تواجه الصحافة العربية أزمة بقاء، بعدما تراجعت عائدات الإعلان التقليدي وارتفعت كلفة الإنتاج وانتقل الجمهور إلى المنصات الرقمية، بالتزامن مع دخول الذكاء الاصطناعي بقوة إلى صناعة الأخبار.
وتستحوذ المنصات على الجمهور والبيانات والعائدات الإعلانية، بينما تتحمل المؤسسات الإعلامية كلفة إنتاج المحتوى؛ لذلك لم تعد زيادة المشاهدات والزيارات تعني بالضرورة تحسناً في الإيرادات أو قدرة أكبر على الاستمرار.
ويمنح الذكاء الاصطناعي المؤسسات أدوات سريعة ورخيصة للتلخيص والترجمة والتحليل، لكنه قد يدفعها إلى تقليص فرق العمل وإغراق السوق بمحتوى آلي، على حساب التحقيقات والمعلومات الأصلية والصحافة الموثوقة.
ويتوقف بقاء المؤسسات على بناء نموذج متعدد الإيرادات يجمع الاشتراكات والإعلانات والفعاليات والخدمات المتخصصة، مع استعادة ثقة القارئ وتقديم محتوى لا تستطيع الخوارزميات إنتاجه بسهولة ويستحق أن يدفع الجمهور مقابله.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك