(الوكالات): أعلن دونالد ترامب شنّ «حرب اقتصادية لم يسبق لها مثيل» على إيران، متوعّدا أي دولة تتعامل معها تجاريا بتبعات وخيمة، وهو ما اعتبرته طهران استمرارا لـ «السياسات الفاشلة» حيالها من قبل الرئيس الأمريكي.
وكتب ترامب أمس على منصته تروث سوشيال: «أعلن اليوم أن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية وشركاتها ومطاراتها وهيئاتها الحكومية بتقديم أي شكل من أشكال طوق النجاة لإيران، ستواجه تبعات اقتصادية وخيمة».
واعتبر أن طهران «لم تعرف كيف تغتنم الفرصة الكبيرة» لإبرام اتفاق معه.
وأضاف: «لذلك، أعلن العملية الاقتصادية الأكثر سحقا على الإطلاق التي تتخذ ضد أي دولة!»، متوعدا بـ «حرب اقتصادية لم يسبق لها مثيل».
وفي منشوره المطوّل أمس، وجّه كلامه إلى دول يشتبه في أنها تساعد إيران من دون تسميتها، وقال: «تهريب نفط، تبادل عملات، تحويلات سيولة نقدية، مكاتب صرافة، سجلات سفن، شركات وهمية... كل هذا يجب أن يتوقف الآن».
ولم يقدم الرئيس الأمريكي تفاصيل بشأن التدابير أو العقوبات التي سيفرضها.
وردا على ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: إنّ ترامب يسعى إلى «تشتيت الانتباه عن أزمة أمريكا نفسها: ديون غير مسبوقة وارتفاع تكاليف الفائدة».
وأضاف أنّ «التمسّك بسياسات فاشلة لن يجلب سوى هزيمة إضافية، والعداء من الإيرانيين».
وسبق لترامب ان اعتمد خلال ولايته الرئاسية الأولى سياسة «الضغوط القصوى» حيال طهران، التي قامت على فرض عقوبات اقتصادية قاسية عليها. ويؤكد مسؤولون إيرانيون أن الضغوط الجديدة لن تثني طهران عن مواقفها.
من جانبه قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أمس: إن الولايات المتحدة ستفرض على إيران «أقسى العقوبات في التاريخ»، داعيا بكين إلى التعاون مع واشنطن. وأضاف بيسنت إنه سيعقد مؤتمرا صحفيا يوم الاثنين لمناقشة التفاصيل.
وأوضح لشبكة سي.إن.بي.سي: «أنها ضربة مزدوجة. لدينا الحصار على إيران، وسنفرض أقسى العقوبات في التاريخ. سينجح ذلك في إيران وسنسقط هذا النظام». ومضى قائلا: «حان الوقت لكي يتخذ حلفاؤنا وبقية العالم قرارا».
وقال بيسنت لشبكة سي.إن.بي.سي: «أعتقد أن أسواق النفط تسيء تفسير ما يعنيه الضغط الاقتصادي». وارتفعت أسعار النفط أمس إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أسابيع.
وأضاف: «لدينا معلومات غير متناسقة، ولست متأكدا من سبب ارتفاع أسعار النفط على خلفية هذا الأمر. فإذا كنا نطبق أقصى درجات الضغط الاقتصادي، فمن المرجح ألا يكون هناك استئناف واسع النطاق للعمليات العسكرية».
وعندما سئل عما إذا كانت الولايات المتحدة قد تستهدف الصين بسبب تعاملاتها التجارية مع إيران، قال بيسنت إنه يفضل أن تجرى كثير من هذه المناقشات بشكل خاص. وأضاف: «نحن واثقون من أن الجميع يريدون إعادة فتح المضيق (هرمز) وعودة أسعار الطاقة إلى الانخفاض. ويجب الأخذ في الاعتبار أن الصين تحصل على 50 بالمائة من احتياجاتها من الطاقة من داخل الخليج، لذا فإن انضمامها إلى هذا المسار سيخدم مصالحها بشكل كبير».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك