أبوظبي تستعيد زخمها السياحي مع ارتفاع إشغال الفنادق 73% في يوليو
مدير العمليات الدولية بأبوظبي: افتتاح غوغنهايم في بداية ديسمبر المقبل
كتبت: زينب علي
استعاد القطاع السياحي في أبوظبي زخمه خلال الأشهر الماضية، مع ارتفاع متوسط إشغال الفنادق نحو 73% في يوليو، مقارنة بنحو 45% خلال فترة التوترات الإقليمية. وجاء هذا التحسن بالتزامن مع استمرار حركة الطيران وانتظام الفعاليات الدولية، إلى جانب تواصل الاستثمار في المشاريع الثقافية والترفيهية وتطوير البنية التحتية، ما يعكس قدرة القطاع على استعادة نشاطه والحفاظ على جاذبية الإمارة أمام الأسواق السياحية العالمية.
وخلال لقاء إعلامي عقد في منطقة السعديات الثقافية، أكد عبدالله يوسف محمد مدير العمليات الدولية في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، إن عودة الإشغال الفندقي إلى هذه المستويات تعكس تحسن الطلب السياحي واستقرار حركة السفر إلى الإمارة، مشيرا إلى أن الجهود خلال الفترة الماضية تركزت على التواصل المباشر مع الأسواق الخارجية وإطلاع الشركاء على مستجدات الحركة السياحية.
وأوضح أن الدائرة نظمت منذ مايو الماضي زيارات تعريفية لشركاء من أسواق رئيسية، بدأت بوفد من الهند ثم الصين، بهدف تعزيز ثقة الزوار وشركات السفر والتأكيد على استمرارية النشاط السياحي في الإمارة. وأشار إلى أن بعض المشاركين وصلوا وهم يحملون مخاوف بشأن التطورات الإقليمية، قبل أن تتغير انطباعاتهم بعد الاطلاع ميدانيا على سير العمل في الفنادق والمطارات إلى جانب المعالم السياحية في الإمارة ذاتها.
وأضاف أن إحدى هذه الزيارات أسفرت عن مبادرة سياحية جديدة تستهدف السوق الهندية، متوقعاً الإعلان عنها عما قريب، في خطوة تعكس استمرار أبوظبي في تطوير شراكتها مع الأسواق الخارجية.
السوق الخليجية في صدارة الأسواق
وذكر أن السوق الخليجية تشكل 20% من إجمالي الزوار ونزلاء الفنادق في أبوظبي، فيما ترتبط الإمارة بأكثر من 200 رحلة جوية أسبوعية مع وجهات مختلفة في دول مجلس التعاون، ما يجعل الأسواق الخليجية من الأسواق الرئيسية للسياحة الوافدة إلى الإمارة.
وبين أن أبو ظبي حافظت على حضورها في الأسواق الخارجية خلال فترة التوترات، مع استمرار الحملات الترويجية والشراكات الإعلامية، في توجه استهدف إبقاء الإمارة ضمن خيارات المسافرين وشركات السياحة بدلا من الانسحاب من الأسواق خلال فترات عدم اليقين.
كما أشار إلى مواصلة قطاع الطيران دعم حركة السياحة في أبوظبي، إذ ترتبط الإمارة حالياً بأكثر من 110 وجهات دولية، فيما يبلغ متوسط إشغال المقاعد نحو84%، مع زيادة عدد الرحلات على بعض الخطوط مقارنة بالعام الماضي ما يوفر قاعدة اتصال واسعة مع الأسواق السياحية المختلفة، إلى جانب أجندة حافلة من الفعاليات الدولية، تشمل الحفلات الموسيقية والبطولات الرياضية والمؤتمرات والمعارض.
وحول ما هو جديد ذكر عبدالله أن من المقرر افتتاح غوغنهايم أبوظبي في بداية ديسمبر المقبل، فيما تتواصل الأعمال المرتبطة بالمشروع بما يشمل إعداد المعارض والبرامج وتجربة الزوار، في خطوة تضيف وجهة ثقافية جديدة في الإمارة. وتتواصل خطط تطوير وجهة "ديزني أبوظبي"، إلى جانب مشاريع ثقافية وترفيهية أخرى، ضمن توجه يستهدف توسيع قاعدة الزوار وتنويع مصادر النشاط الاقتصادي.
وأكد أن الاستثمار في الثقافة لا يقتصر على إنشاء المباني والمرافق، بل يمتد إلى خلق فرص للفنانين والفنيين والعاملين في تنظيم الفعاليات والتسويق والمجالات الإبداعية، بما يوسع الأثر الاقتصادي للاستثمار الثقافي.
وعلى صعيد آخر ذكر أن أبوظبي تتجه إلى الاستفادة من شبكة السكك الحديدية للركاب في دولة الإمارات لدعم حركة السياحة الداخلية، مع تشغيل خدمات تربط أبوظبي بالفجيرة، فيما يتوقع افتتاح خط أبو ظبي ودبي بحلول نهاية سبتمبر، وذلك بهدف تسهيل انتقال الزوار بين الإمارات، وإتاحة المجال أمام السائح الدولي للجمع بين أكثر من وجهة ضمن الرحلة نفسها، بما يوسع نطاق الحركة السياحية داخل الدولة. وأكد أن الاستراتيجية السياحية لا تقتصر على العاصمة، إذ تعمل أبوظبي على تنمية وجهات أخرى، من بينها العين وليوا والمنطقة الغربية، بهدف توزيع الحركة السياحية وتوسيع نطاق الاستفادة الاقتصادية من القطاع. وأشار إلى تنامي مكانة مهرجان ليوا، الذي تطور من تجمع محلي في الصحراء إلى فعالية سياحية تستقطب أكثر من 100 ألف زائر من داخل دولة الإمارات وخارجها، ما يعكس قدرة الفعاليات المحلية على التحول إلى وجهات تستقطب أعدادا متزايدة من الزوار. وفي ختام حديثه بيّن عبدالله أن استراتيجية أبوظبي السياحية طويلة المدى لم تتغير، وأن الإمارة تواصل الاستثمار في الثقافة والترفيه والطيران والبنية التحتية، مع التركيز على استقطاب الزوار وترسيخ مكانتها وجهة للسياحة الثقافية والعائلية والفعاليات الدولية.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك