طهران – (الوكالات): شنّت إيران أمس عدوانا جديدا على الكويت، غداة تهديد الرئيس دونالد ترامب بتوجيه مزيد من الضربات لطهران، في جولة تصعيد تنذر بإشعال المنطقة مجددا بعد أكثر من ستة أشهر على اندلاع الحرب.
وأعلن الجيش الكويتي فجر أمس على إكس «تتصدى حاليا الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، إثر العدوان الإيراني الاثم».
وأدانت وزارة الخارجية الكويتية الضربات الإيرانية المتكررة على البلاد، وقالت في بيان: إن الضربات على الكويت «تهديد مباشر لأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وخرق جسيم لقواعد القانون الدولي».
وجددت الوزارة تأكيدها أن «مواصلة هذه الاعتداءات السافرة تعكس نهجا عدائيا، وتشكّل تصعيدا خطيرا يهدد أمن المنطقة واستقرارها، وتقويضا ممنهجا للجهود الدبلوماسية الرامية إلى التهدئة وخفض التصعيد».
وبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت مع أولى الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، شهد الوضع تصعيدا عسكريا الأحد مع عودة تبادل الضربات فيما لا يزال المسار الدبلوماسي متعثرا.
وشن الجيش الأمريكي جولتين من الضربات الأحد ومساء الثلاثاء. واستهدفت موجة الضربات الأولى محاولة لزرع ألغام جديدة في مضيق هرمز، فيما استهدفت الموجة الثانية «مواقع للدفاع الجوي، وأنظمة رادار، وأصولا ومنشآت بحرية، وقدرات لزرع الألغام، ومواقع للاتصالات» بحسب القيادة المركزية الأمريكية للشرق الأوسط (سنتكوم).
وأوقعت الضربات الأمريكية الثلاثاء 19 قتيلا بينهم أربعة من عناصر الحرس الثوري وأربعة من قوات الباسيج، في واحدة من أعلى الخسائر البشرية منذ أشهر.
وقتل أربعة أشخاص وأصيب نحو 70 بجروح خلال زفاف في مقاطعة سيريك بجنوب شرق البلاد.
جاء ذلك غداة تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن المزيد من العمليات العسكرية، حتى في ظل معارضة معظم الأمريكيين للحرب وارتفاع أسعار البنزين الناجم عنها.
وذكرت أربعة مصادر أن مساعدين كبارا لترامب يسعون لمنع تصعيد الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي للحد من الخسائر الانتخابية للجمهوريين، وأن مسؤولي البيت الأبيض سيدرسون تصعيد العمل العسكري بعد الاقتراع في الثالث من نوفمبر.
من ناحيتها، ما زالت إيران تتبنى موقفا متحديا على الرغم من تكبدها خسائر عسكرية واقتصادية فادحة.
وفي إسرائيل، توعّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس إيران بالرد «بقوة كبيرة وبشكل مستقل عن أي طرف آخر» على أي هجوم قد تشنه على إسرائيل، مؤكدا في الوقت نفسه «ليست لدينا خطط للانضمام إلى الحرب في الوقت الحالي».
كما أشار إلى احتمال أن تستغل إيران الأعياد اليهودية التي تبدأ منتصف سبتمبر لشن هجمات، مؤكدا استعداد بلاده دفاعيا وهجوميا وبالتنسيق مع الولايات المتحدة.
وشاركت إسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة في تنفيذ الضربات الأولى التي أشعلت الحرب، لكنها بقيت على الحياد عسكريا منذ التوصل إلى وقف إطلاق نار في أبريل، تلاه في منتصف يونيو توقيع مذكرة تفاهم كان يفترض أن تمهّد لمباحثات بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي، لكنها انهارت مع استئناف الطرفين الأعمال الحربية لفترة وجيزة في مطلع يوليو.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك