أكد لاعب الأهلي السابق لكرة القدم عبدالله حميدان أن خسارة منتخبنا أمام قطر بهدفين دون مقابل في افتتاح مشواره بـ«خليجي 27» لا تعكس وحدها تفاصيل المباراة، مشيراً إلى أن المنتخب القطري نجح في استغلال التفاصيل بصورة أفضل، رغم ظهور منتخبنا بشكل جيد في فترات من اللقاء.
وأوضح حميدان في تصريحه لـ «أخبار الخليج الرياضي» أن اختلاف الجاهزية كان أحد العوامل المؤثرة في المباراة، خصوصاً مع عدم حصول عدد من لاعبي منتخبنا على دقائق لعب كافية مع أنديتهم في بداية الموسم، إلى جانب الإصابات، في الوقت الذي دخل فيه المنتخب القطري المواجهة بدرجة أكبر من الجاهزية والاستقرار.
وقال حميدان: من الصعب تقييم المنتخبات بناءً على آخر ظهور لها قبل فترة طويلة، خصوصاً أن ظروف الإعداد تختلف، حيث منتخبنا دخل البطولة في ظل عدم حصول عدد من اللاعبين على دقائق لعب كافية مع أنديتهم، إلى جانب الإصابات، بينما كان المنتخب القطري أكثر جاهزية واستقراراً، بعدما حصل لاعبوه على دقائق لعب كافية مع أنديتهم.
وتابع: على المستوى الفني دخل دراغان المباراة بفكرة واضحة من خلال البناء من الخلف والاحتفاظ بالكرة والاعتماد على التحولات السريعة، مع الضغط في بعض مراحل اللقاء لمنع المنتخب القطري من الخروج المريح بالكرة، ونجح منتخبنا في الحد من خطورة أبرز عناصر قطر، خصوصاً أكرم عفيف والمعز علي، كما ظهر بصورة جيدة هجومياً في فترات من الشوط الأول.
وأضاف حميدان: نجح منتخبنا في الحد من خطورة أكرم عفيف والمعز علي، ولم يحصل الثنائي على المساحات المعتادة، كما كانت لنا أفضلية هجومية في بعض فترات الشوط الأول، وكانت هناك فرص كان يمكن أن تغير مجرى المباراة، أبرزها فرصة مهدي حميدان.
في المقابل تعامل المنتخب القطري بحذر مع نقاط قوة منتخبنا، وركز على إغلاق المساحات أمام التحولات السريعة، وهي من أبرز الأسلحة التي يعتمد عليها الأحمر، ورغم استحواذ منتخبنا على الكرة فترات طويلة، فإن التكتل القطري وصعوبة الوصول إلى العمق قللا من فاعلية هذا الاستحواذ.
وقال حميدان: لوبيتيغي أغلق المساحات أمام التحولات، وهي من أبرز الأسلحة التي يجيدها منتخبنا. ورغم استحواذنا على الكرة فترات طويلة، فإن قطر أجبرتنا على تدويرها عرضياً وصعّب علينا الوصول إلى الثلث الأخير.
وجاء الهدف القطري الأول في الدقيقة 61 ليغير شكل المباراة، بعدما منح قطر أفضلية نفسية وتكتيكية، ودفع منتخبنا إلى رفع خطوطه بحثاً عن التعادل، الأمر الذي فتح مساحات أكبر أمام المنتخب القطري في التحولات.
وأوضح حميدان: الهدف القطري جاء بعد هفوة لم تكن متوقعة، خصوصاً أن الخط الدفاعي كان متماسكاً طوال المباراة. وبعده اضطر منتخبنا إلى رفع خطوطه، ما منح قطر مساحات أكبر لاستغلالها في التحولات.
وعلى صعيد التغييرات رأى حميدان أن منتخبنا كان بحاجة إلى لاعب قادر على الربط بين الخطوط وإيصال الكرة إلى المهاجمين، معتبراً أن جاسم الشيخ كان يمكن أن يقدم إضافة في هذه المرحلة. وقال حميدان: كنت أفضل إشراك جاسم الشيخ، لأنه يمتلك القدرة على الربط بين الخطوط والتمرير الطولي وتغذية المهاجمين. العصفور وضياء لديهما إمكانات كبيرة، لكن جاسم كان يمكن أن يمنح الفريق إضافة في صناعة اللعب وإيصال الكرة إلى الأمام.
كما تطرق إلى مركز محمد مرهون، مشيراً إلى أن اللاعب يكون أكثر تأثيراً عندما يحصل على الحرية خلف المهاجم، بدلاً من الالتزام بمركز الجناح. وقال حميدان: مرهون لاعب مميز عندما يحصل على الحرية خلف المهاجم، ونفقد جزءاً من قدراته عندما نضعه في الجناح، لأنه يستطيع صناعة الخطورة بصورة أكبر عندما يتحرك بين الخطوط.
وفي الجانب التحكيمي، شهدت المباراة عدداً من الحالات التي أثارت اعتراض الجانب البحريني، إلا أن حميدان شدد على ضرورة عدم تحميل التحكيم مسؤولية الخسارة، خصوصاً أن منتخبنا حصل على أفضلية عددية بعد طرد أحمد فتحي.
وقال حميدان: كانت هناك بعض الحالات التي أثارت اعتراض الجانب البحريني، لكن لا يمكن أن يكون التحكيم تفسيراً كاملاً للخسارة. بعد طرد أحمد فتحي امتلك منتخبنا أفضلية عددية، لكن قطر تراجعت وأغلقت المساحات، بينما اندفعنا إلى الأمام، واستفاد لوبيتيغي من حسن الهيدوس للاحتفاظ بالكرة وامتصاص الضغط، قبل أن يستغل المنتخب القطري المساحة ويحصل على ركلة الجزاء التي جاء منها الهدف الثاني.
وفي المحصلة نجح المنتخب القطري في إدارة تفاصيل المباراة بصورة أفضل، فيما لم يتمكن منتخبنا من استثمار الفرص المتاحة، خصوصاً في الفترات التي كان فيها قريباً من التسجيل. ويرى حميدان أن الجانب التكتيكي لعب دوراً في حسم المواجهة لمصلحة قطر.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك