬قبل‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬استبدال‭ ‬المفصل‭.‬

أحيانا‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬الخطوة‭ ‬الأهم‭ ‬أن‭ ‬نغير‭ ‬مفصل‭ ‬الركبة،‭ ‬بل‭ ‬أن‭ ‬نغير‭ ‬طريقة‭ ‬مرور‭ ‬الحمل‭ ‬عبره‭.‬

التخطيط‭ ‬الدقيق‭ ‬لعملية‭ ‬قطع‭ ‬العظم‭ ‬التصحيحي

 

تُستخدم‭ ‬طريقة‭ ‬Miniaci‭ ‬في‭ ‬التخطيط‭ ‬قبل‭ ‬العملية‭ ‬لحساب‭ ‬مقدار‭ ‬وزاوية‭ ‬التصحيح‭ ‬المطلوبة‭ ‬لتغيير‭ ‬المحور‭ ‬الميكانيكي‭ ‬للطرف‭ ‬وإعادة‭ ‬توزيع‭ ‬الأحمال‭ ‬على‭ ‬مفصل‭ ‬الركبة‭. ‬وتوضح‭ ‬الصور‭ ‬مثالاً‭ ‬عملياً‭ ‬قبل‭ ‬وبعد‭ ‬إجراء‭ ‬قطع‭ ‬العظم‭ ‬التصحيحي،‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬فتح‭ ‬العظم‭ ‬بمقدار‭ ‬12‭ ‬مم‭ ‬وفق‭ ‬التخطيط‭ ‬المسبق،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تعديل‭ ‬محور‭ ‬الطرف‭ ‬وتخفيف‭ ‬الحمل‭ ‬عن‭ ‬الحجرة‭ ‬الداخلية‭ ‬المتضررة‭ ‬من‭ ‬مفصل‭ ‬الركبة‭. ‬ويظهر‭ ‬أثر‭ ‬إعادة‭ ‬توزيع‭ ‬الأحمال‭ ‬بوضوح‭ ‬في‭ ‬تحسن‭ ‬المسافة‭ ‬المفصلية‭ ‬للحجرة‭ ‬الداخلية‭ ‬من‭ ‬نحو‭ ‬2‭.‬5‭ ‬مم‭ ‬قبل‭ ‬العملية‭ ‬إلى‭ ‬6.2‭ ‬مم‭ ‬بعد‭ ‬التصحيح،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬أهداف‭ ‬العملية‭: ‬حماية‭ ‬الجزء‭ ‬المتضرر‭ ‬من‭ ‬المفصل‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬الأجزاء‭ ‬السليمة‭ ‬منه‭ ‬وتأخير‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬استبدال‭ ‬مفصل‭ ‬الركبة‭.‬


كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا