العدد : ١٧٧٠١ - الأربعاء ٠٩ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٠١ - الأربعاء ٠٩ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

الأمم المتحدة: 2025 عام تأسيس شراكة جديدة مع البحرين

الأربعاء ٠٩ سبتمبر ٢٠٢٦ - 02:00

كتبت‭: ‬ياسمين‭ ‬العقيدات‭ ‬

كشف‭ ‬تقرير‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬لعام‭ ‬2025‭ ‬عن‭ ‬نتائج‭ ‬العام‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬تنفيذ‭ ‬إطار‭ ‬التعاون‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬للتنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬بين‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬والأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للفترة‭ ‬2025‭-‬2029،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬مثّل‭ ‬مرحلة‭ ‬تأسيسية‭ ‬لشراكة‭ ‬جديدة‭ ‬تستند‭ ‬إلى‭ ‬أربعة‭ ‬مسارات‭ ‬رئيسية‭ ‬هي‭: ‬المجتمع،‭ ‬والازدهار،‭ ‬والسلام،‭ ‬والكوكب‭.‬

ويأتي‭ ‬إطار‭ ‬التعاون‭ ‬متوافقاً‭ ‬مع‭ ‬رؤية‭ ‬البحرين‭ ‬الاقتصادية‭ ‬2030‭ ‬وأهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬فيما‭ ‬استعرض‭ ‬التقرير‭ ‬مجموعة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬المبادرات‭ ‬والبرامج‭ ‬التي‭ ‬نفذتها‭ ‬منظومة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬والقطاع‭ ‬الخاص‭ ‬والمجتمع‭ ‬المدني‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الأكاديمية‭.‬

وأوضح‭ ‬التقرير‭ ‬أن‭ ‬عام‭ ‬2025‭ ‬شهد‭ ‬إنشاء‭ ‬آليات‭ ‬جديدة‭ ‬لتعزيز‭ ‬التنسيق‭ ‬بين‭ ‬الحكومة‭ ‬والأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬من‭ ‬أبرزها‭ ‬أربع‭ ‬مجموعات‭ ‬مشتركة‭ ‬للنتائج،‭ ‬خصصت‭ ‬كل‭ ‬واحدة‭ ‬منها‭ ‬لأحد‭ ‬المجالات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الأربعة‭. ‬وتضم‭ ‬هذه‭ ‬المجموعات‭ ‬كبار‭ ‬ممثلي‭ ‬الحكومة‭ ‬وكيانات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مجال،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬الملكية‭ ‬الوطنية‭ ‬لعملية‭ ‬التخطيط‭ ‬والتنفيذ‭.‬

وبحسب‭ ‬البيانات‭ ‬المالية‭ ‬الواردة‭ ‬في‭ ‬التقرير،‭ ‬بلغت‭ ‬الاحتياجات‭ ‬المالية‭ ‬الإجمالية‭ ‬لخطة‭ ‬العمل‭ ‬المشتركة‭ ‬لعام‭ ‬2025‭ ‬نحو‭ ‬13‭.‬85‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي،‭ ‬فيما‭ ‬بلغت‭ ‬الموارد‭ ‬المعبأة‭ ‬نحو‭ ‬6‭.‬11‭ ‬ملايين‭ ‬دولار،‭ ‬مقابل‭ ‬مصروفات‭ ‬فعلية‭ ‬بلغت‭ ‬نحو‭ ‬7‭.‬75‭ ‬ملايين‭ ‬دولار‭ ‬وفق‭ ‬العرض‭ ‬المالي‭ ‬الوارد‭ ‬في‭ ‬التقرير‭.‬

وتفاوتت‭ ‬مستويات‭ ‬تعبئة‭ ‬الموارد‭ ‬بين‭ ‬النتائج‭ ‬الأربع؛‭ ‬إذ‭ ‬بلغت‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬الازدهار‭ ‬62‭.‬3‭%‬،‭ ‬مقابل‭ ‬48‭.‬9‭%‬‭ ‬للمجتمع،‭ ‬و15‭.‬1‭%‬‭ ‬للسلام،‭ ‬فيما‭ ‬أظهرت‭ ‬البيانات‭ ‬اختلافاً‭ ‬كبيراً‭ ‬في‭ ‬حجم‭ ‬الاحتياجات‭ ‬والموارد‭ ‬بين‭ ‬المجالات‭ ‬المختلفة‭.‬

ويشير‭ ‬التقرير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تعبئة‭ ‬الموارد‭ ‬ستظل‭ ‬أولوية‭ ‬رئيسية‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة،‭ ‬وخصوصاً‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬محدودية‭ ‬حصول‭ ‬البحرين،‭ ‬باعتبارها‭ ‬دولة‭ ‬ذات‭ ‬دخل‭ ‬مرتفع،‭ ‬على‭ ‬التمويل‭ ‬التقليدي‭ ‬من‭ ‬المانحين‭. ‬ولذلك‭ ‬تتجه‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬إلى‭ ‬نموذج‭ ‬أكثر‭ ‬تنوعاً‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬الشراكة‭ ‬بين‭ ‬القطاعين‭ ‬العام‭ ‬والخاص،‭ ‬والمسؤولية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬للشركات،‭ ‬والتمويل‭ ‬المختلط‭ ‬والشراكات‭ ‬المبتكرة‭.‬

في‭ ‬مجال‭ ‬تعزيز‭ ‬العدالة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والرفاهية،‭ ‬ركز‭ ‬التعاون‭ ‬على‭ ‬الحماية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬والإسكان،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تطوير‭ ‬نظام‭ ‬التعليم‭ ‬والتدريب‭ ‬الشامل‭.‬

ومن‭ ‬أبرز‭ ‬النتائج‭ ‬التي‭ ‬سجلها‭ ‬التقرير‭ ‬دعم‭ ‬حصول‭ ‬محافظتين‭ ‬على‭ ‬صفة‭ ‬‮«‬مدن‭ ‬صحية‮»‬،‭ ‬بما‭ ‬استكمل‭ ‬عملية‭ ‬التوسع‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المملكة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تعيين‭ ‬جامعتين‭ ‬كجامعتين‭ ‬مروجتين‭ ‬للصحة،‭ ‬ليصل‭ ‬العدد‭ ‬الإجمالي‭ ‬إلى‭ ‬ثماني‭ ‬جامعات‭.‬

كما‭ ‬شملت‭ ‬الجهود‭ ‬التدريب‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الصحة‭ ‬النفسية،‭ ‬ودعم‭ ‬البحوث‭ ‬الصحية،‭ ‬وتنفيذ‭ ‬برامج‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالشيخوخة‭ ‬الصحية،‭ ‬حيث‭ ‬جرى‭ ‬تزويد‭ ‬37‭ ‬جهة‭ ‬حكومية‭ ‬بأدوات‭ ‬لتطبيق‭ ‬نهج‭ ‬قائم‭ ‬على‭ ‬الحقوق‭ ‬تجاه‭ ‬الشيخوخة،‭ ‬فيما‭ ‬استفاد‭ ‬126‭ ‬طالب‭ ‬طب‭ ‬من‭ ‬جلسة‭ ‬حول‭ ‬الشيخوخة‭ ‬الصحية‭.‬

وفي‭ ‬مجال‭ ‬حماية‭ ‬العمالة‭ ‬الوافدة،‭ ‬دربت‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬95‭ ‬شخصاً‭ ‬من‭ ‬أفراد‭ ‬المجتمع‭ ‬والمسؤولين‭ ‬الحكوميين‭ ‬على‭ ‬مهارات‭ ‬التدخل‭ ‬لمنع‭ ‬الانتحار،‭ ‬وأصبح‭ ‬15‭ ‬من‭ ‬المتدربين‭ ‬مدربين‭ ‬معتمدين‭ ‬لضمان‭ ‬استمرارية‭ ‬البرنامج‭. ‬كما‭ ‬وصلت‭ ‬برامج‭ ‬توجيهية‭ ‬لأصحاب‭ ‬العمل‭ ‬والعمالة‭ ‬المنزلية‭ ‬إلى‭ ‬296‭ ‬من‭ ‬أصحاب‭ ‬العمل‭ ‬أو‭ ‬الأسر‭ ‬بهدف‭ ‬تعزيز‭ ‬المعرفة‭ ‬بالحقوق‭ ‬والمسؤوليات‭ ‬والخدمات‭ ‬المتاحة‭.‬

وامتدت‭ ‬الجهود‭ ‬إلى‭ ‬حماية‭ ‬الأشخاص‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة،‭ ‬والمساحات‭ ‬العامة‭ ‬الحضرية،‭ ‬والرعاية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وإعادة‭ ‬التأهيل،‭ ‬والحماية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬للعمال‭ ‬المهاجرين،‭ ‬واعتماد‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬وتنمية‭ ‬الطفولة‭ ‬المبكرة‭.‬

وحظي‭ ‬مسار‭ ‬التحول‭ ‬الاقتصادي‭ ‬المستدام‭ ‬بأعلى‭ ‬معدل‭ ‬تعبئة‭ ‬للموارد‭ ‬بين‭ ‬النتائج‭ ‬الأربع،‭ ‬بنسبة‭ ‬62‭.‬3‭%‬،‭ ‬وتركز‭ ‬على‭ ‬ثلاثة‭ ‬محاور‭: ‬خلق‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬وريادة‭ ‬الأعمال،‭ ‬والتحول‭ ‬الأخضر‭ ‬والرقمي،‭ ‬واستثمار‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬في‭ ‬الصناعات‭ ‬الاستراتيجية‭.‬

وشملت‭ ‬البرامج‭ ‬دعم‭ ‬قدرات‭ ‬المنشآت‭ ‬متناهية‭ ‬الصغر‭ ‬والصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬والصناعات‭ ‬الإبداعية،‭ ‬وخلق‭ ‬فرص‭ ‬العمل،‭ ‬ووصول‭ ‬الشباب‭ ‬إلى‭ ‬الصناعات‭ ‬عالية‭ ‬النمو،‭ ‬وإدماج‭ ‬الشباب‭ ‬في‭ ‬برامج‭ ‬التعلم‭ ‬التجريبي،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬دعم‭ ‬السياسات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالاقتصاد‭ ‬الرقمي‭ ‬والسياسات‭ ‬المالية‭ ‬الشاملة‭.‬

وفي‭ ‬ملف‭ ‬الشباب،‭ ‬دعمت‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬البرنامج‭ ‬الحادي‭ ‬عشر‭ ‬لقيادة‭ ‬الشباب،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬إعادة‭ ‬إطلاق‭ ‬جائزة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬لتمكين‭ ‬الشباب،‭ ‬التي‭ ‬استقطبت‭ ‬نحو‭ ‬8‭ ‬آلاف‭ ‬طلب،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬اعتبره‭ ‬التقرير‭ ‬مؤشراً‭ ‬على‭ ‬اتساع‭ ‬صدى‭ ‬الجائزة‭ ‬بين‭ ‬الشباب‭.‬

كما‭ ‬دعمت‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬جهود‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬مشاركة‭ ‬المرأة‭ ‬اقتصادياً،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الترويج‭ ‬لـجائزة‭ ‬صاحبة‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأميرة‭ ‬سبيكة‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬العالمية‭ ‬لتمكين‭ ‬المرأة‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الدولي،‭ ‬ودعم‭ ‬مجموعة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬الناشئة‭ ‬ضمن‭ ‬برنامج‭ ‬‮«‬ستاندرد‭ ‬تشارترد‭ ‬للمرأة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التكنولوجيا‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬سوق‭ ‬العمل،‭ ‬أسهمت‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬التخطيط‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬البيانات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬‮«‬مرصد‭ ‬المهارات‮»‬‭ ‬التابع‭ ‬للجنة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬لغربي‭ ‬آسيا،‭ ‬وإجراء‭ ‬تحليلات‭ ‬بشأن‭ ‬اتجاهات‭ ‬التوظيف‭ ‬والطلب‭ ‬على‭ ‬المهارات،‭ ‬وربط‭ ‬بيانات‭ ‬المرصد‭ ‬بالبوابة‭ ‬الوطنية‭ ‬للمهارات‭ ‬القابلة‭ ‬للتوظيف‭ ‬في‭ ‬البحرين‭.‬

أما‭ ‬مسار‭ ‬السلام‭ ‬والحوكمة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬العدالة‭ ‬وحقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬فقد‭ ‬شمل‭ ‬بناء‭ ‬القدرات‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬وتطوير‭ ‬أطر‭ ‬العدالة‭ ‬والمساءلة،‭ ‬ودعم‭ ‬العدالة‭ ‬الجنائية‭ ‬ومكافحة‭ ‬الاتجار‭ ‬بالبشر،‭ ‬والتدريب‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬وسيادة‭ ‬القانون،‭ ‬وآليات‭ ‬حماية‭ ‬الطفل‭.‬

وبلغت‭ ‬الاحتياجات‭ ‬المالية‭ ‬لهذا‭ ‬المسار‭ ‬نحو‭ ‬4‭.‬23‭ ‬ملايين‭ ‬دولار،‭ ‬فيما‭ ‬بلغت‭ ‬الموارد‭ ‬المعبأة‭ ‬637‭.‬8‭ ‬ألف‭ ‬دولار‭ ‬فقط،‭ ‬بمعدل‭ ‬تعبئة‭ ‬15.1‭%‬،‭ ‬وهو‭ ‬المعدل‭ ‬الأدنى‭ ‬بين‭ ‬النتائج‭ ‬الأربع‭.‬

وفي‭ ‬مجال‭ ‬البيانات،‭ ‬أكد‭ ‬التقرير‭ ‬أن‭ ‬الحوكمة‭ ‬الفعالة‭ ‬تتطلب‭ ‬بيانات‭ ‬موثوقة،‭ ‬موضحاً‭ ‬أن‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ساعدت‭ ‬خلال‭ ‬2025‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬منظومة‭ ‬البيانات‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬سلسلة‭ ‬اجتماعات‭ ‬وطنية‭ ‬حول‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬وورشة‭ ‬عمل‭ ‬بشأن‭ ‬مؤشرات‭ ‬الهدف‭ ‬السادس‭ ‬عشر‭ ‬المتعلق‭ ‬بالسلام‭ ‬والعدالة‭ ‬والمؤسسات‭ ‬القوية‭.‬

كما‭ ‬تناول‭ ‬التقرير‭ ‬التحديات‭ ‬الجديدة‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالفaضاء‭ ‬الرقمي،‭ ‬ومنها‭ ‬العنف‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬النوع‭ ‬الاجتماعي‭ ‬الذي‭ ‬تسهله‭ ‬التكنولوجيا،‭ ‬حيث‭ ‬دعمت‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬مشاركة‭ ‬أخصائية‭ ‬بحرينية‭ ‬في‭ ‬دورة‭ ‬تدريبية‭ ‬إقليمية‭ ‬للمدربين،‭ ‬فيما‭ ‬يتجه‭ ‬العمل‭ ‬خلال‭ ‬2026‭ ‬إلى‭ ‬توسيع‭ ‬نطاق‭ ‬وحدات‭ ‬السلامة‭ ‬الرقمية‭ ‬لتشمل‭ ‬المراكز‭ ‬المجتمعية‭ ‬والمدارس‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬أنحاء‭ ‬المملكة‭.‬

وفي‭ ‬المسار‭ ‬الرابع،‭ ‬‮«‬الكوكب‮»‬،‭ ‬ركز‭ ‬التعاون‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬المرونة‭ ‬المناخية‭ ‬والإدارة‭ ‬المستدامة‭ ‬للموارد‭ ‬الطبيعية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬أطر‭ ‬المناخ‭ ‬والطبيعة‭ ‬والتلوث‭.‬

وواصلت‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬خلال‭ ‬2025‭ ‬مبادرة‭ ‬‮«‬بناء‭ ‬مدن‭ ‬أكثر‭ ‬خضرة‭ ‬وصحة‭ ‬في‭ ‬البحرين‮»‬،‭ ‬وأسهمت‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬‮«‬دليل‭ ‬الأشجار‭ ‬والشجيرات‭ ‬الحضرية‭ ‬في‭ ‬البحرين‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تدريب‭ ‬موظفين‭ ‬وبلديين‭ ‬على‭ ‬عزل‭ ‬الكربون‭ ‬والحراجـة‭ ‬الحضرية‭ ‬وأدوات‭ ‬مراقبة‭ ‬الغطاء‭ ‬الأخضر‭.‬

كما‭ ‬استمرت‭ ‬حملة‭ ‬التشجير‭ ‬‮«‬بذور‭ ‬البحرين‮»‬‭ ‬بمشاركة‭ ‬الطلبة‭ ‬وأفراد‭ ‬المجتمع‭ ‬والموظفين‭ ‬الحكوميين‭.‬

وفي‭ ‬مجال‭ ‬التنوع‭ ‬البيولوجي،‭ ‬شارك‭ ‬92‭ ‬مشاركاً‭ ‬من‭ ‬60‭ ‬مؤسسة‭ ‬وطنية‭ ‬في‭ ‬14‭ ‬مشاورة‭ ‬موضوعية‭ ‬هدفت‭ ‬إلى‭ ‬مواءمة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الوطنية‭ ‬وخطة‭ ‬العمل‭ ‬للتنوع‭ ‬البيولوجي‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬مع‭ ‬إطار‭ ‬كونمينغ‭-‬مونتريال‭ ‬العالمي‭ ‬للتنوع‭ ‬البيولوجي‭.‬

ويضع‭ ‬إطار‭ ‬التعاون‭ ‬هدفاً‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يستفيد‭ ‬جميع‭ ‬سكان‭ ‬البحرين‭ ‬بحلول‭ ‬عام‭ ‬2029‭ ‬من‭ ‬تعزيز‭ ‬المرونة‭ ‬البيئية‭ ‬والاستدامة،‭ ‬عبر‭ ‬إجراءات‭ ‬مناخية‭ ‬موجهة،‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬التلوث،‭ ‬والإدارة‭ ‬المستدامة‭ ‬للأراضي‭ ‬والموارد‭ ‬الطبيعية‭ ‬والتنمية‭ ‬منخفضة‭ ‬الكربون‭.‬

شراكة‭ ‬واسعة‭ ‬مع‭ ‬الحكومة‭ ‬والقطاع‭ ‬الخاص‭ ‬والمجتمع‭ ‬المدني

ويكشف‭ ‬التقرير‭ ‬عن‭ ‬اتساع‭ ‬قاعدة‭ ‬الشراكة‭ ‬بين‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬والجهات‭ ‬البحرينية،‭ ‬إذ‭ ‬تعد‭ ‬حكومة‭ ‬البحرين‭ ‬الشريك‭ ‬الرئيسي‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬ومصدر‭ ‬تمويلها‭ ‬الأساسي،‭ ‬فيما‭ ‬شاركت‭ ‬مجموعة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬الوزارات‭ ‬والهيئات‭ ‬الحكومية‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬إطار‭ ‬التعاون‭ ‬عبر‭ ‬نتائجه‭ ‬الأربع‭.‬

وتشمل‭ ‬منظومة‭ ‬الشركاء‭ ‬وزارات‭ ‬وجهات‭ ‬حكومية‭ ‬متعددة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬شركات‭ ‬ومؤسسات‭ ‬من‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬ومنظمات‭ ‬مجتمع‭ ‬مدني،‭ ‬وجامعات‭ ‬ومؤسسات‭ ‬تعليمية،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬نهجاً‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬توسيع‭ ‬نطاق‭ ‬الشراكة‭ ‬لتحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭.‬

البحرين‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬إقليمي‭ ‬متغير

ووضع‭ ‬التقرير‭ ‬نتائج‭ ‬التعاون‭ ‬التنموي‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬إقليمي‭ ‬اتسم‭ ‬خلال‭ ‬2025‭ ‬بعدم‭ ‬الاستقرار،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬والمواجهة‭ ‬العسكرية‭ ‬التي‭ ‬استمرت‭ ‬12‭ ‬يوماً‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬وإسرائيل‭ ‬في‭ ‬يونيو‭ ‬2025،‭ ‬وما‭ ‬صاحب‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬يقين‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬وانعكاسات‭ ‬محتملة‭ ‬على‭ ‬التجارة‭ ‬والأسواق‭ ‬والعمالة‭ ‬الوافدة‭.‬

وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬أشار‭ ‬التقرير‭ ‬إلى‭ ‬مواصلة‭ ‬البحرين‭ ‬تنفيذ‭ ‬أهداف‭ ‬رؤيتها‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬مدفوعة‭ ‬بأداء‭ ‬القطاعات‭ ‬غير‭ ‬النفطية،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬الخدمات‭ ‬المالية‭ ‬والمعلومات‭ ‬والاتصالات‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية،‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬معالجة‭ ‬بطالة‭ ‬الشباب،‭ ‬وتعزيز‭ ‬مشاركة‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬وتنويع‭ ‬الإيرادات‭ ‬الحكومية،‭ ‬والاستدامة‭ ‬المالية‭.‬

كما‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬البحرين‭ ‬حضورها‭ ‬الدولي‭ ‬بانتخابها‭ ‬عضواً‭ ‬غير‭ ‬دائم‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬للفترة‭ ‬2026‭-‬2027،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬رئاستها‭ ‬للمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬لمجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭.‬

ويخلص‭ ‬التقرير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬عام‭ ‬2025‭ ‬وضع‭ ‬الأساس‭ ‬التشغيلي‭ ‬والمؤسسي‭ ‬لإطار‭ ‬التعاون‭ ‬الممتد‭ ‬حتى‭ ‬2029،‭ ‬فيما‭ ‬تتجه‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬التكامل‭ ‬بين‭ ‬الحكومة‭ ‬والأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬والشركاء‭ ‬الآخرين‭.‬

ويؤكد‭ ‬التقرير‭ ‬أن‭ ‬إنشاء‭ ‬مجموعات‭ ‬النتائج‭ ‬المشتركة‭ ‬يمثل‭ ‬تحولاً‭ ‬مهماً‭ ‬في‭ ‬آلية‭ ‬العمل،‭ ‬إذ‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬كبار‭ ‬المسؤولين‭ ‬الحكوميين‭ ‬وممثلي‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬ويربط‭ ‬هذه‭ ‬المجموعات‭ ‬بلجنة‭ ‬توجيهية‭ ‬مشتركة‭ ‬يرأسها‭ ‬وكيل‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬للشؤون‭ ‬السياسية‭ ‬والمنسق‭ ‬المقيم‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬بما‭ ‬يسمح‭ ‬بتحويل‭ ‬الدروس‭ ‬الفنية‭ ‬والنتائج‭ ‬العملية‭ ‬إلى‭ ‬حوار‭ ‬سياسي‭ ‬رفيع‭ ‬المستوى‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا