العدد : ١٧٦٨٤ - الأحد ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٠ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٨٤ - الأحد ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٠ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

الأمين العام لمجلس الشورى كريمة العباسي لـ«أخبار الخليج»:
«المضبطة الذكية» ضمن حزمة مشاريع رقمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي

الأحد ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

تفهم‭ ‬العامية‭ ‬وتلتقط‭ ‬سياق‭ ‬المداخلات‭.. ‬وتقلص‭ ‬التدخل‭ ‬البشري‭ ‬إلى‭ ‬5‭%‬

المضبطة‭ ‬الذكية‭ ‬أبرز‭ ‬ثمار‭ ‬الشراكة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬مع‭ ‬مركز‭ ‬ناصر‭ ‬وتؤسس‭ ‬لذاكرة‭ ‬تشريعية‭ ‬رقمية‭ ‬متراكمة


أجرى‭ ‬الحوار‭: ‬أمل‭ ‬الحامد

تصوير‭: ‬عبدالأمير‭ ‬السلاطنة

أكدت‭ ‬كريمة‭ ‬محمد‭ ‬العباسي،‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لمجلس‭ ‬الشورى‭ ‬أن‭ ‬إطلاق‭ ‬نظام‭ ‬‮«‬المضبطة‭ ‬الذكية‮»‬‭ ‬يمثل‭ ‬محطة‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬تطوير‭ ‬منظومة‭ ‬الدعم‭ ‬الفني‭ ‬والتقني‭ ‬للعمل‭ ‬التشريعي‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى،‭ ‬كونها‭ ‬تؤسس‭ ‬لمرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬وتتبع‭ ‬العمل‭ ‬البرلماني‭ ‬وتوثيق‭ ‬مسيرة‭ ‬الإنجاز‭ ‬الديمقراطي‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬وهو‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬لرفع‭ ‬كفاءة‭ ‬الأداء‭ ‬وجودة‭ ‬المخرجات‭.‬

وأكدت‭ ‬العباسي‭ ‬في‭ ‬لقاء‭ ‬مع‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬أن‭ ‬مشروع‭ ‬‮«‬المضبطة‭ ‬الذكية‮»‬‭ ‬جاء‭ ‬ضمن‭ ‬حزمة‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬الرقمية‭ ‬للأمانة‭ ‬العامة‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬ويجري‭ ‬تطويرها‭ ‬حاليًا‭ ‬ترجمة‭ ‬عملية‭ ‬للتوجيهات‭ ‬السامية‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭.‬

وكشفت‭ ‬أن‭ ‬النظام‭ ‬صُمم‭ ‬منذ‭ ‬البداية‭ ‬ليكون‭ ‬نواة‭ ‬لمنصة‭ ‬رقمية‭ ‬متكاملة‭ ‬تخدم‭ ‬مختلف‭ ‬أعمال‭ ‬المجلس،‭ ‬وليس‭ ‬مضابط‭ ‬الجلسات‭ ‬فقط،‭ ‬ولهذا‭ ‬يجري‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬توسيع‭ ‬نطاق‭ ‬الاستفادة‭ ‬منه‭ ‬ليشمل‭ ‬إعداد‭ ‬تقارير‭ ‬اللجان،‭ ‬ومحاضر‭ ‬الاجتماعات،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الإجراءات‭ ‬البرلمانية،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬رؤية‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬أنظمة‭ ‬مترابطة‭ ‬تتبادل‭ ‬البيانات‭ ‬فيما‭ ‬بينها‭ ‬ضمن‭ ‬بيئة‭ ‬رقمية‭ ‬موحدة‭.‬

 

وفيما‭ ‬يلي‭ ‬نص‭ ‬الحوار‭:‬

‭-‬ حدثينا‭ ‬عن‭ ‬أهمية‭ ‬إطلاق‭ ‬نظام‭ ‬‮«‬المضبطة‭ ‬الذكية»؟

يمثل‭ ‬إطلاق‭ ‬نظام‭ ‬‮«‬المضبطة‭ ‬الذكية‮»‬‭ ‬محطة‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬تطوير‭ ‬منظومة‭ ‬الدعم‭ ‬الفني‭ ‬والتقني‭ ‬للعمل‭ ‬التشريعي‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى،‭ ‬لأنه‭ ‬يؤسس‭ ‬لمرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬وتتبع‭ ‬العمل‭ ‬البرلماني‭ ‬وتوثيق‭ ‬مسيرة‭ ‬الإنجاز‭ ‬الديمقراطي‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬وهو‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬لرفع‭ ‬كفاءة‭ ‬الأداء‭ ‬وجودة‭ ‬المخرجات‭. ‬

وقد‭ ‬جاء‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬ضمن‭ ‬حزمة‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬الرقمية‭ ‬للأمانة‭ ‬العامة‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬ويجري‭ ‬تطويرها‭ ‬حاليًا‭ ‬ترجمة‭ ‬عملية‭ ‬للتوجيهات‭ ‬السامية‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬التي‭ ‬تضمنها‭ ‬الخطاب‭ ‬الملكي‭ ‬السامي‭ ‬لدى‭ ‬تفضل‭ ‬جلالته‭ ‬بافتتاح‭ ‬دور‭ ‬الانعقاد‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬الفصل‭ ‬التشريعي‭ ‬السادس،‭ ‬والداعية‭ ‬إلى‭ ‬مواصلة‭ ‬تطوير‭ ‬العمل‭ ‬البرلماني،‭ ‬والتوظيف‭ ‬الأمثل‭ ‬لتقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬كفاءة‭ ‬الأداء‭ ‬المؤسسي‭ ‬ويرتقي‭ ‬بجودة‭ ‬العمل‭ ‬التشريعي‭.‬

وانطلاقًا‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الرؤية،‭ ‬حرصت‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬لمجلس‭ ‬الشورى‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬منظومة‭ ‬إعداد‭ ‬المضابط‭ ‬وفق‭ ‬مفهوم‭ ‬حديث‭ ‬يواكب‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬تقنيات‭ ‬التفريغ‭ ‬الآلي‭ ‬المعزز‭ ‬بالذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬لتحويل‭ ‬المداولات‭ ‬إلى‭ ‬نصوص‭ ‬دقيقة،‭ ‬مع‭ ‬توفير‭ ‬أدوات‭ ‬متقدمة‭ ‬للتحرير‭ ‬والتدقيق‭ ‬والتتبع‭ ‬وإدارة‭ ‬الوثائق‭ ‬والتلخيص‭ ‬الذكي‭ ‬للمحتوى‭. ‬وهذا‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يختصر‭ ‬الوقت‭ ‬والجهد،‭ ‬ويمنح‭ ‬المختصين‭ ‬مساحة‭ ‬أكبر‭ ‬للتركيز‭ ‬على‭ ‬الجوانب‭ ‬النوعية‭ ‬في‭ ‬المراجعة‭ ‬والتدقيق‭ ‬والتحليل،‭ ‬بما‭ ‬ينعكس‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات‭ ‬المساندة‭ ‬المقدمة‭ ‬لأعضاء‭ ‬المجلس‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬أهمية‭ ‬‮«‬المضبطة‭ ‬الذكية‮»‬‭ ‬تمتد‭ ‬إلى‭ ‬كونها‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬رؤية‭ ‬أشمل‭ ‬تتبناها‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬لتطوير‭ ‬بيئة‭ ‬العمل‭ ‬البرلماني‭ ‬بالانتقال‭ ‬من‭ ‬البرلمان‭ ‬الرقمي‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬البرلمان‭ ‬الذكي،‭ ‬عبر‭ ‬بناء‭ ‬منظومة‭ ‬رقمية‭ ‬متكاملة‭ ‬تدعم‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار،‭ ‬وتحافظ‭ ‬على‭ ‬المعرفة‭ ‬المؤسسية،‭ ‬وتعزز‭ ‬كفاءة‭ ‬إدارة‭ ‬محتوى‭ ‬العمل‭ ‬التشريعي‭ ‬وفق‭ ‬أعلى‭ ‬معايير‭ ‬الدقة‭ ‬والأمن‭ ‬والموثوقية‭. ‬وننظر‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬بوصفه‭ ‬استثمارًا‭ ‬في‭ ‬مستقبل‭ ‬العمل‭ ‬التشريعي،‭ ‬وتأكيد‭ ‬أن‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي‭ ‬أصبح‭ ‬ركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬لتمكين‭ ‬المؤسسة‭ ‬التشريعية‭ ‬من‭ ‬أداء‭ ‬دورها‭ ‬بكفاءة‭ ‬أكبر،‭ ‬وبما‭ ‬يواكب‭ ‬رؤية‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬توظيف‭ ‬التقنيات‭ ‬المتقدمة‭ ‬لخدمة‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬والارتقاء‭ ‬بالأداء‭ ‬الحكومي‭ ‬والتشريعي‭.‬

‭-‬ وكيف‭ ‬يسهم‭ ‬النظام‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬كفاءة‭ ‬منظومة‭ ‬العمل‭ ‬البرلماني‭ ‬ودعم‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الوطنية‭ ‬للتحول‭ ‬الرقمي‭ ‬وتعزيز‭ ‬الابتكار‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين؟

يسهم‭ ‬نظام‭ ‬‮«‬المضبطة‭ ‬الذكية‮»‬‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬كفاءة‭ ‬منظومة‭ ‬العمل‭ ‬التشريعي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إعادة‭ ‬هندسة‭ ‬الإجراءات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بإعداد‭ ‬مضابط‭ ‬الجلسات،‭ ‬والانتقال‭ ‬بها‭ ‬جذريًا‭ ‬من‭ ‬العمليات‭ ‬التقليدية‭ ‬إلى‭ ‬منظومة‭ ‬رقمية‭ ‬متكاملة‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬تقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬التفريغ‭ ‬الآلي،‭ ‬والتحرير،‭ ‬والتدقيق،‭ ‬وإدارة‭ ‬الوثائق،‭ ‬والتتبع،‭ ‬بما‭ ‬يختصر‭ ‬الوقت‭ ‬ويرفع‭ ‬جودة‭ ‬المخرجات‭ ‬ويعزز‭ ‬دقة‭ ‬توثيق‭ ‬أعمال‭ ‬المجلس‭.‬

وقد‭ ‬حرصت‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬لمجلس‭ ‬الشورى‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬ثمرةً‭ ‬لخبرات‭ ‬كوادرها‭ ‬الوطنية،‭ ‬التي‭ ‬راكمت‭ ‬معرفة‭ ‬عملية‭ ‬واسعة‭ ‬عبر‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬الممارسة‭ ‬اليومية‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الجلسات‭ ‬وإعداد‭ ‬المضابط،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬مكّن‭ ‬من‭ ‬تصميم‭ ‬نظام‭ ‬يعكس‭ ‬الاحتياجات‭ ‬الفعلية‭ ‬للعمل،‭ ‬ويقدم‭ ‬حلولًا‭ ‬تقنية‭ ‬متخصصة‭ ‬تنطلق‭ ‬من‭ ‬واقع‭ ‬التجربة‭.‬

وأود‭ ‬تأكيد‭ ‬أن‭ ‬مشروع‭ ‬نظام‭ ‬‮«‬المضبطة‭ ‬الذكية‮»‬‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬حرص‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬على‭ ‬مواكبة‭ ‬توجهات‭ ‬الحكومة‭ ‬الموقرة،‭ ‬برئاسة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬في‭ ‬تسريع‭ ‬وتيرة‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي،‭ ‬وتبني‭ ‬الحلول‭ ‬الحكومية‭ ‬الذكية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬كفاءة‭ ‬الأداء‭ ‬المؤسسي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬التقنيات‭ ‬المتقدمة‭ ‬والابتكار،‭ ‬وانطلاقًا‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬النهج،‭ ‬عملنا‭ ‬على‭ ‬توظيف‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬أكثر‭ ‬المسارات‭ ‬ارتباطًا‭ ‬بالعمل‭ ‬التشريعي،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات‭ ‬المساندة‭ ‬المقدمة‭ ‬لأعضاء‭ ‬المجلس،‭ ‬ويرتقي‭ ‬بكفاءة‭ ‬العمليات‭ ‬الداخلية‭ ‬وفق‭ ‬أفضل‭ ‬الممارسات‭ ‬الحديثة‭.‬

كما‭ ‬يجسد‭ ‬نظام‭ ‬‮«‬المضبطة‭ ‬الذكية‮»‬‭ ‬أهداف‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الوطنية‭ ‬للتحول‭ ‬الرقمي‭ ‬وتعزيز‭ ‬الابتكار‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬لاسيما‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬التحول‭ ‬نحو‭ ‬الخدمات‭ ‬الحكومية‭ ‬الذكية،‭ ‬وتعظيم‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬البيانات‭ ‬والمعلومات،‭ ‬ورفع‭ ‬الكفاءة‭ ‬التشغيلية،‭ ‬وتمكين‭ ‬الكفاءات‭ ‬الوطنية‭ ‬من‭ ‬تطوير‭ ‬حلول‭ ‬تقنية‭ ‬مبتكرة‭. ‬وأجد‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬من‭ ‬الابتكارات‭ ‬التي‭ ‬تمتد‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬حلول‭ ‬متخصصة‭ ‬تستجيب‭ ‬لاحتياجات‭ ‬العمل،‭ ‬وتسهم‭ ‬في‭ ‬استدامة‭ ‬التطوير،‭ ‬وتعزز‭ ‬جاهزية‭ ‬المؤسسة‭ ‬التشريعية‭ ‬لمواكبة‭ ‬المتغيرات‭ ‬المستقبلية‭ ‬بكفاءة‭ ‬ومرونة‭.‬

‭-‬ كيف‭ ‬يسهم‭ ‬توفير‭ ‬هذه‭ ‬المنصة‭ ‬الرقمية‭ ‬في‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬للمجلس‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬مسار‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي‭ ‬والارتقاء‭ ‬بجودة‭ ‬القرار‭ ‬التشريعي؟

إن‭ ‬توفير‭ ‬نظام‭ ‬رقمي‭ ‬متخصص‭ ‬لإدارة‭ ‬المضابط‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬أثره‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬إجراءات‭ ‬العمل‭ ‬الداخلية‭ ‬بالأمانة‭ ‬العامة،‭ ‬بل‭ ‬ينعكس‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬جودة‭ ‬ومخرجات‭ ‬العملية‭ ‬التشريعية‭ ‬بأكملها،‭ ‬فالقرار‭ ‬التشريعي‭ ‬الرصين‭ ‬يستند‭ ‬إلى‭ ‬معلومات‭ ‬دقيقة‭ ‬وموثقة‭ ‬يسهل‭ ‬الرجوع‭ ‬إليها‭ ‬وتحليلها،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يوفره‭ ‬النظام‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬بناء‭ ‬سجل‭ ‬رقمي‭ ‬متكامل‭ ‬لمداولات‭ ‬الجلسات،‭ ‬يتيح‭ ‬سرعة‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬المحتوى،‭ ‬وتتبع‭ ‬التعديلات،‭ ‬واسترجاع‭ ‬البيانات‭ ‬بكفاءة‭ ‬عالية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يعزز‭ ‬دقة‭ ‬الأعمال‭ ‬المساندة‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬عليها‭ ‬العملية‭ ‬التشريعية‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مراحلها‭.‬

ويأتي‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬امتدادًا‭ ‬لرؤى‭ ‬وتطلعات‭ ‬القيادة‭ ‬الحكيمة،‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬منظومة‭ ‬عمل‭ ‬حكومي‭ ‬وتشريعي‭ ‬أكثر‭ ‬كفاءة،‭ ‬وأكثر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬توظيف‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬التنمية‭ ‬الوطنية‭. ‬كما‭ ‬يعكس‭ ‬حرص‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬على‭ ‬ترجمة‭ ‬هذه‭ ‬الرؤى‭ ‬إلى‭ ‬مشاريع‭ ‬عملية‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬البناء‭ ‬المستدام‭ ‬للمؤسسة‭ ‬التشريعية‭ ‬وتوثيق‭ ‬مسيرتها،‭ ‬وجعلها‭ ‬تمتلك‭ ‬أدوات‭ ‬معرفية‭ ‬ورقمية‭ ‬متقدمة،‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬مواكبة‭ ‬التطورات‭ ‬المتسارعة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬والتحول‭ ‬الرقمي‭.‬

ومن‭ ‬زاوية‭ ‬أخرى،‭ ‬القيمة‭ ‬الحقيقية‭ ‬لهذا‭ ‬النظام‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬أنه‭ ‬يؤسس‭ ‬لذاكرة‭ ‬تشريعية‭ ‬رقمية‭ ‬متراكمة،‭ ‬تجعل‭ ‬المعرفة‭ ‬البرلمانية‭ ‬أصلًا‭ ‬استراتيجيًا‭ ‬يمكن‭ ‬البناء‭ ‬عليه‭ ‬وتطويره‭ ‬باستمرار‭. ‬وهذا‭ ‬التوجه‭ ‬ينسجم‭ ‬مع‭ ‬المسار‭ ‬الوطني‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬نحو‭ ‬اقتصاد‭ ‬قائم‭ ‬على‭ ‬المعرفة‭ ‬والابتكار،‭ ‬ويؤكد‭ ‬أن‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬داخل‭ ‬المؤسسة‭ ‬التشريعية‭ ‬هو‭ ‬استثمار‭ ‬في‭ ‬جودة‭ ‬التشريع،‭ ‬واستدامة‭ ‬المعرفة‭ ‬المؤسسية،‭ ‬ورفع‭ ‬جاهزية‭ ‬المجلس‭ ‬لمواجهة‭ ‬متطلبات‭ ‬المستقبل‭.‬

 

‭- ‬هل‭ ‬سوف‭ ‬يتم‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬تقارير‭ ‬اللجان‭ ‬بمجلس‭ ‬الشورى‭ ‬ومضابط‭ ‬الجلسات؟‭ ‬

بدأت‭ ‬فكرة‭ ‬نظام‭ ‬‮«‬المضبطة‭ ‬الذكية‮»‬‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬لمجلس‭ ‬الشورى،‭ ‬انطلاقًا‭ ‬من‭ ‬الخبرة‭ ‬التراكمية‭ ‬لفرق‭ ‬العمل‭ ‬التي‭ ‬تتولى‭ ‬إعداد‭ ‬المضابط‭ ‬بصورة‭ ‬يومية،‭ ‬وما‭ ‬رصدته‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬حقيقية‭ ‬لتطوير‭ ‬الإجراءات‭ ‬ورفع‭ ‬كفاءتها‭. ‬وبعد‭ ‬إنجاز‭ ‬مراحل‭ ‬التصميم‭ ‬الأولية‭ ‬وتحديد‭ ‬المتطلبات‭ ‬الفنية،‭ ‬جرى‭ ‬توسيع‭ ‬نطاق‭ ‬المشروع‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬مركز‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬ناصر‭ ‬للبحوث‭ ‬والتطوير‭ ‬في‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬وهو‭ ‬الذراع‭ ‬البحثية‭ ‬والتطويرية‭ ‬لمركز‭ ‬ناصر‭ ‬العلمي‭ ‬والتقني،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مذكرة‭ ‬التفاهم‭ ‬المبرمة‭ ‬بين‭ ‬الجانبين،‭ ‬لترجمة‭ ‬هذه‭ ‬الرؤية‭ ‬إلى‭ ‬نظام‭ ‬متقدم‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬أحدث‭ ‬تطبيقات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭.‬

وقد‭ ‬أثبت‭ ‬التطبيق‭ ‬العملي‭ ‬للنظام‭ ‬خلال‭ ‬دور‭ ‬الانعقاد‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬الفصل‭ ‬التشريعي‭ ‬السادس‭ ‬نجاحه‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬الأهداف‭ ‬التي‭ ‬صُمم‭ ‬من‭ ‬أجلها،‭ ‬حيث‭ ‬أحدث‭ ‬تحولًا‭ ‬ملموسًا‭ ‬في‭ ‬سرعة‭ ‬إنجاز‭ ‬مضابط‭ ‬الجلسات‭ ‬ودقتها،‭ ‬إذ‭ ‬أصبحت‭ ‬المضابط‭ ‬تُعد‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬وجيزة‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬الجلسات،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كانت‭ ‬تستغرق‭ ‬عدة‭ ‬أيام‭ ‬لاستكمالها‭ ‬والتدقيق‭ ‬عليها،‭ ‬مع‭ ‬وصول‭ ‬نسبة‭ ‬دقة‭ ‬مخرجات‭ ‬النظام‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬جعل‭ ‬التدخل‭ ‬البشري‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬المراجعة‭ ‬النهائية‭ ‬المحدودة،‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬يتجاوز‭ ‬نحو‭ (‬5‭%‬‭)‬،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬جودة‭ ‬التوثيق‭ ‬البرلماني‭ ‬وتعزيز‭ ‬كفاءة‭ ‬الأداء‭.‬

ولا‭ ‬تقف‭ ‬طموحات‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬عند‭ ‬هذا‭ ‬الحد،‭ ‬فالنظام‭ ‬صُمم‭ ‬منذ‭ ‬البداية‭ ‬ليكون‭ ‬نواة‭ ‬لمنصة‭ ‬رقمية‭ ‬متكاملة‭ ‬تخدم‭ ‬مختلف‭ ‬أعمال‭ ‬المجلس،‭ ‬وليس‭ ‬مضابط‭ ‬الجلسات‭ ‬فقط،‭ ‬ولهذا‭ ‬يجري‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬توسيع‭ ‬نطاق‭ ‬الاستفادة‭ ‬منه‭ ‬ليشمل‭ ‬إعداد‭ ‬تقارير‭ ‬اللجان،‭ ‬ومحاضر‭ ‬الاجتماعات،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الإجراءات‭ ‬البرلمانية،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬رؤية‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬أنظمة‭ ‬مترابطة‭ ‬تتبادل‭ ‬البيانات‭ ‬فيما‭ ‬بينها‭ ‬ضمن‭ ‬بيئة‭ ‬رقمية‭ ‬موحدة‭. ‬ومن‭ ‬شأن‭ ‬هذا‭ ‬التكامل‭ ‬أن‭ ‬يحقق‭ ‬مزيدًا‭ ‬من‭ ‬الكفاءة‭ ‬والسرعة‭ ‬والموثوقية،‭ ‬ويعزز‭ ‬قدرة‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬خدمات‭ ‬مساندة‭ ‬أكثر‭ ‬تطورًا‭ ‬تدعم‭ ‬جودة‭ ‬العمل‭ ‬التشريعي‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭.‬

‭-‬ هل‭ ‬يدعم‭ ‬النظام‭ ‬الكلمات‭ ‬والمصطلحات‭ ‬العامية‭ ‬التي‭ ‬تستخدم‭ ‬أحياناً‭ ‬في‭ ‬الجلسات؟

نعم،‭ ‬جرى‭ ‬تصميم‭ ‬النظام‭ ‬ليكون‭ ‬قادرًا‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬طبيعة‭ ‬المداخلات‭ ‬بكل‭ ‬أشكالها،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الكلمات‭ ‬والمصطلحات‭ ‬العامية‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬ترد‭ ‬خلال‭ ‬المناقشات،‭ ‬وهو‭ ‬يستند‭ ‬إلى‭ ‬قاعدة‭ ‬بيانات‭ ‬لغوية‭ ‬متخصصة‭ ‬يجري‭ ‬تحديثها‭ ‬بصورة‭ ‬مستمرة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تدريب‭ ‬نماذج‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬بشكل‭ ‬دوري‭ ‬على‭ ‬المفردات‭ ‬والتعابير‭ ‬المستخدمة‭ ‬في‭ ‬مداولات‭ ‬الجلسات،‭ ‬بما‭ ‬يمكنه‭ ‬من‭ ‬فهم‭ ‬السياق‭ ‬وتمييز‭ ‬المقصود،‭ ‬وإدراج‭ ‬تلك‭ ‬المصطلحات‭ ‬في‭ ‬المضابط‭ ‬بصورة‭ ‬دقيقة‭ ‬ومتسقة‭ ‬مع‭ ‬الأسلوب‭ ‬التحريري‭ ‬المعتمد،‭ ‬وقد‭ ‬استلزم‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬جهدًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬النظام‭ ‬وتطويره،‭ ‬اعتمادًا‭ ‬على‭ ‬الخبرة‭ ‬التراكمية‭ ‬للأمانة‭ ‬العامة‭ ‬وما‭ ‬تمتلكه‭ ‬من‭ ‬معرفة‭ ‬متخصصة‭ ‬بطبيعة‭ ‬أعمال‭ ‬المجلس‭.‬

‭-‬ كم‭ ‬سوف‭ ‬تختصر‭ ‬هذه‭ ‬التقنيات‭ ‬من‭ ‬دورة‭ ‬العمل‭ ‬الخاصة‭ ‬بالمضابط؟‭ ‬

أسهم‭ ‬نظام‭ ‬‮«‬المضبطة‭ ‬الذكية‮»‬‭ ‬في‭ ‬تقليص‭ ‬دورة‭ ‬العمل‭ ‬الخاصة‭ ‬بإعداد‭ ‬مضابط‭ ‬الجلسات‭ ‬بصورة‭ ‬كبيرة،‭ ‬حيث‭ ‬أصبحت‭ ‬المضبطة‭ ‬جاهزة‭ ‬بشكل‭ ‬كامل‭ ‬خلال‭ ‬يوم‭ ‬عمل‭ ‬واحد،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كانت‭ ‬تستغرق‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬ثلاثة‭ ‬أيام‭ ‬أو‭ ‬أكثر،‭ ‬بحسب‭ ‬حجم‭ ‬الجلسة‭ ‬وطبيعة‭ ‬المناقشات‭. ‬وقد‭ ‬تحقق‭ ‬هذا‭ ‬الإنجاز‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬المساس‭ ‬بمعايير‭ ‬الجودة‭ ‬والدقة،‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬العكس،‭ ‬أسهم‭ ‬النظام‭ ‬في‭ ‬تسريع‭ ‬إجراءات‭ ‬التفريغ‭ ‬والتحرير‭ ‬والمراجعة،‭ ‬بما‭ ‬مكّن‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬من‭ ‬إنجاز‭ ‬المضابط‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬قياسي‭ ‬مع‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬أعلى‭ ‬مستويات‭ ‬الموثوقية،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬سرعة‭ ‬توفير‭ ‬المضابط‭ ‬واعتمادها‭.‬

‭-‬ هل‭ ‬هناك‭ ‬دور‭ ‬بشري‭ ‬في‭ ‬مراجعة‭ ‬المضبطة‭ ‬بعد‭ ‬كتابتها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬النظام؟

بالطبع،‭ ‬نحن‭ ‬ننظر‭ ‬إلى‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬باعتباره‭ ‬أداة‭ ‬داعمة‭ ‬للعنصر‭ ‬البشري‭ ‬وليس‭ ‬بديلاً‭ ‬عنه،‭ ‬وذلك‭ ‬التزامًا‭ ‬بالمبادئ‭ ‬والأسس‭ ‬الدستورية‭ ‬لمضابط‭ ‬الجلسات،‭ ‬فعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬النظام‭ ‬يحقق‭ ‬مستويات‭ ‬عالية‭ ‬جدًا‭ ‬من‭ ‬الدقة،‭ ‬فإن‭ ‬جميع‭ ‬المخرجات‭ ‬تخضع‭ ‬لمراجعة‭ ‬وتدقيق‭ ‬من‭ ‬المختصين،‭ ‬مع‭ ‬مقارنتها‭ ‬بمجريات‭ ‬الجلسة‭ ‬وسياق‭ ‬المناقشات‭ ‬والمداخلات،‭ ‬لضمان‭ ‬سلامة‭ ‬الصياغة‭ ‬ودقة‭ ‬توثيق‭ ‬المقاصد‭ ‬التشريعية،‭ ‬فالمضبطة‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬تفريغ‭ ‬حرفي‭ ‬للكلمات،‭ ‬وإنما‭ ‬وثيقة‭ ‬رسمية‭ ‬تؤرخ‭ ‬للعمل‭ ‬التشريعي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬الرقابة‭ ‬البشرية‭ ‬عنصرًا‭ ‬أساسيًا‭ ‬لا‭ ‬غنى‭ ‬عنه‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬أعلى‭ ‬معايير‭ ‬الجودة‭ ‬والموثوقية‭.‬

‭-‬ حدثينا‭ ‬عن‭ ‬الشراكة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬مع‭ ‬مركز‭ ‬ناصر‭ ‬العلمي‭ ‬والتقني‭ ‬في‭ ‬ابتكار‭ ‬حلول‭ ‬برمجية‭ ‬متقدمة‭ ‬بسواعد‭ ‬بحرينية‭ ‬ألا‭ ‬وهي‭ ‬نظام‭ ‬‮«‬المضبطة‭ ‬الذكية‮»‬؟

نفخر‭ ‬بهذه‭ ‬الشراكة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬مع‭ ‬مركز‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬ناصر‭ ‬للبحوث‭ ‬والتطوير‭ ‬في‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬التي‭ ‬تؤكد‭ ‬أهمية‭ ‬التكامل‭ ‬بين‭ ‬المؤسسات‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬تحويل‭ ‬الأفكار‭ ‬والرؤى‭ ‬التطويرية‭ ‬إلى‭ ‬نتائج‭ ‬عملية‭ ‬ملموسة،‭ ‬فقد‭ ‬انتقلت‭ ‬مذكرة‭ ‬التفاهم‭ ‬المبرمة‭ ‬بين‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬لمجلس‭ ‬الشورى‭ ‬والمركز‭ ‬من‭ ‬إطار‭ ‬التعاون‭ ‬النظري‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬التطبيق‭ ‬الفعلي،‭ ‬وكان‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬ثمارها‭ ‬تطوير‭ ‬نظام‭ ‬‮«‬المضبطة‭ ‬الذكية‮»‬‭ ‬بالتعاون‭ ‬بين‭ ‬الجانبين،‭ ‬باعتباره‭ ‬نموذجًا‭ ‬عمليًا‭ ‬لتوظيف‭ ‬تقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬العمل‭ ‬البرلماني،‭ ‬وتحسين‭ ‬إجراءات‭ ‬إعداد‭ ‬المضابط،‭ ‬ورفع‭ ‬كفاءة‭ ‬العمليات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بتوثيق‭ ‬أعمال‭ ‬المجلس‭.‬

وتأتي‭ ‬هذه‭ ‬الشراكة‭ ‬ضمن‭ ‬نهج‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬لمجلس‭ ‬الشورى‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬علاقات‭ ‬تعاون‭ ‬مؤسسية‭ ‬مع‭ ‬الجامعات‭ ‬والمعاهد‭ ‬والمراكز‭ ‬المتخصصة‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬بهدف‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬الخبرات‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬التطوير‭ ‬المؤسسي،‭ ‬والدعم‭ ‬الفني‭ ‬والاستشاري‭ ‬والتقني‭ ‬والإداري،‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬تطوير‭ ‬منظومة‭ ‬العمل‭ ‬التشريعي‭.‬

وما‭ ‬يميز‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬مركز‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬ناصر‭ ‬للبحوث‭ ‬والتطوير‭ ‬في‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬هو‭ ‬أنه‭ ‬يمثل‭ ‬شراكة‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬الابتكار‭ ‬المشترك،‭ ‬حيث‭ ‬تلتقي‭ ‬الخبرة‭ ‬البرلمانية‭ ‬المتراكمة‭ ‬لدى‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬مع‭ ‬القدرات‭ ‬البحثية‭ ‬والتقنية‭ ‬للمركز،‭ ‬لإنتاج‭ ‬حلول‭ ‬وطنية‭ ‬متخصصة‭ ‬تستجيب‭ ‬لاحتياجات‭ ‬العمل‭ ‬الفعلية‭. ‬ونحن‭ ‬ننظر‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬المذكرة‭ ‬باعتبارها‭ ‬خطوة‭ ‬ضمن‭ ‬مسار‭ ‬مستدام‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬التطبيقات‭ ‬الذكية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬جاهزية‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬لمواكبة‭ ‬التطورات‭ ‬التقنية،‭ ‬بما‭ ‬يرسخ‭ ‬مكانة‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬كمؤسسة‭ ‬تشريعية‭ ‬حديثة‭ ‬تستثمر‭ ‬في‭ ‬المعرفة‭ ‬والابتكار‭ ‬لخدمة‭ ‬العمل‭ ‬الوطني‭.‬

 

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا