كتبت: نوال عباس
ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية، رغم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة، في حركة تعكس امتصاص الأسواق للصدمة الأولى للقرار وإعادة تسعير توقعاتها، بعدما كان من المفترض أن يشكل ارتفاع الفائدة ضغطا على المعدن النفيس.
وسجل جرام الذهب عيار 21 ارتفاعا من 46.4 دينارا في أول يوم بعد قرار الفيدرالي إلى 46.8 دينارا حاليا، فيما بلغ سعر عيار 22 نحو 49.03 دينارا، وعيار 24 نحو 53.49 دينارا، بينما سجلت الأونصة عالميا نحو 4378 دولارا.
وكان ارتفاع أسعار الفائدة متوقعا أن يدفع الذهب إلى التراجع، نظرا إلى أن الفائدة المرتفعة تزيد جاذبية الأصول التي تدر عائدا، كما أن ارتفاع الدولار وعوائد السندات عادة ما يشكلان ضغوطا إضافية على الذهب.
إلا أن الأسواق استوعبت قرار الفيدرالي، خصوصا مع تسعير جزء من الرفع مسبقا في الأسعار، لتتجه الأنظار بعد ذلك إلى مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، بدلا من التركيز على قرار الرفع الحالي فقط.
كما استفاد الذهب من تحركات الدولار وعوائد السندات، إلى جانب استمرار الطلب على المعدن كأداة للتحوط وملاذ استثماري، الأمر الذي ساعده على استعادة جزء من خسائره والارتفاع من جديد.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة تصريحات مسؤولي الفيدرالي والبيانات الاقتصادية الأمريكية، خصوصا بيانات التضخم وسوق العمل، لما لها من تأثير مباشر في توقعات الفائدة والدولار، وبالتالي في حركة الذهب عالميا ومحليا.
وبذلك، جاء ارتفاع الذهب بعد قرار الفيدرالي على عكس التأثير التقليدي لرفع الفائدة، إذ انتقل تركيز الأسواق من صدمة القرار إلى ما سيأتي بعده، مع إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك