باريس - (أ ف ب): أمضى زين الدين زيدان سنوات طويلة في انتظار فرصته بصبر لتولي تدريب المنتخب الفرنسي، وسيقود الجمعة منتخب «الزرق» للمرة الأولى خلفا لديدييه ديشان، في مواجهة تركيا ضمن مسابقة دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.
ويُعد زيدان، البالغ من العمر 54 عاما، أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم الفرنسية إلى جانب ميشال بلاتيني.
وكان ديشان قائدا لأول منتخب فرنسي يحرز كأس العالم عام 1998 على أرضه، ثم قائد المنتخب المتوج بكأس أوروبا عام 2000، لكن زيدان كان مصدر الإلهام الحقيقي في ذلك الجيل بفضل موهبته الكبيرة في صناعة اللعب وتحكمه الاستثنائي بالكرة، إلى جانب شخصيته التنافسية القوية.
وقال زيدان خلال تقديمه مدربا جديدا للمنتخب الفرنسي في باريس أواخر يوليو: «كنت أنتظر هذا اليوم منذ أربع أو خمس سنوات. أشعر بعاطفة كبيرة وحماس هائل. أنا سعيد جدا. الأمر يعني الكثير بالنسبة إلي»، وذلك مع بدء حقبة جديدة لفرنسا بعد 14 عاما من قيادة ديشان.
وعقب تعيينه، كتب كيليان مبابي على إنستغرام: «أهلا بعودتك إلى الوطن».
وعود هجومية
وأعلن زيدان الجمعة قائمته الأولى التي ضمت عددا من الأسماء الجديدة، وسط توقعات بأن يقدم المنتخب الفرنسي تحت قيادته كرة أكثر هجومية مقارنة بمعظم فترة ديشان، على الأقل حتى النسخة الأخيرة من كأس العالم.
وقال: «سترون كيف أنظر إلى كرة القدم. تقديم كرة جميلة هو ما يحفزني. سيكون هناك دائما توازن في الفريق، لكنني أريد أن أرى منتخبنا يلعب، وأعتقد أننا نملك العناصر القادرة على ذلك».
وبعد سنوات من تفضيل الفاعلية على الأسلوب الجمالي، وهو نهج جلب بعض الانتقادات لكنه قاد فرنسا إلى لقب كأس العالم 2018، أدرك ديشان خلال بطولة هذا العام في أمريكا الشمالية أن لديه لاعبين قادرين على لعب كرة هجومية أكثر.
ودخلت فرنسا البطولة مرشحة بقوة للقب، لكنها خرجت من نصف النهائي أمام إسبانيا. ومع ذلك، أنهى القائد مبابي المنافسات هدافا للبطولة برصيد 10 أهداف، فيما قدم مايكل أوليسيه مستويات مميزة، وتألق عثمان ديمبيليه، الفائز بالكرة الذهبية العام الماضي، على فترات.
ويتواجد الثلاثي ضمن قائمة زيدان، الذي أكد استمرار مبابي قائدا للمنتخب.
وسيكون الهدف الكبير الأول للمدرب الجديد قيادة فرنسا في كأس أوروبا 2028 في بريطانيا وإيرلندا، قبل كأس العالم 2030 التي يستضيفها المغرب وإسبانيا والبرتغال.
وسيحل المنتخب الفرنسي ضيفا على تركيا وبلجيكا، قبل أن يخوض زيدان أول مباراة له على أرضه في «ستاد دو فرانس» في الثاني من أكتوبر أمام إيطاليا، في مواجهة ستعيد إلى الأذهان ذكريات ماتيراتزي ونهائي 2006.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك