كتبت: زينب إسماعيل
تصوير- حسين عبدالله وعبدالله المحسن
في خضم إعلان بنك البحرين والكويت، البنك الرائد في مجال الخدمات المصرفية للأفراد والشركات في البحرين، رعايته الماسية لمنتدى مستقبل التكنولوجيا المالية 2026، أكد محمد العالي الرئيس التنفيذي للاستراتيجية والتحول للمجموعة في بنك البحرين والكويت أن المنتدى يحول البحرين إلى منصة إقليمية رئيسية للتحول الرقمي في القطاع المصرفي عبر الانتقال من المرحلة التجريبية إلى المرحلة العملية.
ولفت العالي إلى أن البنك وقع خلال العام الماضي 7 اتفاقيات شراكة مع شركات متخصصة في مجال التكنولوجيا المالية.
يمنح المنتدى -الذي يقام للعام الرابع على التوالي- المؤسسات المشاركة مساحة للحوار وتبادل الخبرات وتعزيز الابتكار في مجال التكنولوجيا المالية، حيث يفتح آفاقا لتعزيز مبادرات الشراكة والتعاون ودفع عجلة التحول الرقمي بما يرسخ مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد في المجال.
*ما تطلعات البنك من دعم منتدى مستقبل التكنولوجيا المالية؟
- يفخر بنك البحرين والكويت بدعم هذا المنتدى الرائد، ونتطلع إلى مواصلة المساهمة في تطوير قطاع مالي أكثر ابتكاراً واستدامة لخدمة الاقتصاد والمجتمع.
هذا الدعم يعكس إيماننا بأهمية الابتكار ودوره في تطوير الخدمات المصرفية، ونتطلع بشكل حثيث إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بما يخدم القطاع المالي في البحرين والمنطقة.
نرى أن منتدى مستقبل التكنولوجيا المالية «فنتك» هو ليس مجرد منصة سنوية، بل منصة ذات أهمية كبرى تجمع مؤسسات القطاعين المالي والتقني تحت سقف واحد، بما يمنح فرصا لخلق أفكار إبداعية خلاقة وبحث وتبادل المعلومات فيما بين المؤسسات ذات العلاقة.
*على مدى السنوات الأربع الماضية أسهم المنتدى في استكشاف أفكار جديدة تخص القطاعين المالي والتقني، كيف تقيمون هذا الأثر؟
- لعب المنتدى دورا استراتيجيا في تسليط الضوء على مملكة البحرين كمركز ريادي إقليمي في مجال التكنولوجيا المالية. خلال السنوات الماضية، تعرفنا على أفكار جديدة وشراكات واعدة. كما ساهمت جلسات المنتدى التي استضافت قادة المنطقة في المجالات ذات العلاقة في دفع عجلة الابتكار، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على القطاع المالي والبيئة الداعمة للشركات الناشئة والتقنيات الحديثة.
وقعنا -نحن في بنك البحرين والكويت- خلال السنة الفائتة 7 اتفاقيات شراكة مع شركات متخصصة في مجال التكنولوجيا المالية. واليوم نلمس أثرها على أرض الواقع.
خلال العام الماضي، وقعنا اتفاقية شراكة مع شركة DOO بهدف تطوير أتمتة عمليات مركز الاتصال عبر توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بما يحسن من تجربة العملاء، وهو ما سينقل عمليات الاتصال اليوم في البنك إلى مراحل أكثر تطورا.
وخلال العام الماضي أيضا، وقعنا اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة أري للابتكار لإطلاق مركز للابتكار. تركز التعاون على أتمتة العمليات التشغيلية وتبسيط تجربة المستخدم وتوسيع نطاق المنتجات والخدمات المصرفية الرقمية المقدمة عبر الموقع الإلكتروني وتطبيق الهواتف الذكية.
كما وقعنا اتفاقيات تعاون مع عدد من الشركات الأخرى، من بينها شركة جوجل لاستخدام نظام جوجل كلاود المتقدم لتنفيذ المعاملات في الوقت الفعلي وعلى مدار الساعة، بما يحقق كفاءة أكبر في إدارة الأموال والأصول.
هذا التعاون مع الشركات التقنية ينقل بنك البحرين والكويت بفرعيه في البحرين والكويت من المرحلة التجريبية إلى المرحلة الفعلية.
*كيف ترون البنية التحتية الذكية في البحرين وما تأثيرها في الخدمات المالية؟
- البحرين قطعت شوطاً كبيراً في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة، فالبنية التحتية الذكية اليوم أصبحت عنصراً أساسياً في تطوير تجربة العملاء والاستفادة من التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لأجل دعم النمو والابتكار.
وهو ما يفتح فرصاً كبرى أمام المؤسسات المالية لتقديم خدمات أكثر سرعة وكفاءة وأماناً والدخول في أسواق جديدة وطرح خدماتها في المنطقة في وقت قياسي، كما يمنح المواطنين في مختلف دول الخليج العربي فرص فتح حساباتهم البنكية في غير دولهم.
ومن خلال إصدارها لنظام العملة المشفرة المستقرة المدعومة بعملة واحدة مثل الدينار البحريني أو الدولار الأمريكي، تعد البحرين السباقة في المنطقة في هذا المجال، إذ تخلق لها موقعا استراتيجي يفتح الباب لطرح منتجات جديدة من قبل المؤسسات في القطاع المصرفي.
*مع التسارع الكبير في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، كيف تتصورون دور المنتدى خلال السنوات الخمس المقبلة؟
- من المرجح أن يشهد المنتدى تطورا أكبر خلال السنوات القادمة، خصوصاً مع التسارع الكبير في التحول الرقمي. لديه فرص طموحة كبرى ليحول البحرين إلى منصة إقليمية رئيسية بهدف الانتقال إلى المرحلة العملية التي تتمثل في طرح الأفكار الجديدة وبناء الشراكات واستشراف مستقبل الخدمات المالية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك