(رويترز): تراجعت أسعار النفط أمس بعدما أدت تقارير عن طرح السعودية شحنات إضافية من الخام عبر سلطنة عُمان إلى تهدئة المخاوف بشأن حجم اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، في حين ظلت أسعار الديزل في أوروبا قرب مستويات مرتفعة غير مسبوقة.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.69 دولار أو ما يعادل 1.55 بالمائة إلى 107.06 دولارات للبرميل عند الساعة 11:28 بتوقيت جرينتش، وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.60 دولار، أو 2.46 بالمائة، إلى 103.23 دولارات للبرميل.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من ثلاثة دولارات عند التسوية في الجلسة السابقة بعدما قالت مصادر في قطاع الشحن إن عمليات تحميل الخام في ميناء ينبع السعودي توقفت، وهو مركز رئيسي للتصدير على البحر الأحمر، مضيفة أن الرياض ألغت بعض الشحنات المخصصة لعملاء أوروبيين، مما عزز المخاوف من استمرار الاضطرابات في أحد مسارات التصدير الحيوية لأسابيع.
لكن مصادر مطلعة أفادت بأن السعودية تعرض كميات إضافية من الخام على شركات التكرير الآسيوية عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار العُماني، بعدما ألحقت هجمات بطائرات مسيرة أضرارا بخط أنابيب النفط المؤدي إلى البحر الأحمر.
وقال جيوفاني ستونوفو المحلل لدى يو.بي.إس «تشير الأنباء المتعلقة بتصدير السعودية من الخليج إلى انحسار المخاوف من احتمال تفاقم الاضطرابات».
وأظهرت بيانات أولية لحركة الشحن أمس أن عدد السفن التي رُصد عبورها مضيق هرمز بلغ أربع سفن فقط الثلاثاء، انخفاضا من سبع سفن في اليوم السابق، وهو مستوى يقل بكثير عن متوسط الأيام العشرة الماضية البالغ 18 سفينة.
وكان يمر عبر الممر المائي نحو 20 بالمائة إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير.
وقال محللون لدى ماكواري إن تدفقات الخام والمكثفات والمنتجات النفطية المكررة عبر مضيق هرمز ظلت متماسكة رغم تصاعد الأعمال القتالية في المنطقة، وربما ارتفعت إلى أكثر من 7.5 ملايين برميل يوميا منذ استئناف القتال في 30 أغسطس. وأضافوا أن الصلة بين التطورات في المضيق وتدفقات النفط تراجعت.
وقال سيتي جروب في مذكرة إن التصعيد في الشرق الأوسط في المدى القريب من المتوقع أن يواصل دعم أسعار النفط الخام والوقود المكرر، قبل إعادة فتح مضيق هرمز في نهاية المطاف في الربع الأخير من 2026 بدعم من جهود دبلوماسية إقليمية.
وارتفعت العقود الآجلة لزيت الغاز الأوروبي، وهو المؤشر المرجعي لأسعار الديزل في أوروبا، إلى أعلى مستوياتها خلال الثلاثاء منذ أبريل، قبل أن ترتفع لمستوى غير مسبوق عند التسوية، في إشارة إلى استمرار شح الإمدادات في الأسواق ورغم تراجعها قليلا أمس.
وقال فرانك فالباوم محلل الأسواق لدى ناجا دوت كوم «تعكس قوة الديزل نقصا خاصا بهذا المنتج يضاف إلى ارتفاع أسعار الخام». وأضاف «فقدت أوروبا إمدادات كبيرة من الديزل ووقود الطائرات من الشرق الأوسط، في حين عطل التوتر المستمرة في شرق أوروبا الإنتاج في عدة مصاف روسية كبرى ودفعت موسكو إلى فرض قيود على صادرات الوقود».
وفي الأسبوع الماضي، تجاوز متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة حاجز ستة دولارات للجالون للمرة الأولى على الإطلاق.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك