منع إعادة شحن البطاريات أثناء الرحلة.. أو حمل بنوك طاقة تتجاوز سعتها 100 واط- ساعة

كتب: علي عبدالخالق
أعلن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) إصدار النسخ المحدّثة لعام 2027 من مجموعة من الأدلة واللوائح الرئيسية المنظمة لعمليات الشحن والخدمات الأرضية ونقل الحيوانات الحية، في إطار مواكبة التطورات المتسارعة في المعايير واللوائح والتقنيات المستخدمة في قطاع الطيران.
وتتضمن التحديثات الجديدة التي اطلعت عليها «أخبار الخليج»، تعديلات مهمة على لوائح البضائع الخطرة (DGR)، ولا سيما المتطلبات المتعلقة ببطاريات الليثيوم وبنوك الطاقة والبطاريات الاحتياطية، إلى جانب متطلبات جديدة تخص وسائل التنقل التي تعمل بالبطاريات.
وبموجب قواعد عام 2027، التي تدخل حيز التطبيق اعتباراً من 1 يناير 2027، سيُسمح للمسافر أو فرد الطاقم بحمل بنكَي طاقة كحد أقصى، على أن يتم حملهما في حقيبة المقصورة وليس الأمتعة المسجلة، مع اتخاذ التدابير اللازمة لمنع حدوث تماس كهربائي.
كما سيُحظر حمل بنوك الطاقة التي تتجاوز سعة بطارياتها 100 واط-ساعة، مع منع إعادة شحن بنوك الطاقة أثناء الرحلة. ويأتي ذلك في إطار تشديد المتطلبات الخاصة بهذا النوع من البطاريات، مع التمييز بشكل أوضح بين بنوك الطاقة والبطاريات الاحتياطية.
وتشمل التحديثات كذلك خفض الحد القياسي للبطاريات الاحتياطية المسموح للمسافر أو فرد الطاقم بحملها من 20 إلى 18 بطارية. ويمكن لشركات الطيران السماح بحمل عدد أكبر من البطاريات الاحتياطية بموافقتها، إلا أن حد بنوك الطاقة سيظل مقصوراً على بطاريتين كحد أقصى.
كما تتضمن اللوائح متطلبات جديدة لشركات الطيران فيما يتعلق بوسائل التنقل التي تعمل ببطاريات الليثيوم، عندما تتجاوز سعة البطارية 300 واط-ساعة، مع التركيز على تقييم مخاطر الحريق وتعزيز قدرة شركات الطيران على التعامل مع الحوادث المرتبطة بالبطاريات خلال الرحلة.
وتتضمن لوائح البضائع الخطرة أيضاً تعليمات تهدف إلى تعزيز وضوح متطلبات تغليف البضائع الخطرة، إلى جانب تحديث متطلبات الدول وشركات الطيران، بما يشمل متطلبات جديدة مرتبطة بـ 17 دولة.
وفيما يتعلق بلوائح شحن البطاريات (BSR)، أضاف الاتحاد أحكاماً جديدة للبطاريات الهجينة التي تجمع بين خلايا الليثيوم-أيون والصوديوم-أيون، إلى جانب مراجعة تعليمات التغليف الخاصة ببطاريات الصوديوم-أيون والبطاريات النموذجية الأولية، وتوضيح بعض الاستثناءات المتعلقة بحد شحن أربع خلايا أو بطاريتين.
كما تتضمن التحديثات اشتراطاً جديداً بوضع علامات البطاريات على السطح نفسه من العبوة الذي توضع عليه ملصقات المخاطر الأخرى ذات الصلة.
وفي مجال نقل الحيوانات الحية، تضيف لوائح نقل الحيوانات الحية (LAR) لعام 2027 حيوانات المختبر الخالية من مسببات الأمراض المحددة إلى قوائم الأنواع، مع توحيد المصطلحات ووحدات القياس المترية في متطلبات حاويات النقل، وتحديث إجراءات تنظيف وتعقيم حجرات الشحن في الطائرات. كما أصبحت اللوائح متاحة باللغة البرتغالية عقب اعتماد البرازيل لمتطلبات نقل الحيوانات الحية.
أما دليل مناولة المطارات (AHM)، فيتضمن إرشادات جديدة بشأن استخدام تقنيات القياسات الحيوية في إجراءات السفر غير التلامسية، بما في ذلك نقاط التماس والاعتبارات المتعلقة بالخصوصية والأخلاقيات، إلى جانب أحكام متقدمة لتنظيم تشغيل معدات الخدمات الأرضية ذاتية التشغيل بالقرب من الطائرات.
وبالتوازي مع تحديث اللوائح، يواصل الاتحاد الدولي للنقل الجوي تطوير أدواته الرقمية لدمج المعايير والإجراءات بصورة أكثر مباشرة في العمليات التشغيلية، مع توظيف متزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتشمل هذه الأدوات LAR Verify للتحقق آلياً من الالتزام بمتطلبات شحن الحيوانات الحية، وe-Battery Shipping Regulations (e-BSR) التي توفر سيناريوهات تفاعلية لتصنيف شحنات البطاريات، وDG Digital لإدارة إقرارات الشاحن الخاصة بالبضائع الخطرة، إضافة إلى تحديثات النسخة الرقمية من لوائح البضائع الخطرة.
كما تشمل الأدوات Digital Load Verification (DLV) للتحقق من عمليات تحميل الطائرات، التي تسهم، وفق الاتحاد، في خفض أخطاء التحميل بأكثر من 80% وتقليل التأخيرات المرتبطة بالتحميل بنسبة تصل إلى 30%.
وقال فريدريك ليجيه، نائب الرئيس الأول للمنتجات والخدمات في الاتحاد الدولي للنقل الجوي: إن تحديثات أدلة عام 2027 تعكس التطورات في التكنولوجيا واللوائح واحتياجات العملاء، مشيراً إلى أن الاتحاد يركز على تطوير أدوات تدمج معاييره بصورة أكبر في العمليات والأنشطة الحيوية التي تقوم عليها عمليات الشحن والخدمات الأرضية.
وأضاف أن هذه الخطوة تمثل تطوراً مهماً لتعزيز سلامة وكفاءة عمليات شركات الطيران، متوقعاً أن تحصل هذه الأدوات قريباً على دفعة إضافية مع توظيف إمكانات الذكاء الاصطناعي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك