العدد : ١٧٧٢٤ - الجمعة ٠٢ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢١ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٢٤ - الجمعة ٠٢ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢١ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

مصادر: آلية التفاف على العقوبات أتاحت استمرار تدفق سلع صينية إلى إيران

الجمعة ١١ سبتمبر ٢٠٢٦ - 02:00

باريس‭ - (‬رويترز‭): ‬قال‭ ‬مصدران‭ ‬إيرانيان‭ ‬كبيران‭ ‬وثلاثة‭ ‬أشخاص‭ ‬آخرون‭ ‬مطلعون‭ ‬على‭ ‬الأمر‭ ‬لرويترز‭ ‬إن‭ ‬إيران‭ ‬استخدمت‭ ‬ترتيبا‭ ‬يشبه‭ ‬المقايضة‭ ‬للالتفاف‭ ‬على‭ ‬العقوبات‭ ‬المفروضة‭ ‬على‭ ‬مبيعاتها‭ ‬النفطية‭ ‬وشراء‭ ‬سلع‭ ‬من‭ ‬الصين‭ ‬بمليارات‭ ‬الدولارات،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬معدات‭ ‬عسكرية‭. ‬وقالت‭ ‬المصادر،‭ ‬التي‭ ‬طلبت‭ ‬عدم‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬هوياتها،‭ ‬إن‭ ‬الآلية‭ ‬التجارية‭ ‬السرية،‭ ‬التي‭ ‬أتاحت‭ ‬مبادلة‭ ‬النفط‭ ‬الإيراني‭ ‬بأرصدة‭ ‬مخصصة‭ ‬لتمويل‭ ‬واردات‭ ‬صينية،‭ ‬أمدت‭ ‬طهران‭ ‬بشريان‭ ‬مالي‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬القليلة‭ ‬الماضية،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬صعدت‭ ‬فيه‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الضغوط‭ ‬‌الاقتصادية‭ ‬والعسكرية‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬بسبب‭ ‬برنامجها‭ ‬النووي‭.‬

وأضافت‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الآلية‭ ‬ساعدت‭ ‬أيضا‭ ‬الصين،‭ ‬أكبر‭ ‬مستورد‭ ‬للخام‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬شراء‭ ‬النفط‭ ‬الإيراني‭ ‬بأسعار‭ ‬مخفضة،‭ ‬مع‭ ‬حماية‭ ‬البنوك‭ ‬والشركات‭ ‬التي‭ ‬تصدر‭ ‬السلع‭ ‬إلى‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬من‭ ‬التدقيق‭ ‬الدولي‭ ‬أو‭ ‬العقوبات‭. ‬وفرضت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬عقوبات‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬الكيانات‭ ‬الصينية‭ ‬الأصغر‭ ‬حجما‭ ‬التي‭ ‬تشتري‭ ‬النفط‭ ‬الإيراني‭ ‬أو‭ ‬تسهل‭ ‬نقله،‭ ‬لكنها‭ ‬أحجمت‭ ‬عن‭ ‬اتخاذ‭ ‬أشد‭ ‬الإجراءات‭ ‬العقابية‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬لها‭ ‬تداعيات‭ ‬على‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭.‬

وكثفت‭ ‬واشنطن‭ ‬ضغوطها‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مساعيها‭ ‬لإنهاء‭ ‬الحرب‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬وإعادة‭ ‬فتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭. ‬وفي‭ ‬أغسطس،‭ ‬حذر‭ ‬وزير‭ ‬الخزانة‭ ‬الأمريكي‭ ‬سكوت‭ ‬بيسنت‭ ‬الدول‭ ‬من‭ ‬مواصلة‭ ‬العلاقات‭ ‬التجارية‭ ‬مع‭ ‬إيران،‭ ‬قائلا‭ ‬إنها‭ ‬قد‭ ‬تواجه‭ ‬خطر‭ ‬الاستبعاد‭ ‬من‭ ‬النظام‭ ‬المالي‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬الدولار‭. ‬ولم‭ ‬تتمكن‭ ‬رويترز‭ ‬من‭ ‬تحديد‭ ‬مدى‭ ‬تأثر‭ ‬هذه‭ ‬الآلية‭ ‬الشبيهة‭ ‬بالمقايضة‭ ‬بالحصار‭ ‬البحري‭ ‬الأمريكي‭ ‬المفروض‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الحرب‭ ‬الدائرة‭ ‬منذ‭ ‬ستة‭ ‬أشهر‭.‬‭ ‬وكانت‭ ‬رويترز‭ ‬قد‭ ‬ذكرت‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬تصل‭ ‬أي‭ ‬شحنة‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬الخام‭ ‬الإيراني‭ ‬إلى‭ ‬الصين‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬منذ‭ ‬إعادة‭ ‬فرض‭ ‬الحصار‭ ‬في‭ ‬14‭ ‬يوليو‭.‬

ودأبت‭ ‬الصين‭ ‬وإيران‭ ‬على‭ ‬‌التنديد‭ ‬بما‭ ‬تعتبرانها‭ ‬عقوبات‭ ‬غربية‭ ‬أحادية‭ ‬الجانب‭ ‬وغير‭ ‬قانونية،‭ ‬وتعهدتا‭ ‬بحماية‭ ‬مصالحهما‭. ‬وترتبط‭ ‬الدولتان‭ ‬بشراكة‭ ‬اقتصادية‭ ‬وسياسية‭ ‬طويلة‭ ‬الأمد،‭ ‬لكنهما‭ ‬لم‭ ‬تكشفا‭ ‬علنا‭ ‬سوى‭ ‬القليل‭ ‬عن‭ ‬كيفية‭ ‬استمرار‭ ‬التدفق‭ ‬التجاري‭ ‬بينهما‭ ‬رغم‭ ‬القيود‭ ‬الدولية‭. ‬وقالت‭ ‬جميع‭ ‬المصادر‭ ‬إن‭ ‬إيران‭ ‬استخدمت‭ ‬هذا‭ ‬الترتيب‭ ‬لشراء‭ ‬أدوية‭ ‬ومركبات‭ ‬ومعدات‭ ‬اتصالات‭ ‬من‭ ‬الصين‭. ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬الشركات‭ ‬المصنعة‭ ‬تتعامل‭ ‬مباشرة‭ ‬مع‭ ‬إيران،‭ ‬ولا‭ ‬يوجد‭ ‬ما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أنها‭ ‬انتهكت‭ ‬العقوبات‭. ‬وأفادت‭ ‬المصادر‭ ‬بأن‭ ‬هذه‭ ‬الآلية‭ ‬استُخدمت‭ ‬مرة‭ ‬واحدة‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬في‭ ‬عقود‭ ‬لتزويد‭ ‬إيران‭ ‬بمعدات‭ ‬دفاع‭ ‬جوي‭ ‬بملايين‭ ‬الدولارات‭.‬

ولم‭ ‬تقدم‭ ‬المصادر‭ ‬تفاصيل‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المعاملات‭ ‬المزعومة‭ ‬مع‭ ‬شركات‭ ‬تصنيع‭ ‬صينية،‭ ‬ولم‭ ‬تتمكن‭ ‬رويترز‭ ‬من‭ ‬التحقق‭ ‬بشكل‭ ‬مستقل‭ ‬من‭ ‬حدوثها‭. ‬وفي‭ ‬سبتمبر‭ ‬أيلول‭ ‬2025،‭ ‬أعيد‭ ‬فرض‭ ‬حظر‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬على‭ ‬تصدير‭ ‬معظم‭ ‬الأسلحة‭ ‬التقليدية‭ ‬الرئيسية‭ ‬إلى‭ ‬إيران،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬عقوبات‭ ‬أخرى،‭ ‬بعد‭ ‬انسحاب‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬من‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬المبرم‭ ‬عام‭ ‬2015‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬والقوى‭ ‬العالمية‭ ‬خلال‭ ‬الولاية‭ ‬الأولى‭ ‬للرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب،‭ ‬وتوقف‭ ‬طهران‭ ‬عن‭ ‬الالتزام‭ ‬ببعض‭ ‬بنوده‭.‬

وقالت‭ ‬إيران‭ ‬والصين‭ ‬إن‭ ‬خطوة‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬بإعادة‭ ‬فرض‭ ‬العقوبات‭ ‬تلقائيا‭ ‬عبر‭ ‬آلية‭ (‬إعادة‭ ‬فرض‭ ‬العقوبات‭) ‬كانت‭ ‬‮«‬معيبة‭ ‬من‭ ‬الناحيتين‭ ‬القانونية‭ ‬والإجرائية‮»‬‭. ‬وردا‭ ‬على‭ ‬أسئلة‭ ‬رويترز‭ ‬بشأن‭ ‬الترتيب‭ ‬التجاري‭ ‬الشبيه‭ ‬بالمقايضة،‭ ‬قالت‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الصينية‭ ‬إنها‭ ‬ليست‭ ‬‮«‬على‭ ‬دراية‭ ‬بالوضع‭ ‬الذي‭ ‬تتحدثون‭ ‬عنه‮»‬‭. ‬وأضافت‭ ‬‮«‬لطالما‭ ‬عارضت‭ ‬الصين‭ ‬العقوبات‭ ‬الأحادية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تستند‭ ‬إلى‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬ولم‭ ‬يصدر‭ ‬بها‭ ‬تفويض‭ ‬من‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‮»‬‭. ‬ولم‭ ‬ترد‭ ‬بعثتا‭ ‬إيران‭ ‬لدى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬نيويورك‭ ‬وجنيف‭ ‬على‭ ‬طلبات‭ ‬للتعليق‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا