واشنطن - (أ ف ب): توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران أمس بالرد على هجماتها الأخيرة على أهداف أمريكية في الشرق الأوسط، فيما قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن استمرار الحرب ليس في مصلحة بلاده ولا المنطقة.
وأكد ترامب أمس أن الجيش الأمريكي سيردّ على الهجمات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت مواقع أمريكية في الشرق الأوسط، بحسب ما نقلت عنه شبكة «فوكس نيوز».
وقال إنه «سيكون هناك ردّ» و«سنضربهم بقوة». وأضاف، وفق «فوكس نيوز»، أن جميع الصواريخ التي أطلقتها إيران اعتُرضت باستثناء صاروخ واحد لم يشكّل تهديدا.
كما ذكر الرئيس الأمريكي أن «الإيرانيين يرغبون بشدة في عقد لقاء»، لكنه شكك بإمكانية «الوثوق بهم لإبرام اتفاق»، مضيفاً أن العقوبات الأمريكية الحالية المفروضة على النظام الإيراني «بدأت تؤتي ثمارها بقوة».
في المقابل، قال بيزشكيان خلال لقائه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، قبيل قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان أمس: «نعتقد أن استمرار الحرب ليس في مصلحتنا ولا في مصلحة المنطقة»، مضيفا «نواصل سعينا نحو مسار من الاتفاق والتفاهم».
وتابع: «نؤمن بأن حل المشاكل القائمة يكمن في الحوار والتعاون، ويجب تسخير جميع الإمكانات لمنع انتشار انعدام الأمن والنزاع»، بحسب بيان صادر عن الرئاسة الإيرانية.
من جهة أخرى، قال ترامب، في تدوينة على منصة «تروث سوشيال» أمس، إن إيران أصبحت «دولة فاشلة»، معتبراً أنها تعاني ضعفاً في قدراتها العسكرية وتدهوراً اقتصادياً حاداً. وأضاف ترامب أن السلطات الإيرانية غير قادرة على دفع رواتب الجنود ورجال الشرطة، بينما تشهد ارتفاعاً للتضخم وتفقد العملة المحلية قيمتها.
واتهم الرئيس الأمريكي طهران بقمع الاحتجاجات وقتل المتظاهرين، داعياً إلى محاسبة المسؤولين عن ذلك. كما انتقد ترامب ما وصفها بـ «الأخبار الزائفة» و«الأكاذيب» المرتبطة بإيران.
وجاء في تغريدة ترامب: «أصبحت إيران رسمياً دولة فاشلة. إنها ميتة! ليس لديها بحرية، ولا قوات جوية، ولا عملة ذات قيمة. وهي لا تدفع رواتب جنودها أو أفراد شرطتها، فيما بلغ التضخم 300 في المئة، وتعيش قيادتها حالة من الفوضى الكاملة وغير قادرة على تمثيل البلاد بشكل مناسب».
وتابع: «والشيء الوحيد الذي تمتلكه هو «الأخبار الزائفة» القادمة من الولايات المتحدة، والاستعداد لقتل المتظاهرين (إذ تجاوز عدد القتلى الآن 100 ألف شخص. ويجب محاكمتهم بتهمة ارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية!)، إضافة إلى براعتها في ترويج «الهراء والأكاذيب».
جاء ذلك عقب إعلان طهران شن هجمات على أهداف عسكرية أمريكية في الأردن والإمارات، ردا على ضربات على جزيرة لارك في مضيق هرمز.
وبعد ساعات من إعلان طهران استهداف قاعدة في الإمارات، قالت وزارة الدفاع الإماراتية في بيان عبر منصة «أكس» إنها اعترضت مسيّرة فوق مياهها الإقليمية قادمة من إيران.
إلا أن الوزارة نفت في بيان منفصل أن تكون قاعدة المنهاد تعرضت لهجوم بالصواريخ.
وأعلن الجيش الأردني اعتراض ثمانية صواريخ اخترقت المجال الجوي للمملكة، من دون ذكر تفاصيل أخرى.
وقالت الولايات المتحدة إن هجماتها على جزيرة لارك كانت تهدف إلى منع إيران من نشر المزيد من الألغام البحرية في المضيق، بعد أيام من إعلانها الانتهاء من إزالة الألغام منه.
وأفاد المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الكابتن تيم هوكينز في بيان لوكالة فرانس برس أنه «تم رصد قوات تابعة للحرس الثوري وهي تستعد لإطلاق صواريخ مُحملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز».
ورغم الإعلان الأمريكي، أعلنت إيران صباح أمس اشتعال النيران في ناقلة نفط كانت تحاول عبور المضيق بعد اصطدامها بلغمين بحريين، وهو ما نفاه الجيش الأمريكي.
وأفادت بحرية الحرس الثوري في بيان «اشتعلت النيران قبل بضع ساعات في ناقلة نفط عملاقة مارقة كانت تحاول المرور عبر المسار غير القانوني جنوب مضيق هرمز واندلع حريق ضخم بعد اصطدامها بلغمين بحريين، ما أدى إلى توقفها التام». إلا أن القيادة المركزية الأمريكية قالت في بيان: «لم تصطدم أي سفينة بألغام في مضيق هرمز»، مضيفة «هذه محاولة أخرى من الحرس الثوري لترهيب الملاحة التجارية الإقليمية عبر التضليل الإعلامي». وبعد إعلان الضربات الجديدة، سجلت زيادة في أسعار النفط وتخطى برميل برنت بحر الشمال، النفط المرجعي عالميا، عتبة 90 دولارا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك