مشروعات مستدامة لتحويل الأسر المتعففة من متلقية للدعم إلى أسر منتجة
كتبت: مروة أحمد
تحتفي مملكة البحرين، باليوم الدولي للعمل الخيري الذي يصادف الخامس من سبتمبر من كل عام، تأكيدًا لأهمية العمل الإنساني ودوره في دعم الفئات المحتاجة وتعزيز قيم التكافل والتضامن في المجتمع.
وأكد عدد من رؤساء الجمعيات الخيرية لـ«أخبار الخليج» أن وزارة التنمية الاجتماعية تضطلع بدور محوري في تنظيم وتطوير العمل الخيري في المملكة، من خلال تعزيز الأطر القانونية والرقابية، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، وتسهيل الإجراءات أمام الجمعيات، بما يسهم في رفع كفاءة العمل وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.
وقال رئيس جمعية سند الخيرية عبد الكريم السندي إن الوزارة تبذل جهودًا واضحة في تنظيم العمل الخيري، خصوصًا في مجالات الحوكمة والشفافية وتطوير الإجراءات، بما يحفظ حقوق الجمعيات والمستفيدين والمتبرعين. وأكد أن نجاح العمل الخيري مسؤولية مشتركة تقوم على التكامل والشراكة بين الوزارة والجمعيات، مع أهمية استمرار الحوار وتطوير الإجراءات بما يواكب احتياجات المجتمع.
وأشار إلى أن مستقبل العمل الخيري يتجه من المفهوم التقليدي القائم على تقديم المساعدات إلى نموذج أوسع يقوم على التنمية والاستدامة والتمكين، من خلال مساعدة المحتاجين على الاعتماد على أنفسهم، وتوظيف التقنية، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، ورفع كفاءة العمل المؤسسي والتطوعي.
من جانبه، ثمّن رئيس مجلس إدارة جمعية الحد الخيرية الشيخ عبد الله البراهيم جهود وزارة التنمية الاجتماعية في تنظيم وتطوير القطاع، مشيرًا إلى أن دورها التنظيمي والرقابي يسهم في تعزيز الحوكمة والشفافية ورفع كفاءة الجمعيات، إلى جانب تطوير الأنظمة والإجراءات والتنسيق المستمر مع المؤسسات الأهلية.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا في دور الجمعيات، بحيث لا يقتصر على تقديم المساعدات المباشرة، بل يمتد إلى معالجة أسباب الاحتياج وتأهيل الأسر وتمكين القادرين على العمل، مؤكدًا أهمية التحول الرقمي في إدارة بيانات المستفيدين ودراسة الحالات وتسريع إيصال المساعدات وتعزيز دقة اتخاذ القرار.
وأكد أن تعزيز الشراكات بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجمعيات الخيرية ومؤسسات المجتمع المدني سيكون عنصرًا أساسيًا في تطوير القطاع، والانتقال من مجرد الاستجابة إلى الاحتياج إلى صناعة الأثر وبناء الإنسان وتمكينه.
بدوره، أوضح رئيس مجلس إدارة جمعية الدير الخيرية عادل عبد الله أن الوزارة تولي تنظيم العمل الخيري اهتمامًا كبيرًا من خلال منظومة تشريعية ورقابية تعزز الشفافية والحوكمة، إلى جانب تنظيم عمليات جمع المال وضمان توجيهها إلى مستحقيها وفق الأطر القانونية.
وأشار إلى أن التحول الرقمي أسهم في تسهيل العديد من الإجراءات المتعلقة بعمل الجمعيات، إلى جانب دور الوزارة في تنظيم الورش التدريبية ورفع كفاءة العاملين في القطاع، وتعزيز الالتزام بالمعايير المتعلقة بالشفافية وسلامة التعاملات المالية.
ورأى أن مستقبل العمل الخيري يتجه نحو التمكين المستدام من خلال إقامة مشاريع تنموية تدر دخلًا ثابتًا، والانتقال من التبرعات الموسمية إلى المبادرات التي تسهم في تحويل الأسر المتعففة من متلقية للدعم إلى أسر منتجة، فضلًا عن الاستفادة من التقنيات الحديثة في تحليل البيانات وفهم احتياجات المجتمع.
كما شدد على أهمية تمكين الشباب وتشجيعهم على التطوع والاستفادة من تخصصاتهم، لا سيما في مجالات البرمجة والإدارة، بما يسهم في تطوير جودة العمل الخيري ومخرجاته.
من جهته، أشاد رئيس جمعية المحرق الخيرية صلاح بوحسن بدور وزارة التنمية الاجتماعية في تمكين وتنظيم العمل الخيري، مؤكدًا أن القوانين والأنظمة المرنة، إلى جانب النظام الإلكتروني المخصص للمنظمات الأهلية، أسهمت في تسهيل الإجراءات والتواصل مع الوزارة ورفع كفاءة أداء الجمعيات.
وأكد أن مستقبل القطاع الخيري واعد في ظل ما يحظى به من دعم ورعاية، مشيرًا إلى أهمية مواصلة تطوير منظومة العمل الأهلي بما يعزز مسيرة العطاء والتكافل في المملكة.
وفي السياق ذاته، ثمّن رئيس مجلس إدارة جمعية عالي الخيرية الاجتماعية عقيل عبدالرسول اهتمام الوزارة بتطوير العمل الخيري وتشجيع ثقافة التطوع والمبادرات الإنسانية، مشيرًا إلى أن الجمعية لمست بصورة مباشرة مستوى التعاون مع الوزارة، ومن ذلك دعم وتشجيع مشروع دار الرعاية النهارية للوالدين وكبار السن، ومتابعة فريق الوزارة للمشروع وتسهيل عدد من الجوانب المرتبطة به.
وأشاد بجهود وزير التنمية الاجتماعية أسامة العلوي في التواصل مع الجمعيات والاستماع إلى احتياجاتها، معربًا عن تطلعه إلى مزيد من الشراكة التي تفتح المجال أمام الابتكار والاستدامة في العمل الخيري.
وقال إن مستقبل العمل الخيري في البحرين يتجه من المساعدة التقليدية إلى التمكين وصناعة الأثر عبر التعليم والتدريب والتأهيل وفرص العمل والمشروعات المجتمعية المستدامة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من الاحترافية والحوكمة والتحول الرقمي، وشراكة أوسع بين الجمعيات والقطاعين الحكومي والخاص.
بدوره، أشاد رئيس مجلس إدارة جمعية مدينة عيسى الخيرية الاجتماعية عبدالرضا العليوات بالدور الذي تضطلع به وزارة التنمية الاجتماعية في تنظيم وتطوير العمل الخيري والاجتماعي، مؤكدًا أن تعزيز الأطر القانونية وترسيخ الحوكمة والشفافية أسهما في إيجاد بيئة عمل أكثر تنظيمًا وكفاءة، وانعكسا إيجابًا على مستوى الخدمات المقدمة للمستفيدين وثقة المتبرعين.
وأكد أن الشراكة المستمرة بين الوزارة والجمعيات تمثل ركيزة أساسية لتطوير القطاع وتعزيز دوره التنموي، مشيرًا إلى أن العمل الخيري يقف أمام مرحلة جديدة ينتقل خلالها من المساعدات الآنية إلى برامج أكثر استدامة تقوم على التمكين الاقتصادي والاجتماعي والاستثمار في التعليم والتدريب وتنمية القدرات.
وأشار إلى أن التحول الرقمي والابتكار في إدارة المبادرات الخيرية سيسهمان في رفع كفاءة العمل والوصول بصورة أفضل إلى المستحقين، إلى جانب أهمية بناء شراكات استراتيجية مع القطاعين الحكومي والخاص، مؤكدًا أن البحرين تمتلك تجربة رائدة في العمل الأهلي والخيري، وأن الجمعيات تتطلع إلى قطاع أكثر تأثيرًا واستدامة وقدرة على الإسهام في تحقيق أهداف التنمية الوطنية ورؤية البحرين الاقتصادية 2030.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك