نيويورك – (أ ب): صوّت مجلس الأمن الدولي بالإجماع يوم الجمعة، على تمديد حظر الأسلحة المفروض على منطقة دارفور غرب السودان فترة قصيرة، بينما تستمر المفاوضات حول مقترح أمريكي مثير للجدل لتوسيع الحظر ليشمل البلاد بأكملها، بهدف الضغط على الطرفين المتحاربين لإنهاء صراعهما المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وقد ظهر حجم المعارضة التي تواجهها الولايات المتحدة وحلفاؤها خلال التمديد الذي يستمر شهراً واحداً، في الكلمات التي أُلقيت بعد التصويت. فقد تعهدت روسيا، التي تمتلك حق النقض (الفيتو) في المجلس وتدعم الحكومة السودانية في قتالها ضد القوات شبه العسكرية، بمنع أي توسيع لحظر الأسلحة. وقالت آنا إيفستينييفا، نائبة المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، إن موسكو أوضحت «خطوطها الحمراء» خلال المفاوضات المغلقة، مضيفة: «لن نسمح حتى بتلميح إلى توسيع المجلس نطاق القيود المفروضة على السودان».
وكان مجلس الأمن قد فرض حظراً على الأسلحة في منطقة دارفور الشاسعة بعد اندلاع العنف في عام 2003، عندما حمل المتمردون السلاح ضد الحكومة الاستبدادية في الخرطوم، التي كان يقودها آنذاك عمر البشير. وردّت الحكومة بضربات جوية وهجوم بري شنته ميليشيات عربية محلية تُعرف باسم «الجنجويد»، المتهمة بارتكاب عمليات قتل واغتصاب جماعية. وقد لقي ما يصل إلى 300 ألف شخص حتفهم في النزاع، وفرّ 2,7 مليون من منازلهم.
وفي اجتماع للمجلس في 24 أغسطس الماضي، حثت الولايات المتحدة على فرض حظر أسلحة على مستوى البلاد لدفع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية إلى التفاوض لإنهاء القتال الذي بدأ في أبريل 2023. وقد أسفرت الحرب الحالية عن مقتل ما لا يقل عن 59 ألف شخص، رغم أن جماعات إغاثية تحذر من أن العدد قد يكون أعلى بكثير. وقد شرّدت نحو 13 مليون شخص ودفعت أجزاء من البلاد إلى المجاعة، ما خلق واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك