دبي - (أ ف ب): قال وزير في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا لوكالة فرانس برس إن المليشيا الحوثية تخطط للسيطرة على مناطق ساحلية محاذية لمضيق باب المندب، ما من شأنه أن يهدّد ممرا ملاحيا حيويا آخر بعد إغلاق طهران مضيق هرمز.
وقال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني لفرانس برس «معلوماتنا المؤكدة تفيد بأن مليشيا الحوثي تعمل، بتوجيه ودعم من الحرس الثوري الإيراني، على تهيئة الظروف للسيطرة على مضيق باب المندب، عبر التمدّد في الساحل الغربي ومحاولة السيطرة على الجزر اليمنية الاستراتيجية في البحر الأحمر».
وأشار الإرياني إلى «تحشيدات عسكرية واستهداف متكرر للموانئ والأرصفة والأعيان المدنية والسفن والقدرات البحرية الحكومية».
وقال اللواء صادق دويد، وهو المتحدث باسم «قوات المقاومة الوطنية»، وهي قوات حكومية منتشرة في الساحل الغربي، لفرانس برس إن الحوثيين «يعملون جاهدين لموطئ قدم في باب المندب».
وأضاف أن هجماتهم المتجدّدة تهدف «إلى التواجد على ضفاف باب المندب وتحويله الى وضع أشبه بالوضع في مضيق هرمز».
وأفادت ثلاثة مصادر عسكرية حوثية فرانس برس بأن قوات «حركة أنصار الله» (الحوثيون) تستعد لتنفيذ عملية عسكرية كبرى للسيطرة على المناطق التي تخضع للقوات الحكومية في الساحل الغربي والممتدة من الخوخة مرورا بالمخا ووصولا إلى باب المندب، وهي مناطق تقع جنوب الحديدة.
وأكدت المصادر الثلاثة أن قوام القوة العسكرية المكلفة بتلك العملية يصل الى «قرابة ألفي مقاتل، وقد أرسلت الى مواقع وخطوط التماس في تعز والحديدة الى جانب منصات صواريخ كاتيوشا ستعمل الى جانب القوة النوعية من الصواريخ البالستية والمسيرات الهجومية».
وكتب الباحث محمد الباشا من شركة «باشا ريبورت» الاستشارية للمخاطر ومقرّها الولايات المتحدة، في منشور الأسبوع الماضي، أن الحوثيين «يسعون للسيطرة» على مضيق باب المندب الحيوي.
وقال لفرانس برس «تشير هجمات الحوثيين على ميناء المخا إلى مساع لقطع إمدادات الأسلحة عن القوات الحكومية في الساحل الغربي والتحضير لشن هجوم باتجاه باب المندب».
وأضاف أن «السيطرة على الشريط البرّي المطلّ على مضيق باب المندب تُعد مكسبا استراتيجيا»، معتبرا أن «معركة باب المندب قادمة عاجلا أم آجلا».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك