(العربية نت/ الوكالات): أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مضيق هرمز بات مفتوحاً أمام حركة الملاحة، معتبراً أن قدرة إيران على تهديد السفن أصبحت «ضئيلة للغاية»، فيما يرى مسؤولون أمريكيون أن واشنطن نجحت خلال الشهرين الماضيين في «قلب المعادلة» في الممر البحري الاستراتيجي، بما يمنحها ورقة ضغط أقوى في أي مفاوضات مستقبلية مع طهران.
وقال ترامب في مقابلة هاتفية مع موقع «أكسيوس»، نشرت أمس: إن المضيق «مفتوح»، مضيفاً أن الرد الإيراني أصبح محدوداً للغاية لأن طهران لا تريد التعرض لضربات أمريكية جديدة. وأضاف: «إنهم لا يريدون منا أن نعود الى ضربهم»، في إشارة إلى العمليات العسكرية الأمريكية السابقة ضد إيران.
وبحسب «أكسيوس»، يعتقد مسؤولون أمريكيون أن ميزان القوى في مضيق هرمز تغير بصورة كبيرة، بعدما كان إغلاق الممر أحد أبرز أوراق الضغط الإيرانية منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير.
وقال مسؤول أمريكي للموقع: «لقد قلبنا المعادلة»، مضيفاً أن السيطرة الأمريكية المتزايدة على المضيق يمكن أن تساعد إدارة ترامب على الحصول على «اتفاق أفضل» مع إيران إذا عادت المفاوضات.
وأعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، الأدميرال براد كوبر، الخميس، أن القوات الأمريكية حققت «إنجازاً كبيراً»، مؤكداً أن ممرات العبور المعترف بها دولياً أصبحت خالية من الألغام البحرية التي تقول واشنطن إن الحرس الثوري زرعها قبل أشهر.
وتقول واشنطن: إن تحسن الوضع الأمني بدأ ينعكس على حركة السفن. فوفق مسؤولين أمريكيين، ارتفع عدد الناقلات التي تستخدم القناة الجنوبية خلال الأسابيع الأخيرة إلى ما بين 20 و30 ناقلة كل ليلة، تحمل في المتوسط ما بين 9 و10 ملايين برميل.
لكن هذه التقديرات الأمريكية تواجه تشكيكاً من خبراء في سوق النفط وجهات متخصصة في تتبع الناقلات، ترى أن حركة الشحن الفعلية أقل من الأرقام التي تعلنها واشنطن. في المقابل، يقول مسؤولون أمريكيون: إن أنظمة التتبع لا ترصد جميع السفن العابرة.
كما أن استمرار تسجيل حوادث متفرقة لسفن تتعرض لمقذوفات يثير تساؤلات بشأن مستوى الأمان الفعلي للملاحة رغم التأكيدات الأمريكية.
وبحسب مصدرين إقليميين تحدثا إلى «أكسيوس»، أبدت طهران خلال الأيام الأخيرة اهتماماً متجدداً بإمكانية العودة إلى المفاوضات.
وشهدت طهران بالفعل سلسلة تحركات دبلوماسية، إذ زارها قائد الجيش الباكستاني في محاولة لإحياء الوساطة، كما أجرى وزير الخارجية العماني محادثات بشأن مضيق هرمز، فيما أجرى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني مباحثات في طهران.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، أن إعادة الدبلوماسية إلى مسارها «ليست مستحيلة»، لكنه شدد على أن ذلك يتطلب من الولايات المتحدة إدراك أن «الضغط لا يجدي»، داعياً واشنطن إلى بناء الثقة والتحدث باحترام والاعتراف بحقوق إيران والوفاء بالتزاماتها. أما ترامب، فيؤكد في الوقت الراهن أنه غير مهتم بعقد لقاء مع الإيرانيين، وقال الخميس: إن طهران هي التي تريد التوصل إلى اتفاق.
ورغم ذلك، يواصل المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف اتصالاته الوسطاء، فيما تراهن واشنطن على أن الجمع بين الحصار والعقوبات وتراجع قدرة إيران على التحكم في مضيق هرمز قد يدفع طهران في النهاية إلى تقديم تنازلات أكبر.
وفرضت الولايات المتحدة أمس عقوبات جديدة محددة الأهداف مرتبطة بإيران بعد أن هدد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الأسبوع الماضي باتخاذ مزيد من الإجراءات. وقال مسؤول أمريكي لرويترز: إن إدارة ترامب تعتزم فرض قيود على بنك مصري بسبب تعامله مع طهران، وإلغاء إمكانية وصول فروع بنك مصر في الإمارات إلى الخدمات المالية الأمريكية.
وأوردت صحيفة فاينانشال تايمز هذا الإجراء المرتقب في وقت سابق. وأضاف المسؤول أن القاعدة المقترحة، إذا جرى اعتمادها بصيغتها النهائية، ستلغي إمكانية وصول بنك مصر الإمارات إلى خدمات الحسابات المصرفية المراسلة لدى المؤسسات المالية الأمريكية.
وذكر منشور على موقع وزارة الخزانة الأمريكية على الإنترنت أن العقوبات تستهدف كيانا مقره هونج كونج وشخصا له صلة ببنك ملي الإيراني.
وحثت إيران دولا أخرى على عدم الانضمام إلى العقوبات الأمريكية الجديدة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك