سيول - (أ ف ب): أعلنت كوريا الجنوبية أمس الخميس أنها رصدت إطلاق بيونج يانج نحو عشرة صواريخ بالستية قصيرة المدى، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في وقت لاحق هذه السنة. ويأتي ذلك في وقت تجري سيول وحليفتها واشنطن مناورات عسكرية سنوية، جرى تقصير مدتها بعدما اعتبر ترامب بشكل مباغت أنها تبعث بـ«رسالة عدائية وغير ملائمة بتاتا» الى بيونج يانج. وتلقى هذه المناورات السنوية تنديد كوريا الشمالية التي ترى فيها تدريبا على شنّ هجوم على أراضيها، وغالبا ما تقوم بإطلاق صواريخ وتنفيذ تجارب عسكرية تزامنا مع إجرائها.
وأمس الخميس، أفادت هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الكورية الجنوبية وكالة فرانس برس بأن كوريا الشمالية «أطلقت نحو عشرة صواريخ بالستية قصيرة المدى من منطقة بيونج يانج». وأتى ذلك بعيد إعلان المصدر نفسه أن بيونج يانج أطلقت مقذوفا مجهولا، بينما رجحت وزارة الدفاع اليابانية أن يكون صاروخا بالستيا. وبشكل غير متوقع، بات ترامب يركز في الأيام الأخيرة على العلاقة مع كوريا الشمالية الخاضعة لعقوبات دولية وأمريكية واسعة النطاق على خلفية حيازتها الأسلحة النووية.
وردا على سؤال صحفيين في البيت الأبيض يوم الأربعاء عما إذا كان يعتزم لقاء كيم خلال العام الحالي، أجاب ترامب «نعم، سأفعل». وبحسب مراقبين، قد يُعقد الاجتماع في نوفمبر على هامش قمة «منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ» (أبيك) في الصين. ومنذ ولايته الأولى (2017-2021)، تباهى ترامب بأن علاقة خاصة تجمعه بكيم الذي تعتبر الاستخبارات الأمريكية بلاده تهديدا رئيسيا للأمن القومي الأمريكي. وعادت هذه العلاقة لتتصدر المشهد عندما انتقد الرئيس الأمريكي المناورات العسكرية المشتركة مع سيول. وفي تعليق إضافي بشأنها الأربعاء، اعتبر أنها «مهينة للغاية لشخص، بصراحة، وعلى الأقل خلال فترة ولايتي، تصرف بشكل جيد جدا»، في إشارة الى الزعيم الكوري الشمالي.
وكان ترامب وكيم التقيا ثلاث مرات خلال الولاية الأولى. وترامب هو أول رئيس أمريكي يلتقي زعيما كوريا شماليا. وفي حين ألمح الرئيس الأمريكي خلال الأيام الماضية الى تواصل مع كيم جونغ أون، قالت شقيقة الأخير كيم يو جونغ الأربعاء إنّها ليست على علم بذلك. وقالت كيم يو جونغ «فيما يتعلق بالمعلومات الأخيرة الصادرة من واشنطن بشأن التواصل بين قائدي كوريا الشمالية والولايات المتحدة، ليس لدي علم بها على الإطلاق، وقد تكون هذه المسألة الوحيدة المتعلّقة بالسياسة الخارجية لسلطاتنا العليا، التي لا أكون على دراية بها». الا أنها أكدت العلاقة «الممتازة» بين الرجلين، معتبرة في الوقت ذاته أن قرار تقليص المناورات العسكرية المشتركة بين الجنوب والولايات المتحدة، هو أمر «لا يستحق التعليق».
وفي تصريحات الأربعاء، قدّم ترامب تقديرا رسميا ودقيقا بشكل غير معتاد لترسانة بيونج يانج النووية، مشيرا إلى أنها تملك «57 سلاحا نوويا». وأضاف الرئيس الجمهوري «ما كان ينبغي لهذا الأمر أن يحدث أبدا (...) ولو كنت رئيسا لما سمحت به»، مؤكدا مجددا أنه رغم كل شيء تربطه علاقة «جيدة جدا» مع الزعيم الكوري الشمالي. ولا تعترف الولايات المتحدة رسميا بكوريا الشمالية ضمن قائمة الدول النووية في العالم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك