أكدت فعاليات وطنية أن تطوير إجراءات تنظيم تراخيص الوعظ والإرشاد والخطابة، وما يتصل بها من فعاليات وأنشطة، يعكس أهمية مواصلة تحديث الأطر القانونية والتنظيمية بما يواكب متطلبات تنظيم العمل الديني، ويحفظ له مكانته ودوره في المجتمع، ويضمن ممارسته في إطار من المسؤولية والالتزام بالقانون، مشيدة بقرار مجلس شؤون الأوقاف الإسلامية بشأن تطوير إجراءات تنظيم تراخيص الوعظ والإرشاد وما في حكمها، موضحا أن هذه العملية التنظيمية تضمن ضبط الخطاب الديني وحمايته من كل يخرج عن اطاره وسياقة الروحي والتوعوي.
وقال الدكتور عادل عبدالرحمن المعاودة، نائب رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى: إن مملكة البحرين تنعم ببيئة تكفل مساحة واسعة لممارسة الشعائر الدينية وإقامة المناسبات والفعاليات ذات الصلة، وممارسة أعمال الوعظ والإرشاد في إطار من الاحترام والتسامح والتعايش، وهو ما يعكس نهج المملكة في صون الحريات الدينية واحترام التنوع المجتمعي. لافتًا إلى أن هذه المساحة من الحرية ينبغي أن تُقابل بمسؤولية ووعي، وألا تُستغل في غير الأغراض المخصصة لها، أو توجه بما يتعارض مع القوانين والأنظمة أو يضر بالسلم المجتمعي، باعتبار أن ممارسة الحقوق والحريات تظل مرتبطة باحترام القانون والمحافظة على أمن المجتمع واستقراره وتماسكه.
بدوره لفت السيد غالب مختار العلوي، الى أن الظروف الراهنة والتحديات التي أصبحت تحيط بمجتمعنا تفرض هذه الإجراءات التنظيمية وخاصة في ضوء الشكاوى والملاحظات التي صارت تتردد في هذا الشأن بما يقتضي ضبط الخطاب الديني والحفاظ على ثوابته.
بدوره اوضح النائب حسن إبراهيم حسن ان الوعظ والإرشاد والخطابة والإنشاد الديني يحمل مسؤولية كبيرة في نشر القيم الإسلامية والفضائل وترسيخ الوسطية والاعتدال، مشددًا على أهمية أن تظل دور العبادة والمآتم منابر للخير والتوجيه والإصلاح، وألا يتم استغلالها في ممارسات أو أنشطة تتعارض مع القوانين أو تخرج عن الأغراض التي خصصت من أجلها.
وأشار إلى أن تشكيل لجان مختصة تضم أصحاب الخبرة والاختصاص في المجالات الشرعية والإدارية والفنية من شأنه أن يسهم في تعزيز المهنية والدقة في دراسة طلبات الترخيص، ووضع معايير واضحة ومنظمة لمزاولة أعمال الوعظ والإرشاد وما في حكمها، إلى جانب تحديد الوثائق والمستندات المطلوبة، ومن بينها شهادة حسن السيرة والسلوك سارية المفعول.
من جانبه قال الدكتور وسام عباس السبع، الباحث والناشط الاجتماعي: إن هذا القرار يأتي في إطار حرص الوزارة على صون قدسية دور العبادة والمآتم الحسينية، وضمان أن تظل هذه المنابر منارات للعلم والهداية، بعيدة عن كل ما يمس رسالتها السامية أو يخالف الأطر التنظيمية المرعية.
من ناحيته أكد النائب محمد سلمان الأحمد أن المنبر الديني يؤدي دوراً مهماً في بناء الوعي المجتمعي وترسيخ القيم والأخلاق وتعزيز التلاحم الوطني، وهو ما يستوجب صونه من أي استغلال أو توظيف يخرجه عن رسالته الدينية والمجتمعية، وضمان بقائه فضاءً لنشر الوعي والمعرفة وتعزيز قيم التسامح والتآخي.
بدوره اشاد النائب محمد موسى البلوشي بالجهود المبذولة لتنظيم تراخيص الوعظ والإرشاد وما في حكمها في الإدارات العامة التابعة لمجلس شؤون الأوقاف الإسلامية، مؤكدًا أن تنظيم هذا المجال يسهم في الارتقاء بالخطاب الديني وتعزيز دوره في نشر قيم الوسطية والاعتدال والتسامح في المجتمع.
من جانبه أكد الكاتب الصحفي جعفر سلمان أن قرار بدء تنظيم الخطابة والوعظ الديني هو خطوة في الاتجاه الصحيح، فالوعظ الديني ورغم سمو مقاصده وأهدافه، إلا أنه يحتاج إلى التنظيم مثله مثل أي قطاع آخر، بل وربما يكون مجال الوعظ الديني أكثر حاجة من غيره لهذا التنظيم، باعتبار حساسية المواضيع الدينية بالنسبة الى المجتمع البحريني.
من ناحيته قال النائب جميل ملا حسن: إن المنبر الديني أمانة ومسؤولية، لما له من تأثير مباشر في المجتمع وفي توجيه النشء والشباب، ولذلك فإن ضمان أن يتولى هذه المهمة أصحاب العلم والكفاءة والاعتدال أمر يصب في مصلحة الدين والوطن والمجتمع.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك