نيويورك – (رويترز): قفزت أسعار النفط بأكثر من ستة بالمائة أمس وتخطى الخامان مائة دولار للبرميل، وسط تخوف المتعاملين من تفاقم تعطل الإمدادات التي تعاني شحا بالفعل، بعدما أدى أكبر تصاعد في الهجمات على حركة الشحن منذ اندلاع الحرب مع إيران إلى زيادة هذه المخاوف.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 6.42 دولارات، بما يعادل 6.34 بالمائة، لتسجل 107.63 دولارات للبرميل عند التسوية. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 6.34 دولارات، أو 6.69 بالمائة، إلى 102.48 دولار للبرميل، متجاوزا مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو.
وسجل الخامان أعلى مستوياتهما منذ 19 مايو، كما حققا أكبر مكاسب لهما في نحو شهرين تقريبا.
وسيطر الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن على مدينة المخا الساحلية اليمنية أمس، ما شكل بدوره تهديدا آخر لحركة الملاحة في البحر الأحمر، ولا تزال حركة المرور في منطقة الخليج عبر مضيق هرمز محدودة في وقت تصاعدت فيه الهجمات على الناقلات في المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية.
وقال سيمون-بيتر ماسابني مدير تطوير الأعمال في إكس.إس دوت كوم: إن الهجمات من اليمن على منشآت طاقة في السعودية قدمت مصدرا جديدا للمخاطر في السوق وزادت المخاوف بما يتخطى حرب إيران ومضيق هرمز.
وأضاف أن التهديد لم يعد مقتصرا بذلك على مضيق واحد ويشمل حاليا احتمالا لتعطل يكون له أثره على مسارات التصدير في المنطقة ومواقع إنتاج النفط وبنية تحتية أخرى للطاقة.
وقال تحليل حديث صادر عن ستاندرد اند بورز جلوبال إنرجي: «مع خفوت احتمالات التوصل لحل حاسم لأزمة إيران وتخطي سعر برنت مؤخرا 100 دولار لأول مرة منذ يوليو، بدأت أسواق الخام في الاستعداد لوضع طبيعي جديد ومطول تستمر فيه مخاطر التعطل بشكل دائم لا بصورة متقطعة».
لكن محللين يقولون: إن استمرار هذا الارتفاع سيعتمد على الصين.
وقال محللون في آي.إن.جي في مذكرة: إن الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، كثفت مشترياتها في الأسابيع القليلة الماضية بعد تراجع الطلب على مدى أشهر، ما عزز أسواق النفط الفعلية.
وأضافوا أن استمرار تعافي المشتريات الصينية سيؤدي إلى تضخيم أثر أي تعطل في الإمدادات وسيدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع، لكن تراجع الواردات قد يحد من مكاسب السوق.
وقال ديفيد جوربيناز مدير شؤون أسواق النفط العالمية لدى شركة آي.سي.آي.إس لمعلومات السلع الأولية: «استندت التوقعات المتشائمة لأشهر إلى ضعف الطلب الصيني».
وخفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أمس في تقريرها الشهري توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026 إلى 380 ألف برميل يوميا، في خامس تعديل بالخفض على التوالي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك