دالاس - (أ ف ب): شنّ نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس يوم الخميس، هجوما حادا على الديمقراطيين ووصفهم بـ«حزب الكراهية»، داعيا الناخبين إلى إقصائهم من السلطة في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر ومُظهِرا نفسه كخلف محتمل لدونالد ترامب في عام 2028. واستُقبل نائب الرئيس البالغ 42 عاما بتصفيق حار وهتافات «جيه دي! جيه دي!» لدى صعوده إلى المنصة في قاعة «أمريكان أيرلاينز سنتر» بمدينة دالاس.
وقال فانس «هذا الخريف، سيقدم الديمقراطيون مرشحين يخبرون أطفالكم بما يُسمح لهم بقوله وكيف يُسمح لهم بالعيش، والأهم من ذلك، من يجب أن يكرهوا». أضاف فانس «الديمقراطيون هم حزب الكراهية. إنهم الحزب الذي يحتقر أمريكا والأشخاص الذين بنوها، والحزب الذي بإمكانه أن يجد تعاطفا مع الإرهابيين الذين نفذوا هجمات 11 سبتمبر». واعتلى ترامب المنصة مشيدا بنائبه، قائلا: «أريد أن أشكر نائب الرئيس العظيم. يا له من أداء قدمه الليلة»، مضيفا «أنتم تعلمون أن الديمقراطيين بدأوا يشعرون بالقلق».
ووعد الرئيس بأن يكون خطابه موجزا وأن يترك الحضور سريعا مع الفقرة الموسيقية الختامية، قائلا: «بدأت أتعب قليلا من السياسة». وبأسلوبه المعتاد، هاجم نزيل البيت الأبيض الديمقراطيين واصفا إياهم بـ«اليسار الراديكالي»، وملمحا إلى أن حملة الحزب الجمهوري الانتخابية تتمحور حول شخصه. وقال ترامب لأنصاره «لست مدرجا في قائمة المرشحين، لكن عليكم أن تتظاهروا بأنني فيها». ويقترب الجمهوريون من نوفمبر فيما يتعرضون لضغوط انتخابية شديدة.
وتوقع موقع «ديسيجن ديسك اتش كيو» المتخصص في تتبع الانتخابات الأمريكية، فوز الديمقراطيين بـ229 مقعدا في مجلس النواب مقابل 206 للجمهوريين، في حين أشار إلى تعادل بين الحزبين في مجلس الشيوخ. في المقابل، ظلت معدلات تأييد ترامب تراوح مكانها عند مستويات منخفضة ومتوسطة في نطاق الثلاثينات، في ظل استمرار التضخم المرتفع والحرب غير الشعبية مع إيران. وكرر ترامب وعده الذي قطعه الأربعاء بمنح كل أمريكي بالغ خمسة آلاف دولار في حال احتفظ الجمهوريون بالسيطرة على مجلسي الكونجرس.
خلال المؤتمر، تم تصوير الديمقراطيين على أنهم مجموعة من «المتطرفين»، فيما عمد فانس إلى ترسيخ هذه الصورة، إذ شدد على أن الخلافات داخل التحالف الجمهوري ليست سوى مشكلة بسيطة إذا قورنت بما وصفه بـ«خطاب اليسار المتطرف». وتابع مخاطبا الحشود «ليس المطلوب أن تؤيدوا كل سياسات إدارتنا، إنما ما أطلبه منكم هو أن تعوا الفارق بيننا وبين الراديكاليين وما حققناه من إنجازات خلال الأشهر الـ18 الماضية».
واشار فانس في خطابه أيضا الى مفهومي العائلة والأبوة أكثر من مرة، في محاولة لإظهار الفارق بين ما وصفها بالقيم التقليدية التي يدافع عنها حزبه من جهة واليسار السياسي من جهة أخرى، مؤكدا «علينا الإطاحة بهم في نوفمبر». كما وجه نائب الرئيس تحية للناشط المحافظ تشارلي كيرك في الذكرى السنوية الأولى لاغتياله، متوجها إلى أطفاله الصغار بالقول «سيذكر التاريخ أن والدكم كان رجلا عظيما».
بالتوازي، اتهم فانس خصومه السياسيين بشن هجوم على مفهوم الأسرة التقليدية، قائلا «للراديكاليين الذين يرغبون في إلغاء عائلتي وآلاف وملايين العائلات الأخرى في جميع أنحاء بلادنا، رسالتنا لكم ببساطة: إبقوا بعيدين عن أطفالنا». يرى كثيرون أن فانس هو المرشح الأوفر حظا لنيل ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية عام 2028. إلا أن نائب الرئيس شدد على أنه لن يحسم قراره إلا بعد الانتخابات النصفية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك