واصلت منافسات دوري ناصر بن حمد الممتاز لكرة القدم للموسم الرياضي 2026-2027، في نسخته السبعين، إثارتها مع ختام الجولة الثانية، التي أكدت أن الموسم الجديد يحمل الكثير من المنافسة والتقلبات، في ظل النتائج اللافتة التي شهدتها المباريات الست. ونجح الخالدية والرفاع في تحقيق انتصارهما الثاني تواليًا، ليواصلا انطلاقتهما القوية في سباق الصدارة، فيما جاءت بقية النتائج لتكشف عن مؤشرات مبكرة تستحق التوقف عندها.
وشهدت الجولة الثانية تسجيل 13 هدفًا، ليرتفع مجموع الأهداف في أول جولتين إلى 33 هدفًا، كما حملت الجولة مفاجأة من العيار الثقيل تمثلت في انتصار الاتفاق التاريخي على المحرق، حامل اللقب، في أول موسم للاتفاق بين الكبار. وفي المقابل، واصل الأهلي حصد النقاط، بينما حافظ سترة على شباكه نظيفة للمباراة الثانية على التوالي، ليبرز كأقوى دفاع في المسابقة حتى الآن.
وبعد جولتين، يتقاسم الخالدية والرفاع صدارة الترتيب برصيد 6 نقاط، مع أفضلية الخالدية بفارق الأهداف، بينما فرض وليد صبار نفسه في واجهة المنافسة الفردية بانفراده بصدارة الهدافين برصيد 3 أهداف. وعلى الجانب الآخر، وجد المحرق نفسه أمام تغيير فني مبكر بإعفاء عيسى السعدون، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة للفريق في وقت حساس من الموسم، خصوصًا مع اقتراب مشاركته الآسيوية.
صراع مبكر على الصدارة
واصل الخالدية تألقه في بداية مشواره بدوري ناصر بن حمد الممتاز، بعدما حقق فوزه الثاني على التوالي على حساب عالي بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف، في مباراة احتاج خلالها إلى الانتظار حتى الشوط الثاني لقلب تأخره إلى انتصار جديد أبقاه في صدارة الترتيب بفارق الأهداف.
وكان عالي قد تقدم في الشوط الأول عن طريق نجمه دييغو كاردوسو، قبل أن ينتفض الخالدية بعد الاستراحة ويظهر شخصيته الهجومية، حيث أدرك غليسون موريرا التعادل، ثم تكفل المغربي وليد صبار بتسجيل هدفين منحا فريقه النقاط الثلاث، كما وضعاه في صدارة قائمة الهدافين بثلاثة أهداف.
وبالنتيجة ذاتها من حيث عدد الأهداف، واصل الرفاع مطاردته للخالدية، بعدما حقق فوزًا كبيرًا على المنامة بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف، ليحصد بدوره انتصاره الثاني ويؤكد أن المنافسة على الصدارة لن تكون سهلة في الجولات الأولى.
وتتجه الأنظار الآن إلى قمة الجولة الثالثة، التي ستجمع المتصدرين الخالدية والرفاع، في مواجهة تحمل أهمية مبكرة على صعيد سباق الصدارة، خصوصًا أن الفريقين يدخلان اللقاء برصيد كامل من النقاط، ما يجعل المواجهة فرصة لأحدهما للانفراد بالقمة.
وتنتظر الجماهير مواجهة فنية وتكتيكية قوية بين مدرب الخالدية الكرواتي غوران توميتش ومدرب الرفاع الكويتي محمد المشعان، في أول اختبار مباشر بين الفريقين هذا الموسم، وسط امتلاك كل فريق مجموعة من العناصر القادرة على صناعة الفارق وحسم المباريات الكبيرة.
الاتفاق يكتب التاريخ
كتب الاتفاق فصلًا تاريخيًا جديدًا في مشاركته الأولى بدوري ناصر بن حمد الممتاز، بعدما فجر بطل دوري الدرجة الأولى في الموسم الماضي مفاجأة مدوية بفوزه على المحرق، بطل النسختين السابقتين من المسابقة، بهدف نظيف، ليحصد أول انتصار له في تاريخه بالدوري، عقب صعوده هذا الموسم للمرة الأولى إلى دوري الأضواء.
ويقود الفريق المدرب الوطني فوزي عايش، الذي نجح في قيادة الاتفاق إلى هذا الانتصار التاريخي، ليمنح فريقه دفعة معنوية كبيرة في بداية مشواره بين الكبار، ويؤكد أن الاتفاق لن يكون مجرد ضيف جديد على دوري ناصر بن حمد الممتاز.
ويحمل الفوز قيمة مضاعفة للاتفاق، كونه جاء على حساب بطل النسختين الماضيتين، ليكتب الفريق انتصاره الأول في المسابقة من بوابة أحد أبرز أندية الكرة البحرينية، في بداية تعكس الطموح الكبير للصاعد الجديد.
المحرق يعفي السعدون
وبعد الخسارة التي تعرض لها فريق المحرق أمام الاتفاق، أعلن النادي إعفاء المدرب الوطني عيسى السعدون من مهامه، ليقرر مجلس الإدارة تكليف المدرب المساعد محمد عدنان أيوب بقيادة الفريق الأول لكرة القدم بصورة مؤقتة، لحين التعاقد مع مدرب جديد.
وجاء قرار الإعفاء بعد جولتين فقط من انطلاقة الموسم، إذ كان المحرق قد استهل مشواره بالتعادل أمام الأهلي بهدف لمثله، قبل أن يتعرض للخسارة أمام الاتفاق بهدف نظيف، ليجمع الفريق نقطة واحدة من مباراتيه.
وسيخوض المحرق في الجولة الثالثة مواجهة أمام المنامة يوم 10 سبتمبر الجاري، قبل المغادرة إلى تركمانستان لمواجهة أركاداغ التركماني يوم 15 سبتمبر الجاري، ضمن منافسات الجولة الافتتاحية من دوري أبطال آسيا الثاني للموسم الجديد 2026-2027، في اختبارين مهمين للفريق خلال فترة قصيرة.
الأهلي.. بداية مثالية
قدم الأهلي بداية مثالية في مشواره بدوري ناصر بن حمد الممتاز، بعدما حقق فوزه الأول في المسابقة على حساب الحد بهدف نظيف، حمل توقيع المتألق هاشم السيد عيسى، الذي تكفل بمنح فريقه النقاط الثلاث ورفع رصيده إلى 4 نقاط بعد جولتين.
وظهر الأهلي بصورة منظمة وواقعية، خصوصًا في تعامله مع مجريات المباراة، من خلال التنظيم الجيد بين الخطوط والاستفادة من المساحات عبر الهجمات المرتدة، وهي مؤشرات تعكس العمل الذي يقوم به المدرب البرازيلي جورفان فييرا، الذي نجح في إظهار بصمته الفنية والتكتيكية بشكل مبكر مع الفريق. وبعد التعادل في الجولة الأولى أمام المحرق، جاء الفوز على الحد ليؤكد أن الأهلي يسير في الاتجاه الصحيح، مع امتلاكه هوية واضحة في الأداء وقدرة على التعامل مع المباريات وفق معطياتها، وهو ما يمنحه بداية إيجابية قبل مواصلة مشواره في المسابقة.
سترة بشباك نظيفة
يواصل سترة تقديم نفسه بصورة مميزة على المستوى الدفاعي، إذ بات الفريق الوحيد حتى نهاية الجولة الثانية الذي لم تستقبل شباكه أي هدف، بعدما استهل مشواره بالفوز على المالكية بثلاثة أهداف نظيفة، قبل أن يتعادل مع الرفاع الشرقي دون أهداف في الجولة الثانية.
ويُحسب هذا الاستقرار الدفاعي للعمل الذي يقوم به المدرب الوطني حسن السيد عيسى، الذي نجح في تنظيم خطوط الفريق بالشكل المناسب، والمحافظة على التوازن الدفاعي خلال أول مباراتين، وهو ما منح سترة نقطة قوة واضحة في بداية الموسم.
ورغم صلابة الخط الخلفي، فإن الفريق لم يظهر بالصورة المثالية حتى الآن من الناحية الهجومية، خصوصًا في مواجهة الرفاع الشرقي، الأمر الذي سيضعه أمام تحدٍ جديد يتمثل في تطوير الأداء الهجومي واستثمار الفرص بصورة أفضل، وهو ما يُنتظر أن يعمل عليه المدرب خلال الجولات المقبلة.
13 هدفًا في الجولة
تراجعت الحصيلة التهديفية في الجولة الثانية إلى 13 هدفًا خلال 6 مباريات، مقارنة بـ20 هدفًا شهدتها الجولة الأولى، في انخفاض واضح على مستوى المعدل التهديفي، إلا أن الخالدية والرفاع بقيا الأبرز هجوميًا، بعدما رفع الخالدية رصيده إلى 10 أهداف، مقابل 7 أهداف للرفاع بعد مرور جولتين.
وعلى صعيد الهدافين، انفرد لاعب الخالدية المغربي وليد صبار بصدارة قائمة الهدافين برصيد 3 أهداف، بعدما افتتح أهداف فريقه هذا الموسم بتسجيل الهدف الأول أمام النجمة في الجولة الافتتاحية، قبل أن يعود في الجولة الثانية أمام عالي ويسجل هدفي الفوز، ليؤكد حضوره الهجومي ويصبح أبرز هدافي المسابقة حتى الآن.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك