كتب: وليد دياب
وقعت بلدية المحرق صباح أمس اتفاقية تعاون مع جمعية حفظ النعمة، تهدف الى تعزيز الشراكة المجتمعية، وتنفيذ المبادرات والبرامج التوعوية الرامية إلى الحد من هدر الغذاء وتقليل مخلفات الطعام، ونشر ثقافة حفظ النعمة والاستفادة من فائض الطعام الصالح للاستهلاك، بما يسهم في المحافظة على البيئة ودعم جهود النظافة العامة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما تسعى الاتفاقية إلى تعزيز التعاون بين الجانبين في مجال التوعية المجتمعية، ورفع مستوى الوعي البيئي والحضاري، وتنظيم الفعاليات والحملات المشتركة التي تستهدف تقليل كميات الطعام المهدر، إلى جانب نشر ثقافة المشاركة المجتمعية وغرس روح المسؤولية والسلوكيات الحضارية بين أفراد المجتمع، وتبادل الخبرات والاستفادة من الموارد المتاحة لتحقيق الأهداف المشتركة.
كما تشمل مجالات التعاون تصميم وتنفيذ برامج توعوية مشتركة حول التقليل من النفايات والنظافة العامة والحد من الممارسات البيئية الخاطئة، والتخطيط والإشراف المشترك على الحملات والمعارض التوعوية والفعاليات المختلفة، إلى جانب تبادل الدعم، بحيث تقدم البلدية التسهيلات اللوجستية والدعم الفني ضمن إمكانياتها، فيما تسهم الجمعية في حشد المتطوعين وتوفير الخبرات المجتمعية اللازمة لإنجاح الفعاليات.
وأكد مدير عام بلدية المحرق المهندس خالد علي القلاف أن توقيع الاتفاقية يأتي انطلاقًا من المسؤولية المجتمعية لوزارة شؤون البلديات والزراعة، ممثلة في بلدية المحرق، وحرصها على تعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، وتنفيذ المبادرات التي تسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي والمحافظة على البيئة.
وأشار إلى أن المحافظة على الغذاء تمثل مسؤولية إنسانية ومجتمعية، فضلا عن كونها من المبادئ التي تحث عليها الشريعة الإسلامية، التي تدعو إلى المحافظة على النعم والاعتدال في استخدامها وعدم الإسراف بما يتجاوز احتياجات الإنسان.
وأشار الى أن مجلس بلدي المحرق يمثل شريكًا أساسيًا للبلدية في تنفيذ البرامج والمبادرات المجتمعية، موضحا أن المرحلة المقبلة ستشهد تنظيم سلسلة من الفعاليات التوعوية بالتعاون مع المجلس البلدي، مع العمل على إشراك الأعضاء البلديين في الأنشطة التي تنظم داخل الدوائر التي يمثلونها، بما يساعد على توسيع نطاق المبادرات والوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المواطنين والمقيمين.
وأشار إلى أن هذه الفعاليات ستشمل زيارات للمدارس بهدف توعية الطلبة بأهمية المحافظة على الغذاء وعدم إهداره، إلى جانب تنظيم أنشطة في المراكز الشبابية وغيرها من المراكز المجتمعية، لنشر ثقافة حفظ النعمة وتعزيز السلوكيات الإيجابية المتعلقة بالاستهلاك.
بدورها أشارت الرئيس التنفيذي لجمعية حفظ النعمة ثورة الظاعن إلى أن توقيع الاتفاقية يمثل خطوة مهمة في تعزيز التعاون بين الجمعية والمؤسسات الحكومية، مشددة على أن نجاح مؤسسات المجتمع المدني يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى تعاونها وتكامل جهودها مع المؤسسات الرسمية.
وأشارت إلى أن مشكلة هدر الطعام لا تقتصر على المنازل، وإنما تمتد إلى المناسبات والاحتفالات الرسمية والفعاليات التي تقام في الفنادق وغيرها من المواقع، الأمر الذي يستدعي تعزيز الوعي بكيفية التخطيط للاستهلاك الغذائي وإدارة الكميات المتاحة بما يمنع الهدر.
واوضحت أن كميات الطعام المهدرة في مملكة البحرين شهدت زيادة ملحوظة منذ عام 2022، إذ ارتفعت بنسبة 23%، من 400 طن يوميًا إلى 493 طنًا يوميًا، ما يستدعي تكثيف الجهود التوعوية للحد من هذه الظاهرة.
وأضافت أن الجمعية تعتزم تنفيذ برامج لتدريب أفراد المجتمع على الممارسات السليمة التي تساعد على الحد من الهدر الغذائي، إلى جانب إعداد منشورات توعوية تتناول مفهوم التسوق الذكي وكيفية إدارة فائض الطعام والمخزون الغذائي داخل المنازل.
وأكدت أن التوعية لا تقتصر على كيفية التصرف في فائض الطعام بعد حدوثه، وإنما تشمل أيضًا تغيير السلوكيات الاستهلاكية التي تؤدي إلى وجود هذا الفائض، وتشجيع الأفراد والأسر على التخطيط المسبق لاحتياجاتهم الغذائية.
ولفتت الى أن بلدية المحرق تعد أول بلدية توقع معها الجمعية اتفاقية تعاون رسمية، مشيرة إلى أن الجمعية تعتزم التواصل مع جميع البلديات لتوسيع نطاق التعاون وتنفيذ المبادرات التوعوية في مختلف مناطق المملكة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك