(رويترز): استقرت أسعار النفط أمس وتتجه الى تسجيل ثاني ارتفاع أسبوعي على التوالي بعد أن هددت الولايات المتحدة بفرض أقسى العقوبات في التاريخ، بينما لا تلوح في الأفق أي نهاية للاضطرابات التي تحد من تدفقات النفط من الشرق الأوسط.
وبحلول الساعة 13:07 بتوقيت جرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 20 سنتا بما يعادل 0.21 بالمائة إلى 93.98 دولارا للبرميل. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي سبعة سنتات أو 0.08 بالمائة إلى 86.90 دولارا. وارتفع خام برنت بأكثر من 6.1 بالمائة، في حين زاد الخام الأمريكي 5.3 بالمائة منذ بداية الأسبوع الماضي، وسجل كلاهما أعلى مستوياته منذ 24 يوليو في الجلسة السابقة.
وقالت سوني كوماري المحللة في إيه.إن.زد: «تتخذ الولايات المتحدة موقفا صارما للغاية تجاه إيران، مع إعادة فرض الحصار والتهديدات بفرض عقوبات أشد على صادرات النفط الإيرانية، ولهذا السبب نرى أسعار النفط تعود لتتجاوز 90 دولارا للبرميل».
وقالت طهران أمس: إن ردها على أي تهديدات أمريكية جديدة سيكون «مدمرا» بعد أن تعهدت واشنطن بفرض أقسى عقوبات مالية في التاريخ بهدف الإطاحة بالقيادة الإيرانية.
وقال كريسبوس نياجا محلل الأبحاث في إمباير إف.إكس: «قد يكون التأثير الفوري على المعروض محدودا، لأن الصادرات الإيرانية مقيدة بشدة بالفعل بسبب الحصار البحري الأمريكي».
وتابع: «لكن زيادة حوادث الشحن والرد على العقوبات الاقتصادية قد يفاقمان الوضع الحالي في وقت لا تزال فيه حركة عبور مضيق هرمز أقل بكثير من المستويات العادية».
وزادت الأسعار بسبب المخاوف من استمرار تعطيل الإمدادات من كبرى الدول المنتجة للنفط مثل السعودية والعراق والإمارات والكويت.
وانتهى سريان الاتفاق السابق بين طهران وواشنطن الأسبوع الماضي من دون مساع من الطرفين لاستئناف المحادثات.
وذكرت مصادر تجارية أن عروض النفط الخام الإيراني للمشترين الصينيين انخفضت فيما ارتفعت الأسعار الأسبوع الماضي بعدما أدى الحصار الأمريكي إلى تقليص شحنات طهران، مع تلويح واشنطن بفرض المزيد من العقوبات.
وأظهرت بيانات شركة كبلر أن سبع سفن بضائع عبرت مضيق هرمز الخميس، وهو ما يمثل نصف العدد المسجل في اليوم السابق.
وقبل بدء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير، كان حوالي خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز. وبينما تقترب الحرب من إكمال ستة أشهر منذ اندلاعها، لا يزال تعطل تدفقات الطاقة عبر الممر المائي مستمرا.
من ناحية أخرى، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الجمعة: إن الجيش استهدف خلال الليل مصفاة نفط روسية في مدينة بيرم، على بعد أكثر من 1600 كيلومتر عن الحدود الأوكرانية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك