استولى على الأموال وحولها إلى عقارات وسيارات لإخفاء عدم مشروعية مصدرها
صرّح رئيس نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال بأن المحكمة الكبرى الجنائية الأولى أصدرت أمس حكمها بإدانة موظف بالإدارة العامة للأوقاف الجعفرية، وقضت بسجنه مدة 22 سنة، وتغريمه مبلغ 583,107 دنانير بحرينية، وإلزامه برد مبلغ 483,107 دنانير بحرينية، وبمصادرة مبلغ 414,887 دينارا بحرينيا محل جريمة غسل الأموال من أمواله أو أية أموال مملوكة له ومساوية لها في القيمة، كما أمرت بتجريده مدنيًا وحرمانه من الحقوق والمزايا مدة عشر سنوات تبدأ من تنفيذ العقوبة، فضلاً عن مصادرة المحررات المزورة، وذلك عما أسند إليه من اتهامات باختلاس المال العام، والتزوير في السجلات والمحررات الرسمية وغسل متحصلات هذه الجرائم.
وكانت النيابة العامة قد تلقت بلاغًا من وزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف، مفاده قيام المتهم الذي يعمل موظفًا بالإدارة العامة للأوقاف الجعفرية، باختلاس مبالغ مالية مخصصة للمساعدات الخيرية التي تمنحها الإدارة للمحتاجين.
وفور تلقي البلاغ باشرت النيابة العامة تحقيقاتها، فاطلعت على الإجراءات التي باشرها المتهم، والمستندات والمحررات محل الواقعة والمنسوبة إليه وإلى جهة عمله، واستمعت إلى أقوال عدد من الموظفين المختصين، كما ندبت لجنة ثلاثية من ديوان الرقابة المالية والإدارية لحصر وفحص التجاوزات التي شابت أعمال المتهم، وأمرت بالكشف عن سرية حساباته والتحفظ عليها وعلى أمواله وممتلكاته.
وبناءً على ما خلص إليه تقرير اللجنة المنتدبة، وما أسفرت عنه التحقيقات وتحريات إدارة مكافحة جرائم الفساد بالإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني، وما تضمنه تقرير التحليل المالي المعد بمعرفة المركز الوطني للتحريات المالية، تبين أن المتهم تمكن من اختلاس قيمة شيكات صُرفت كمساعدات خيرية من قبل جهة عمله بلغت 483,107 دنانير بحرينية، وذلك بإيداعها في حسابه الشخصي والانتفاع بها في نفقاته وشؤونه الخاصة، ومن بينها شراء عقار وسيارتين.
كما تبين شروعه في اختلاس قيمة شيكات أخرى بلغت 58 ألف دينار بحريني كان في سبيله إلى صرفها لمصلحته، وذلك من خلال تزوير واصطناع طلبات للحصول على مساعدات خيرية بأسماء وهمية، وعرضها على اللجنة المعنية بجهة عمله، ثم تسلمه الشيكات بقيمة تلك المساعدات بعد حصوله على موافقة اللجنة على منحها والاستئثار بها لنفسه. كما كشفت التحقيقات عن قيامه بتزوير وتحريف البيانات في النظام الإلكتروني للإدارة بقصد إتمام مخططه الإجرامي.
وبمواجهة المتهم بالأدلة القائمة في الدعوى، أقر بما نسب إليه من اتهامات، فأمرت النيابة العامة بحبسه احتياطيًا، وأحالته محبوسًا إلى المحكمة الكبرى الجنائية الأولى التي أصدرت حكمها المتقدم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك