طهران - (أ ف ب): دعا الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أمس إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة «اليوم» بينما إيران «في موقع قوة»، وذلك غداة إعلان واشنطن «حربا اقتصادية» على إيران.
وقال بيزشكيان في تصريحات أدلى بها خلال لقاء مع أطباء في طهران: «من الأفضل إنهاء الحرب اليوم، بينما نحن في موقع قوة وكرامة، وفيما يقرّ العالم بأسره بانتصارنا ويؤكد أن أمريكا هاجمت مدارسنا ومستشفياتنا ومنشآتنا في انتهاك لكل القواعد، وهي مكروهة عبر العالم».
ودافع عن مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة بعد مفاوضات شاقة، مؤكدا أن «ما تحقّق خلال المفاوضات كان إنجازا كبيرا صادق عليه المجلس الأعلى للأمن القومي».
وأضاف أنه لا يمكن العثور في مذكرة التفاهم على «بند واحد يشير إلى استسلام، كل الالتزامات تتعلق بالطرف الآخر».
وبعد توقيع واشنطن وطهران هذا الاتفاق الرامي لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، قال المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي إنه وافق عليه رغم أنه «من حيث المبدأ، كانت لديّ وجهة نظر مختلفة».
كذلك، انتقد مسؤولون إيرانيون آخرون، بينهم أعضاء في البرلمان، مذكرة التفاهم واتهموا الحكومة بتقديم تنازلات لواشنطن، خصوصا في ما يتعلق بالملاحة في مضيق هرمز.
وأفادت وسائل إعلام أمريكية بأنّ البحرية التابعة للولايات المتحدة تنظّم وتحمي ناقلات نفط سرّا أثناء عبورها القطاع الجنوبي من المضيق، ما يتيح تصدير ما بين 5 إلى 10 ملايين برميل نفط يوميا.
وتشدد طهران على أن الملاحة في الممر المائي يجب أن تكون عبر مسار شمالي حددته بنفسها ويمر بمحاذاة سواحلها، ورفضت مسارا جنوبيا حددته عُمان المشاطئة أيضا له.
والخميس، أعلن دونالد ترامب شنّ «حرب اقتصادية لم يسبق لها مثيل» على إيران، متوعّدا أي دولة تتعامل معها تجاريا بتبعات وخيمة، وهو ما اعتبرته طهران استمرارا لـ«السياسات الفاشلة» حيالها من قبل الرئيس الأمريكي.
وردّت وزارة الخارجية الإيرانية باتهام واشنطن بممارسة «الإرهاب الاقتصادي».
وقالت في بيان إنّ المسؤولين عن العقوبات «يستحقون المحاكمة والعقاب على ارتكاب مثل هذه الجرائم الشنيعة».
ودعت واشنطن دولا أخرى، خصوصا الصين، إلى الانضمام إلى جهودها الرامية إلى عزل إيران اقتصاديا، لا سيما أنّ ترامب يؤمن بأنّ علاقة خاصة تربطه بالرئيس الصيني شي جينبينغ الذي سيزور الولايات المتحدة في 24 سبتمبر.
غير أنّ بكين انتقدت الحملة الأمريكية، معتبرة أنها ليست الحل. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية لين جيان إنّ «العقوبات والضغوط لن تسهم في حل المشكلة»، مضيفا أن «الصين تدعو الأطراف المعنية كافة إلى اتخاذ إجراءات مسؤولة وحل المشكلة عبر السبل السياسية والدبلوماسية».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك