أعدته للنشر: زينب إسماعيل:
تصوير: حسين عبدالله
ومحمد الساري
بعيد إعلان بيت التمويل الكويتي- البحرين رعايته الماسية لمنتدى مستقبل التكنولوجيا المالية «فنتك» 2026، أكد سميح أبوطالب، نائب الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا والعمليات في مجموعة بيت التمويل الكويتي- البحرين أن مشاركة البنك في المنتدى تأتي في إطار تنمية القطاع المصرفي التقني.
وشدد أبوطالب على أن التجربة المصرفية البحرينية تعدُّ الأكثر تطورا في المنطقة، واستطاعت جذب دول الإقليم للاستعانة بها وتطوير تجاربها الخاصة في مختلف المجالات المصرفية.
يقام المنتدى للعام الرابع على التوالي في 7و8 من أكتوبر 2026، بتنظيم من مجلس التنمية الاقتصادية وبدعم من مصرف البحرين المركزي وهيئة البحرين للسياحة والمعارض وخليج البحرين للتكنولوجيا المالية. وهو يجمع صناع القطاع المالي والتقني لبحث رؤى تطوير الخدمات المالية.
*يجمع المنتدى خبراء من مختلف أنحاء العالم في القطاعين المالي والتكنولوجي لأجل تبادل الخبرات وعقد الشراكات التعاونية، فما أبرز تطلعات البنك من خلال المشاركة؟
- دعم التنمية هي ركيزة أساسية في بيت التمويل الكويتي، وهي جزء لا يتجزأ من تطور القطاع التكنولوجي. لذا تأتي رعايتنا لهذا المنتدى بهدف تحقيق أعلى مستويات التطوير في القطاع المصرفي التكنولوجي، وتطبيقا لاستراتيجيتي البنك ومصرف البحرين المركزي. ويسعى المصرف إلى دعم التوجهات الرسمية المتعلقة بتطوير وحوكمة القطاع بالطرق الأمثل، في ظل التحديات التي تواجهها العمليات المصرفية التي تتبنى تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتستخدمه بطرق آمنة وأكثر كفاءة.
كما تعدُّ البحرين من أوائل الدول التي اهتمت -ولا تزال- بتطوير النظام المالي المصرفي، والذي يرتكز اليوم بشكل أساسي على مجال تكنولوجيا المعلومات، بهدف تطوير تجربة العملاء.
*يستثمر بيت التمويل الكويتي- البحرين في المجال المصرفي التقني بما يسهم في تعزيز تجربة العملاء، كيف تقيِّمون منجزات المنتدى التي تمكنت من دعم منظومة التكنولوجيا المالية في المملكة؟
- بالتأكيد، انخراط صناع القرار في القطاعين المصرفي والتقني من أكثر من سوق مالي من مختلف دول العالم يتيح فرص استكشاف الخبرات العالمية وتنمية الإمكانات البنكية ووضعها في المسار الصحيح.
ومن أهم المجالات التي يجب التركيز عليها بشكل خاص في المنتدى، هي التقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وطرق استغلالها وتطويعها لحوكمة المؤسسات المالية، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الأمن السيبراني، ورفع الكفاءة التشغيلية للعمليات بهدف خلق خدمات أكثر تخصصية للأفراد والشركات.
كما أن البحرين من أوائل الدول في المنطقة التي تبنت تطوير أنظمة العمليات المصرفية، بما فيها الخدمات المصرفية المفتوحة وخدمات التوقيع الرقمي وأنظمة المقاصة المالية الآلية.
*مع تطور رقمنة الخدمات المصرفية عالميا، كيف تقيِّمون وضع البنية التحتية الذكية في البحرين؟
- البحرين تمتلك بنية تحتية رقمية أكثر تطورا، تم بناؤها على مدار السنوات الماضية لمستقبل أكثر تطورا.
ومن أهم المشاكل التقنية التي تواجه القطاع المصرفي على مستوى العالم، هي تقنيات الاتصال الشبكي المتعلقة بالبنية التحتية، والبحرين تعد اليوم من الدول المتقدمة التي تغلبت على هذا المشكلة، مما أسهم في استضافة العديد من اللاعبين الدوليين في مجال تكنولوجيا المعلومات لبناء مراكزهم على أراضي المملكة، بفضل الموقع الاستراتيجي والبنية التحتية المتطورة والتشريعات والقرارات الرسمية المنظمة المتطورة المرتبطة بها، سواء التي تصدرها الجهات الرسمية أو مصرف البحرين المركزي. فضلا عن توفر الكفاءات المحلية التي تم الاستثمار فيها على مدى السنوات الماضية. هذه التجربة المحلية الناجحة استطاعت جذب دول المنطقة لتطوير تجاربها الخاصة في مختلف المجالات المصرفية.
*في ظل التحولات الرقمية المتسارعة في القطاع المصرفي التقني، ما الأجندة التي من المفترض أن يطرحها المنتدى للنقاش خلال السنوات المقبلة؟
- عاما بعد عام تواكب أجندة المنتدى التغيرات المصرفية الرقمية المتسارعة. وخلال السنوات الخمس المقبلة، من المتوقع أن يناقش المنتدى ليس فقط المواضيع التي ترتبط برقمنة المعلومات وإنما سيركز على المواضيع التي تتعلق بخصوصية البيانات والأمن السيبراني وتقنيات التعلم الآلي بمنظور أكثر تقدما، ينتقل من مرحلة استخدام التكنولوجيا إلى مرحلة طرق الاستخدام الأكثر أمانا.
*في إطار حديثكم حول تقنيات الذكاء الاصطناعي، هل ستلغي هذه التقنيات دور العنصر البشري في القطاع المصرفي؟
- لن تلغي تقنيات الذكاء الاصطناعي العنصر البشري من المعادلة، وإنما سيرفع من كفاءة الإنتاج بدرجات أكثر تقدما، ليتم تقليص الوقت المستغرق للإنجاز، وهو ما سيخلق وظائف أكثر تخصصية تتطلب مهارات احترافية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك