سيعيش سكان الطابق السفلي من مبنى جديد قيد الإنشاء في إسطنبول، بجوار بقايا الجثث المدفونة في مقبرة ملاصقة تماماً للمبنى الذي أثار جدلاً واسعاً بموقعه. فقد شيَّد مقاول في منطقة «أفجلار» بالجانب الأوروبي من إسطنبول، مبنى طابقياً جديداً ملاصقاً لمقبرة الحي، وبفاصل لا يتجاوز مترا أو مترين، وبات قريباً من الوصول إلى مرحلة تجهيز الشقق وتسليمها لأصحابها. وأثار موقع البناء جدلاً واسعاً امتد من الحي المجاور للمقبرة إلى مواقع التواصل الاجتماعي عندما انتشرت فيديوهات المبنى على نطاق واسع. إذ تُظهر الفيديوهات أن إطلالة سكان شقق المبنى ستكون على المقبرة مباشرةً وعلى بعد أمتار من الشرفات والنوافذ. كما أشار مدونون إلى كون سكان الطابق السفلي سيكونون مجاورين للجثث المدفونة ولن يفصل بينهم سوى متر أو مترين من التراب. وذهبت تعليقات مدونين آخرين إلى النقاش حول قبول فكرة السكن بجوار مقبرة من عدمها، وسط تباين في الآراء بين من لا يجدون فيها مانعاً وراغبين في الاستفادة من سعر مخفض لتلك الشقق مقابل فريق رافض خوض تلك التجربة المستمرة. رغم أن كثيراً من المباني مشيدةً بجوار المقبرة ذاتها، فإن الانتقادات طالت مقاول المبنى الجديد والبلدية التي منحته الترخيص من دون أن تلزمه بترك مسافة فاصلة بين المقبرة والمبنى. وشُيد المبنى الجديد مكان مبنى قديم تم هدمه ضمن حملة لإعادة هدم وإعادة إعمار عشرات آلاف المباني في إسطنبول لتجنب مخاطر الانهيار في حال وقوع زلازل في المدينة وسط توقعات علماء الجيولوجيا بأن المدينة الواقعة على صدع أرضي تنتظر زلزالا قويا.
الصفحة الأخيرة
شقق سكنية على بعد أمتار من القبور.. مبنى يثير الجدل في تركيا

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك