كتبت: مروة أحمد
من صرح الإبداع الشبابي تُولد المواهب، وفي مدينة شباب 2030 برزت الابداعات المتنوعة ومن بينها موهبة الشاب عبدالله بن بطي في التصميم، الشاب الذي تميّز بتصميم الدبوس الخاص بالنسخة الجارية من المدينة، الدبوس الذي زين كلًّا من صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم وسمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب خلال زيارتهما لمدينة شباب 2030 خلال الأيام الماضية.
عبدالله بن بطي مصمم دبوس مدينة الشباب أكد لـ«أخبار الخليج» أن بداية الانجاز انطلقت باتصال من هيئة مدينة الشباب التي طلبت منه تصميم دبوس خاص بالمنظمين يعكس انتماءهم للمدينة ويبقى ذكرى مرتبطة بهذه التجربة، وبعد إعلان هوية مدينة شباب 2030 للعام الجاري، بدأت رحلة البحث عن فكرة تعبر عن المدينة بشكل أعمق وتختصر رسالتها في تصميم واحد.
وأضاف بن بطي أنه بعد عدة مراحل من التفكير والتجربة، تم التوّصل إلى الفكرة النهائية التي تم اعتمادها، وكانت قائمة على دمج خريطة مملكة البحرين مع الهوية البصرية لمدينة الشباب بأسلوب «البكسل آرت» المستخدم في هوية المدينة لهذا العام، وأوضح أن الفكرة الأساسية لم تركز فقط على تصميم دبوس جميل فقط وانما ركزت على تصميم رسالة يحملها الدبوس لذلك تم دمج اسم مدينة الشباب مع خريطة البحرين لتأكيد أن المدينة ليست مجرد موقع أو مجموعة فعاليات، بل هي انعكاس للدور الذي تقوم به مملكة البحرين في احتضان الشباب وتمكينهم وفتح الفرص أمامهم. ومن هنا ولدت الفكرة التي تحوّلت لاحقاً إلى التصميم المعتمد ليكون جزءًا من هوية مدينة الشباب.
وبشأن لحظة رؤيته لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم وسمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب وهما يضعان الدبوس الذي صممه فوصفها أنها من أعظم لحظات حياته، وإنجاز يفخر به طوال العمر.
حيث يقول: «رؤية الفكرة التي أصبحت واقعا وتصميما انتقل من المنظمين، سمو الشيخ ناصر بن حمد قدوة كل الشباب البحريني المبدع كانت هذه اللحظة شعرت خلالها أن كل تعب وكل ساعة قضيتها في التصميم كانت تستحق. كان شعوراً يفوق الفرح نفسه، شعور فخر وامتنان واعتزاز لا يمكن اختصاره بأي كم من الكلمات والتعبير».لم تتمحور إنجازات بن بطي على الدبوس الرسمي لمدينة شباب 2030 وانما تجاوزت ذلك ففي يوم زيارة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم للمدينة، صمم بن بطي المحتوى البصري الخاص بالحفل المقام على مسرح المدينة الرئيسي، حيث كانت أحد التصاميم عبارة عن مؤثرات بصرية تتحرك على الشاشة بالتزامن مع كلمات الأغنية الافتتاحية، ثم تتحول تدريجياً إلى صورة جلالة الملك المعظم، واعتبر بن بطي هذه اللحظة من أجمل اللحظات بالنسبة اليه، ووجوده فيها ورؤيته لابتسامة وفرحة جلالة الملك المعظم أثناء عرض التصميم سيبقى مشهدا محفوراً في ذاكرته دائماً.
كما صمم بن بطي المحتوى المعروض على شاشة المكعب الخاصة بالزيارة الملكية، التي كانت تستعرض لقطات وصوراً من زيارات جلالة الملك المعظم السابقة لمدينة شباب 2030 بنسخها الماضية، وتنتهي بالصورة الجماعية مع المنظمين. وبالإضافة إلى ذلك، صمم بن بطي حوالي 70% من محتوى شاشات مسرح مدينة شباب 2030 بصفته مصمم لجنة الترفيه والبرامج المصاحبة، إلى جانب تصميم توزيعات يوم الشباب الدولي، وتصميم جواز مدينة الشباب الخاص بالمنظمين، والعديد من التصاميم والمنشورات المرتبطة بالمدينة طوال فترة البرنامج.
واختتم بن بطي حديثه حول هذه التجربة التي علّمته بأن المستحيل ليس مستحيلاً، وأن الله سبحانه قادر أن يفتح للإنسان أبواباً لم يكن يتخيلها إذا عمل بإخلاص واجتهد وآمن بنفسه. حيث بدأت الرحلة من صفوف العمل التطوعي حباً في العطاء وخدمة الشباب، واليوم حصد بن بطي نتائج تلك الرحلة بطريقة تفوق كل توقعاته. كما أن هذه التجربة زادت من ايمانه بأن مملكة البحرين هي أرض الفرص، وبأن مدينة شباب 2030 ليست مجرد برنامج صيفي، بل منصة حقيقية تمنح الشباب فرصة ليحلموا ويبدعوا ويحققوا ما كانوا يظنونه صعبًا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك