سيادي»: 10 خطوات لحماية المشروع قانونيا.. والإطار يبدأ من الفكرة

كتبت: نوال عباس
أطلقت غرفة تجارة وصناعة البحرين، بالتعاون مع معهد الدراسات القضائية والقانونية، صباح أمس أولى ندوات البرنامج التوعوي «احمِ مشروعك واعرف حقك كتاجر»، تحت عنوان «الإطار القانوني الذي لا يجوز تجاهله عند التأسيس»، بهدف تعزيز الوعي القانوني لدى التجار ورواد الأعمال وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتمكينهم من معرفة حقوقهم والتزاماتهم بما يسهم في حماية مشاريعهم واستدامتها.
وشهدت الندوة مشاركة الدكتور رياض محمد سيادي، مدير معهد الدراسات القضائية والقانونية، الذي تناول موضوع «الحماية القانونية واستدامة المشاريع»، إلى جانب أخصائي خدمات المستثمرين الأول بمركز المستثمرين بوزارة الصناعة والتجارة، الذي استعرض الإطار القانوني لحماية المستثمر ومشروعه في مملكة البحرين.
وأكدت الدكتورة شيماء عبدالله جمعة، القائم بأعمال الرئيس التنفيذي ومدير إدارة الشؤون القانونية بغرفة تجارة وصناعة البحرين، أن نجاح المشروع لا يعتمد على الفكرة ورأس المال وجودة المنتج أو الخدمة فقط، وإنما يتطلب فهماً واعياً للإطار القانوني المنظم للأعمال، منذ مرحلة التأسيس وحتى النمو والتوسع.
وأوضحت أن البرنامج يأتي ضمن جهود الغرفة لتعزيز الثقافة القانونية في مجتمع الأعمال، خصوصاً المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتمكين أصحاب المشاريع من الأدوات والمعرفة التي تساعدهم على اتخاذ قرارات سليمة وحماية استثماراتهم وتقليل المخاطر والنزاعات.
الحماية القانونية
من جانبه، أكد القاضي الدكتور رياض محمد سيادي أن الحماية القانونية للمشروع ليست مجرد إجراءات مرتبطة باستخراج السجل التجاري أو الترخيص، وإنما منظومة متكاملة تبدأ من التفكير في المشروع، مروراً بالتأسيس والتشغيل، وصولاً إلى النمو والتوسع.
وأوضح أن المستثمر قبل التأسيس عليه تحديد الشكل القانوني الأنسب لمشروعه، سواء كان مؤسسة فردية أو شركة، مع دراسة عدد الشركاء، وحجم الاستثمار، ومستوى المسؤولية، واحتياجات المشروع المستقبلية من التمويل والتوسع.
وأشار إلى أن الإطار القانوني للمشروع يشمل القوانين واللوائح المنظمة للنشاط، والسجل التجاري والتراخيص، والشكل القانوني، والعقود والاتفاقيات، وحقوق الشركاء والمساهمين، والالتزامات تجاه الحكومة والعملاء والموظفين.
10 خطوات لحماية المشروع
وحدد سيادي 10 ركائز قانونية رئيسية لحماية المشروع وتقليل المخاطر:
أولاً: اختيار الشكل القانوني المناسب بما يتوافق مع طبيعة النشاط وحجم الاستثمار وعدد الشركاء ومستقبل المشروع.
ثانياً: تحديد النشاط ونطاق الترخيص والتأكد من أن الأنشطة التي يمارسها المشروع مغطاة بالتراخيص والموافقات المطلوبة.
ثالثاً: تنظيم العلاقة بين الشركاء من خلال اتفاقات واضحة تحدد الأدوار والحقوق وآلية اتخاذ القرارات والانسحاب أو بيع الحصص ودخول شركاء جدد.
رابعاً: تحديد صلاحيات الإدارة والتوقيع وتوضيح الأشخاص المخولين بإبرام العقود وتمثيل المشروع وإدارة الحسابات واتخاذ القرارات المالية.
خامساً: توثيق رأس المال والحصص وتوزيع الأرباح والخسائر، مع تحديد طبيعة مساهمات الشركاء، سواء كانت نقدية أو عينية، وما إذا كانت رأس مال أو قرضاً.
سادساً: حماية الملكية الفكرية والعلامة التجارية، باعتبار الاسم والشعار والتصاميم والبرمجيات والمنتجات من الأصول المهمة للمشروع وقيمته السوقية.
سابعاً: اعتماد عقود مكتوبة وواضحة تحدد الحقوق والالتزامات والمسؤوليات وشروط الدفع والإنهاء وآليات التعامل مع المخاطر والخلافات.
ثامناً: الفصل بين أموال المشروع والأموال الشخصية من خلال الحسابات والسجلات المستقلة، بما يعزز وضوح المركز المالي ويحد من المخاطر.
تاسعاً: الالتزام المستمر بالمتطلبات القانونية والمحاسبية والعمالية والضريبية، مؤكداً أن انتهاء إجراءات التأسيس لا يعني انتهاء الالتزامات القانونية.
عاشراً: وضع آلية لإدارة المخاطر وتسوية النزاعات تشمل تحديد المخاطر المحتملة وتنظيم حالات خروج الشركاء أو بيع الحصص أو دخول مستثمرين جدد، إلى جانب تحديد وسائل تسوية النزاعات كالوساطة والتحكيم أو اللجوء إلى المحاكم.
وضع قواعد للشراكة
وشدد سيادي على أن الشراكات لا ينبغي أن تقوم على الثقة والتفاهمات الشفهية فقط، مؤكداً أهمية وضع قواعد واضحة مسبقاً للتعامل مع الخلافات. وقال إن القاعدة الأهم هي «ماذا نفعل عندما نختلف، وليس ماذا سنفعل عندما نختلف»، بما يضمن وضوح الإجراءات قبل وقوع النزاع.
وبيَّن أن الأشكال القانونية تشمل المؤسسة الفردية، وسجلي، والشركات، ومنها الشركة ذات المسؤولية المحدودة (W.L.L)، وشركة المساهمة البحرينية (B.S.C)، والمقفلة (Closed B.S.C)، وشركات الأشخاص، وفروع الشركات الأجنبية.
وأكد أن اختيار الشكل القانوني يجب ألا يستند إلى سهولة التأسيس فقط، وإنما إلى طبيعة المشروع وأهداف المستثمر ومستقبله، لما لذلك من تأثير في المسؤولية والإدارة والملكية والتمويل والتوسع.
«الالتزام القانوني»
وأكد سيادي أن الالتزام القانوني ليس عبئا على المشروع، بل يمثل استثماراً في استدامته وحمايته، ويساعد المستثمر على استباق المخاطر وتجنب النزاعات وحماية أمواله وحقوقه وعلاقاته مع الشركاء والعملاء والموظفين.
ويأتي البرنامج في إطار التعاون بين غرفة البحرين ومعهد الدراسات القضائية والقانونية لنشر الثقافة القانونية في مجتمع الأعمال، ومن المقرر تنفيذ سلسلة من الندوات الحضورية والإلكترونية خلال الفترة من سبتمبر حتى ديسمبر 2026، بما يوسع نطاق الاستفادة من المحتوى القانوني والوصول إلى شريحة أكبر من التجار ورواد الأعمال وأصحاب المشاريع.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك