حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدثة ضد الإنفلونزا وكوفيد-19 الخريف المقبل، وأصدرت المؤسسات أمس إرشادات مشتركة بشأن التطعيمات وسلطت الضوء على الأدلة العلمية التي تستند إليها، في محاولة لتخفيف حالة الارتباك الناجمة عن تغير التوجيهات الصادرة عن إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وبدأت حملات التطعيم ضد الإنفلونزا، كما بدأت تصل لقاحات كوفيد-19، بعدما وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية الأسبوع الماضي على النسخ المحدثة من اللقاحات لهذا العام. ويجلب فصل الشتاء أيضاً خطرا آخر يمكن الوقاية منه باللقاحات، وهو الفيروس المخلوي التنفسي، لكن ما الفئات التي ينبغي أن تحصل على واحد من هذه اللقاحات أو جميعها، ومتى؟
وعادة ما تصدر هذه التوصيات عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، بمساعدة مستشاريها المستقلين. إلا أنه، رغم عدم ظهور أدلة علمية جديدة، بدأ مسؤولون صحيون في إدارة ترامب العام الماضي في التراجع عن بعض التوصيات المعمول بها منذ فترة طويلة بشأن الوقاية من فيروسات الخريف والتطعيمات الروتينية للأطفال.
كما أن اللجنة الاستشارية التي تؤثر توصياتها في سياسات التطعيم لدى الولايات وشركات التأمين تخوض حاليا معركة قانونية. ولم ترد مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها على أسئلة بشأن أي إرشادات جديدة للتطعيمات هذا الخريف.
وسعت المجموعات الطبية إلى سد هذه الفجوة، إذ أصدرت كل من الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، والأكاديمية الأمريكية لأطباء الأسرة، والكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد، وجمعية الأمراض المعدية الأمريكية إرشادات للتطعيم مخصصة للفئات التي تتعامل معها.
وقالت الدكتورة ساندرا فريهوفر، عضوة الجمعية الطبية الأمريكية: «لقد سادت حالة كبيرة من الارتباك والفوضى بشأن توصيات اللقاحات».
وقالت فريهوفر إن توصيات جميع هذه الفئات يجري نشرها عبر مواقعها الإلكترونية، «حتى تكون لدى الجمهور إرشادات واضحة ومتسقة وقائمة على الأدلة العلمية، في الوقت الذي لا تزال فيه العملية الفيدرالية تشهد تغيرات».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك