خلف كل سباق ناجح، هناك جنود يعملون بعيداً عن الأضواء، يضعون خبراتهم ووقتهم وشغفهم برياضة السيارات في خدمة إنجاح الحدث وسلامة المشاركين والجماهير، إنهم منظمو رياضة السيارات المارشالز، الذين يشكلون أحد أهم عناصر منظومة العمل في مختلف السباقات والفعاليات الدولية.
وفي مملكة البحرين، يحرص الاتحاد البحريني للسيارات على تعزيز دور المارشالز وتطوير قدراتهم، إيماناً بأهمية الدور الذي يؤدونه في تنظيم السباقات وفق أعلى معايير الاحتراف والسلامة، وهو ما جعل الكوادر البحرينية حاضرة في العديد من المحافل والسباقات الكبرى، لتقدم نموذجاً مشرفاً للكفاءة والخبرة البحرينية في رياضة السيارات.
ومع الاستعدادات الحالية لتنظيم جائزة طيران الخليج الكبرى لسباق الفورمولا واحد بماليزيا، تتواصل جهود فرق المارشالز جنباً إلى جنب مع مختلف اللجان والكوادر التنظيمية، استعداداً لاستضافة واحد من أبرز الأحداث الرياضية على روزنامة رياضة السيارات العالمية.
ومن خلف هذه الجهود، تقف وجوه عديدة تحمل قصصاً وتجارب مختلفة، يجمعها شغف واحد هو رياضة السيارات، وهدف واحد يتمثل في المساهمة في إخراج السباقات بالصورة التي تليق بمكانة البحرين على خارطة رياضة السيارات العالمية.
وفي هذه السلسلة نسلط الضوء على عدد من هذه الوجوه لنتعرف من قرب على تجاربهم وأدوارهم وما تعنيه لهم تجربة العمل كمارشالز في عالم مليئ بالسرعة والتحدي والشغف ومسيرتهم في عالم رياضة السيارات والأدوار التي يؤدونها والدوافع التي جعلتهم يختارون جزءاً من هذا العالم ليقدم كل واحد منهم حكاية مختلفة من خلف كواليس السباقات.
واليوم نسلط الضوء على عبدالجليل رمضان درويش 63 عاماً حيث دار هذا الحوار معه.
{ ما دورك ومسؤولياتك الذي تقوم به في الاتحاد البحريني للسيارات؟
- متطوع في الاتحاد البحريني للسيارات بصفتي رئيس فريق الإخلاء، وأتولى الإشراف على فريق الإخلاء والتنسيق بين أعضائه، والتأكد من جاهزيتهم وسرعة استجابتهم للتعامل مع مختلف الحالات والمواقف التي قد تحدث أثناء السباقات، بما يسهم في المحافظة على أعلى مستويات السلامة.
{ منذ متى بدأت العمل والمشاركة في مجال رياضة السيارات؟ وما الذي دفعك إلى الانخراط في هذا المجال والعمل التطوعي ضمن منظومة الاتحاد البحريني للسيارات؟
- بدأت مشاركتي في مجال رياضة السيارات منذ عام 2004، وكان شغفي الكبير بهذه الرياضة، وخصوصاً سباقات الرالي المحلية والدولية وسباقات الفورمولا 1، هو الدافع الأساسي الذي شجعني على خوض هذه التجربة والاستمرار في العمل التطوعي ضمن الاتحاد البحريني للسيارات.
{ ما أبرز تجربة أو موقف لا تنساه خلال مسيرتك في رياضة السيارات ومشاركتك في تنظيم السباقات والفعاليات؟
- هناك العديد من المواقف والتجارب التي لا يمكن نسيانها، ومن أبرزها حادث السائق الفرنسي رومان غروجان خلال جائزة البحرين الكبرى للفورمولا 1 عام 2020، كان حادثاً صعباً ومؤثراً، وأظهر أهمية سرعة الاستجابة والعمل الجماعي والجاهزية العالية لفرق المارشالز والإخلاء في مثل هذه الظروف، كما كان من المواقف التي أكدت لي أهمية الدور الذي نقوم به ومسؤوليتنا الكبيرة في الحفاظ على سلامة المشاركين.
{ ما شعورك تجاه اختيارك من قبل الاتحاد البحريني للسيارات للمشاركة في تنظيم سباق جائزة البحرين الكبرى للفورمولا 1 في ماليزيا؟
- أشعر بالفخر والاعتزاز لاختياري من قبل الاتحاد البحريني للسيارات للمشاركة في هذا الحدث الدولي، وأعتبرها فرصة مميزة لتمثيل وطني الغالي مملكة البحرين، والمساهمة بخبرتي في إنجاح هذه المشاركة وإظهار كفاءة المارشال البحريني في المحافل الدولية.
{ ماذا تعني لك هذه المشاركة الدولية في تمثيل مملكة البحرين والاتحاد البحريني للسيارات خارج المملكة؟
- تمثيل مملكة البحرين والاتحاد البحريني للسيارات خارج المملكة في فعاليات عالمية بحجم سباقات الفورمولا 1 يمثل لي فخراً كبيراً ومسؤولية في الوقت نفسه، فهو يعكس المستوى المتقدم الذي وصلت إليه الكوادر البحرينية والخبرة التي اكتسبتها من خلال سنوات العمل في تنظيم واستضافة سباقات الفورمولا 1 في البحرين، ويؤكد قدرة البحرينيين على المشاركة بفاعلية في المحافل الدولية وتمثيل وطنهم بصورة مشرفة.
{ ما الرسالة التي تود توجيهها إلى زملائك المارشالز المشاركين معك، وإلى الكوادر البحرينية العاملة في مجال رياضة السيارات؟
- رسالتي إلى زملائي المارشالز هي أن نستمر بروح الفريق الواحد، وأن نحافظ على الانضباط والاحترافية والجاهزية في جميع الأوقات. وجودنا في هذا الحدث يمثل مملكة البحرين والاتحاد البحريني للسيارات، ولذلك علينا أن نقدم أفضل ما لدينا، وأن نجعل من هذه المشاركة تجربة ناجحة وبصمة جديدة تضاف إلى سجل إنجازات المارشال البحريني أتمنى التوفيق للجميع، وأن نواصل دائماً رفع اسم البحرين عالياً في مختلف المحافل الدولية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك