عربصاليم - (أ ف ب): طالب الرئيس اللبناني جوزاف عون أمس الولايات المتحدة بـ«التحرك العاجل» لوقف الغارات الإسرائيلية على الجنوب بعد ضربات أدّت إلى استشهاد أربعة أشخاص، مندّدا بـ«تصعيد خطير» رغم وقف اتفاق النار المعلن مع حزب الله، والاتفاق الإطاري بين حكومتي الجانبين.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي: إن الضربات أتت ردا على إطلاق حزب الله طائرتين مسيّرتين نحو قواته التي تحتل أراضي في جنوب لبنان. ولم يتبنّ الحزب أي استهداف للقوات الإسرائيلية.
وأسفرت الضربات التي تركزت في منطقة النبطية، إحدى كبرى مدن جنوب لبنان، عن استشهاد أربعة أشخاص بينهم امرأتان على الأقل، بحسب وزارة الصحة. وأسفرت عن تدمير منازل وألحقت أضرار بمبانٍ أحدهما تابع للدولة اللبنانية، إضافة الى تدمير مستشفى متوقف عن العمل.
وندّد عون في بيان بـتجدد الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة النبطية وبلداتها، معتبرا أن ذلك «يشكّل» تصعيدا خطيرا تجاوز حدود الخروقات المتكررة لاتفاق وقف الأعمال العدائية واتفاق الإطار الذي أبرمه لبنان واسرائيل في 26 يونيو.
وندد باستهداف «مؤسسات الدولة اللبنانية ومرافقها الخدماتية»، مطالبا واشنطن والمجتمع الدولي «بالتحرك العاجل لوقف هذه الخروقات ومحاسبة مرتكبيها».
وقالت وزارة الصحة: إن شخصين استشهدا في بلدة النبطية الفوقا، قرب النبطية، واستشهدت امرأتان في بلدة عربصاليم الواقعة على بعد بضعة كليومترات، بينما أصيب عشرون شخصا في مناطق عدة بجروح، من بينهم نساء وثلاثة أطفال.
وقالت الوزارة: إن غارة على النبطية الفوقا دمرت مستشفى صلاح غندور، المتوقف عن العمل، مندّدة بـ«انتهاك جسيم إضافي للقانون الإنساني الدولي».
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن هذه الغارات ردا على إطلاق حزب الله مسيّرتين على جنوده في «المنطقة الأمنية» التي يقيمها في جنوب لبنان، معتبرا أنه يشكل انتهاكا لوقف إطلاق النار.
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن سلاح الجو الإسرائيلي أغار أولا على بيت آخر في عربصاليم لم يشمله الإنذار، ما أسفر عن استشهاد المرأتين، قبل أن يغير على المنزل المُحدد.
وشاهد مراسل فرانس برس دمارا كبيرا وقد لحق بفيلا في مكان الانذار في عربصاليم، حيث قال حيدر حيدر شقيق صاحب المنزل إنه لم يكن مأهولا.
في موقع الضربة الثانية حيث قتلت امرأتان، ظهر بين الأنقاض فراش وأثاث بينما تضرّرت المباني المجاورة أيضا.
وفي النبطية، غطّى الركام المكاتب والكراسي داخل مبنى يضمّ مؤسسات حكومية تابعة لوزارة المالية ووزارة الزراعة، بعد غارة إسرائيلية.
وقال رئيس بلدية المدينة عباس فخر الدين لفرانس برس: «هذا إجرام موصوف»، مطالبا الدولة بأن «تتحرك... وبالحد الأدنى أن تدافع عن مؤسساتها».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك