(الوكالات): أعلنت القيادة المركزية الأمريكية للشرق الأوسط (سنتكوم) في بيان مقتضب أمس على منصة اكس أنها شنت غارات جوية جديدة على إيران.
وقالت «بدأت القوات الأمريكية (اليوم)، في الساعة 12:00 ظهرا (16:00 بتوقيت غرينتش)، بضرب أهداف تابعة للحرس الثوري الإسلامي في إيران»، مضيفة أن ذلك يأتي ردا على «الهجمات الأخيرة التي شنّها الحرس الثوري على سفن تجارية في مضيق هرمز، وعلى عسكريين أمريكيين منتشرين في المنطقة».
وأفاد التلفزيون الإيراني بورود أنباء عن وقوع انفجارات في جزيرة قشم الإيرانية، الواقعة بشمال مضيق هرمز.
وذكر موقع نور نيوز، التابع للدولة، أن انفجارات وقعت في مدينة بندر عباس الساحلية، وفي ميناء تشابهار على الساحل الجنوبي. وأفادت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) بسماع دوي انفجارات في جاسك وسيريك.
وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بأن غارة جوية أمريكية استهدفت مطار جيرفت في محافظة كرمان جنوب إيران، من دون أن يُعلن وقوع إصابات أو أضرار حتى الآن.
وأفاد الهلال الأحمر الإيراني بمقتل أربعة أشخاص بينهم طفل وإصابة أكثر من 50 آخرين جراء قصف أمريكي أثناء حضورهم حفلة زفاف في مدينة كوهستاك، الواقعة في مقاطعة سيريك بمحافظة هرمزغان.
وقد شنت الولايات المتحدة الأحد أولى ضرباتها المعلنة ضد إيران منذ أسابيع، مستهدفة جزيرة لارك الإيرانية في مضيق هرمز.
وسارعت طهران إلى الرد عبر مهاجمة أهداف في الشرق الأوسط.
ورغم تحذيرات ترامب أعلنت إيران مساء أمس إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة ردا على الهجوم الأمريكي.
من جانبها قالت القوات المسلحة الأردنية في بيان أنه تم اعتراض 10 صواريخ وسقوط 3 بمناطق نائية، وأشار البيان إلى أنه لا إصابات في الأرواح ولا خسائر بعد التصدي للهجوم الصاروخي.
وكان التلفزيون الرسمي الأردني قد أفاد بتفعيل صفارات الإنذار في محافظتي المفرق والعقبة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تعهد بـ«الرد بقوة» على إيران، مصرحا لمراسل شبكة «فوكس نيوز» بأنه «سيكون هناك ردّ» و«سنضربهم بقوة».
أتت هذه التطورات، فيما صعد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف لهجته، وهدد بالرد عسكريا إذا تصاعد الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية.
وقال قاليباف في كلمة مصورة نشرت على موقعه في تليغرام، أمس، «إذا شددت أمريكا حصارها فسنرد عسكريا بالتأكيد». ولفت إلى أنه «إذا كانت إرادة العدو هي ألا نصدر النفط من الخليج، فلن يتمكن أحد من تصدير النفط».
كما اعتبر رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين، أن «أمريكا تريد، خلافاً لمذكرة التفاهم، العبور من المسار الجنوبي لمضيق هرمز»، مؤكداً أن طهران لن تسمح لها بذلك.
وشدد على أنه «في حال لم ينفذ الجانب الأمريكي التزاماته، فستجبره إيران بلغة القوة على تنفيذها». وأردف قائلاً: «لن يُفتح المضيق ما لم تُنفذ التزامات أمريكا الواردة في مذكرة التفاهم» التي وقعت في يونيو الماضي.
وبعد ستة أشهر على اندلاع الحرب، لا يزال الطرفان المتحاربان أمام طريق مسدود، إذ تواصل إيران إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، بينما تصر الولايات المتحدة على فرض حصار مضاد على الموانئ الإيرانية.
ودعت قطر الولايات المتحدة وإيران أمس للعودة الى المفاوضات، محذّرة من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى مزيد من التصعيد.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري خلال مؤتمر صحفي في الدوحة أمس «قلنا منذ اليوم الأول أن ترك المسألة من دون حل وأي محاولة لتطبيع إغلاق المضيق (هرمز) بهذا الشكل ستنتهي بتصعيد في المنطقة».
وأضاف «هذا ما رأيناه خلال يوم أمس واليوم».
وتابع «نحث الأطراف على التحلي بالحكمة والعودة إلى المسار التفاوضي ونواصل ونكثف جهودنا مع شركائنا في الوساطة لضمان العودة إلى هذا المسار».
وقال الأنصاري «لا يمكننا، في قطر والمنطقة والعالم، القبول باستمرار الوضع الراهن».
وأضاف أن «النقاشات مازالت مستمرة مع شركائنا في الوساطة سواء في باكستان أو عمان».
وزار رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني طهران الأسبوع الماضي، سعيا إلى إحياء المسار الدبلوماسي المتعثر، فيما تؤدي بلاده دور الوسيط في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وجاءت الزيارة بعدما أعلنت إيران وسلطنة عُمان، المشاطئتان للمضيق الحيوي، أنهما تبحثان إنشاء ممر مؤقت للملاحة في هرمز وإزالة الألغام منه.
من جانبه قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان في وقت سابق أمس إنه في حال عادت الولايات المتحدة إلى التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب، فستتخذ طهران «فورا إجراءات مماثلة».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك