العدد : ١٧٦٧٩ - الثلاثاء ١٨ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٥ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٧٩ - الثلاثاء ١٨ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٥ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

رئيس جمعية المستقبل الشبابية لـ«أخبار الخليج»:
البحرين تجني ثمرة استثمار طويل في الشباب البحريني بفضل منظومة متقدمة لدعمهم وتمكينهم

الثلاثاء ١٨ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

أجرى‭ ‬الحوار‭: ‬مروة‭ ‬أحمد

تضم‭ ‬وزارة‭ ‬التنمية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬20‭ ‬مؤسسة‭ ‬شبابية‭ ‬مُسجلة‭ ‬من‭ ‬سجلاتها،‭ ‬ولعل‭ ‬جمعية‭ ‬المستقبل‭ ‬الشبابية‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬تلك‭ ‬الجمعيات،‭ ‬وهي‭ ‬جمعية‭ ‬معنية‭ ‬بتمكين‭ ‬الشباب‭ ‬وتنمية‭ ‬القيادات‭ ‬الشابة‭ ‬وتنظيم‭ ‬مختلف‭ ‬الملتقيات‭ ‬والمنتديات‭ ‬الشبابية‭ ‬المعروفة‭ ‬محليًا‭ ‬وخليجيًا‭ ‬منها‭ ‬‮«‬مايكرو‭ ‬شباب‮»‬،‭ ‬ومبادرة‭ ‬‮«‬ابتسامة‮»‬‭ ‬المعنية‭ ‬بأطفال‭ ‬مرضى‭ ‬السرطان‭ ‬وغيرها‭.‬

‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬التقت‭ ‬صبـاح‭ ‬الزياني‭ ‬رئيس‭ ‬جمعية‭ ‬المستقبل‭ ‬الشبابية‭ ‬الذي‭ ‬أكد‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تعتبر‭ ‬بيئة‭ ‬خصبة‭ ‬لصناعة‭ ‬النجاحات‭ ‬الشبابية‭ ‬وهنا‭ ‬يكمن‭ ‬السبب‭ ‬في‭ ‬ارساء‭ ‬منظومة‭ ‬متكاملة‭ ‬تضم‭ ‬جميع‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬التي‭ ‬تشجع‭ ‬على‭ ‬منح‭ ‬الفرصة‭ ‬والمسؤولية‭ ‬والثقة‭ ‬للشباب‭ ‬البحريني‭ ‬للإبداع‭ ‬والابتكار‭. ‬

كما‭ ‬أوضح‭ ‬الزياني‭ ‬أن‭ ‬الشباب‭ ‬البحريني‭ ‬اليوم‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬توسيع‭ ‬قاعدة‭ ‬نجاحاته‭ ‬وإتاحة‭ ‬الفرصة‭ ‬لأكبر‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬ليكونوا‭ ‬جزءًا‭ ‬منها،‭ ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬شريكان‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬تشكيل‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الوظائف‭ ‬والقطاعات،‭ ‬وبالتالي‭ ‬الشباب‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬التركيز‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬مهارات‭ ‬المستقبل،‭ ‬والتخصصات‭ ‬الجديدة،‭ ‬والمهارات‭ ‬القيادية‭ ‬والعملية،‭ ‬وليس‭ ‬فقط‭ ‬المؤهلات‭ ‬الأكاديمية‭.‬

‭- ‬ما‭ ‬أهم‭ ‬الإنجازات‭ ‬الشبابية‭ ‬الأخيرة‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬رصدها‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين؟

ما‭ ‬يلفت‭ ‬النظر‭ ‬اليوم‭ ‬أن‭ ‬حضور‭ ‬الشباب‭ ‬البحريني‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬مقتصراً‭ ‬على‭ ‬مجال‭ ‬معين،‭ ‬وإنما‭ ‬أصبح‭ ‬واضحاً‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مسارات‭ ‬التنمية،‭ ‬في‭ ‬الحكومة‭ ‬والقطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬وفي‭ ‬العلوم‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬والفضاء،‭ ‬وفي‭ ‬ريادة‭ ‬الأعمال‭ ‬والرياضة‭ ‬والعمل‭ ‬المجتمعي‭ ‬وغيرها،‭ ‬وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬الأهم‭ ‬من‭ ‬الإنجازات‭ ‬الفردية‭ ‬نفسها‭ ‬هو‭ ‬أننا‭ ‬أمام‭ ‬جيل‭ ‬يمتلك‭ ‬ثقة‭ ‬أكبر‭ ‬بقدراته،‭ ‬وأصبح‭ ‬أكثر‭ ‬حضوراً‭ ‬في‭ ‬مواقع‭ ‬المسؤولية‭ ‬والقيادة‭ ‬وصنع‭ ‬القرار‭.‬

وهذه‭ ‬النتائج‭ ‬لم‭ ‬تأتِ‭ ‬من‭ ‬فراغ،‭ ‬وإنما‭ ‬هي‭ ‬ثمرة‭ ‬استثمار‭ ‬طويل‭ ‬في‭ ‬الشباب‭ ‬البحريني،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التعليم‭ ‬والتدريب‭ ‬وبرامج‭ ‬إعداد‭ ‬القيادات‭ ‬وإتاحة‭ ‬الفرص‭ ‬أمام‭ ‬الكفاءات‭ ‬الوطنية‭. ‬وقد‭ ‬رأينا‭ ‬نماذج‭ ‬واضحة‭ ‬لذلك‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬للمنح‭ ‬الدراسية‭ ‬العالمية،‭ ‬وبرنامج‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬لتنمية‭ ‬الكوادر‭ ‬الحكومية،‭ ‬وبرنامج‭ ‬‮«‬لامع‮»‬،‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬الإنجازات‭ ‬العلمية‭ ‬النوعية‭ ‬مثل‭ ‬مساهمة‭ ‬الكفاءات‭ ‬البحرينية‭ ‬الشابة‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬القمر‭ ‬الصناعي‭ ‬‮«‬المنذر‮»‬‭.‬

وأرى‭ ‬أن‭ ‬التحدي‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬صناعة‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬النماذج‭ ‬الشبابية‭ ‬الناجحة،‭ ‬وإنما‭ ‬توسيع‭ ‬قاعدة‭ ‬هذه‭ ‬النجاحات‭ ‬وإتاحة‭ ‬الفرصة‭ ‬لأكبر‭ ‬عدد‭ ‬ممكن‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬ليكونوا‭ ‬جزءاً‭ ‬منها‭.‬

‭- ‬كيف‭ ‬تقيّم‭ ‬الأدوات‭ ‬والمبادرات‭ ‬المطروحة‭ ‬لتمكين‭ ‬الشباب‭ ‬من‭ ‬الإبداع؟

البحرين‭ ‬تمتلك‭ ‬اليوم‭ ‬منظومة‭ ‬متقدمة‭ ‬لدعم‭ ‬وتمكين‭ ‬الشباب،‭ ‬وما‭ ‬يميز‭ ‬هذه‭ ‬المنظومة‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬جهة‭ ‬واحدة،‭ ‬وإنما‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬تكامل‭ ‬أدوار‭ ‬المؤسسات‭ ‬الحكومية‭ ‬والقطاع‭ ‬الخاص‭ ‬ومؤسسات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬والمؤسسات‭ ‬التعليمية‭.‬

ولدينا‭ ‬اليوم‭ ‬برامج‭ ‬للتدريب‭ ‬وإعداد‭ ‬القيادات،‭ ‬وحاضنات‭ ‬ومسرعات‭ ‬أعمال،‭ ‬وبرامج‭ ‬لدعم‭ ‬ريادة‭ ‬الأعمال‭ ‬والابتكار،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬فرص‭ ‬واسعة‭ ‬أمام‭ ‬الشباب‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات،‭ ‬لكنني‭ ‬دائماً‭ ‬أؤكد‭ ‬أن‭ ‬التمكين‭ ‬الحقيقي‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬فقط‭ ‬أن‭ ‬نقدم‭ ‬للشاب‭ ‬دورة‭ ‬تدريبية‭ ‬أو‭ ‬دعماً‭ ‬مالياً،‭ ‬التمكين‭ ‬الحقيقي‭ ‬يبدأ‭ ‬عندما‭ ‬نعطيه‭ ‬‮«‬الثقة‭ ‬والفرصة‭ ‬والمسؤولية‮»‬‭.‬

ومن‭ ‬تجربتنا‭ ‬في‭ ‬جمعية‭ ‬المستقبل‭ ‬الشبابية،‭ ‬وجدنا‭ ‬أن‭ ‬أفضل‭ ‬طريقة‭ ‬لبناء‭ ‬الشاب‭ ‬هي‭ ‬أن‭ ‬نضعه‭ ‬داخل‭ ‬التجربة‭ ‬نفسها،‭ ‬أن‭ ‬يشارك‭ ‬في‭ ‬التخطيط،‭ ‬ويتخذ‭ ‬القرار،‭ ‬ويدير‭ ‬فريقاً‭ ‬أو‭ ‬مشروعاً،‭ ‬ويتعامل‭ ‬مع‭ ‬النجاح‭ ‬والتحديات،‭ ‬هنا‭ ‬تتحول‭ ‬المعرفة‭ ‬إلى‭ ‬خبرة،‭ ‬ويتحول‭ ‬الشاب‭ ‬من‭ ‬متلقٍ‭ ‬إلى‭ ‬شريك‭ ‬وصانع‭ ‬للمبادرة‭.‬

‭- ‬ماذا‭ ‬يحتاج‭ ‬الشباب‭ ‬البحريني‭ ‬اليوم،‭ ‬وما‭ ‬هي‭ ‬أبرز‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬يواجهها؟

الشباب‭ ‬البحريني‭ ‬اليوم‭ ‬لديه‭ ‬طموح‭ ‬كبير،‭ ‬ولديه‭ ‬فرص‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬متاحة‭ ‬للأجيال‭ ‬السابقة‭ ‬بهذا‭ ‬الحجم،‭ ‬لكن‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬يعيش‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬يتغير‭ ‬بسرعة‭ ‬كبيرة،‭ ‬ولذلك‭ ‬أعتقد‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يحتاج‭ ‬اليه‭ ‬بالدرجة‭ ‬الأولى‭ ‬هو‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬مواكبة‭ ‬هذا‭ ‬التغيير‭.‬

سوق‭ ‬العمل‭ ‬اليوم‭ ‬مختلف،‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬يعيدان‭ ‬تشكيل‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الوظائف‭ ‬والقطاعات،‭ ‬وبالتالي‭ ‬نحتاج‭ ‬إلى‭ ‬التركيز‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬مهارات‭ ‬المستقبل،‭ ‬والتخصصات‭ ‬الجديدة،‭ ‬والمهارات‭ ‬القيادية‭ ‬والعملية،‭ ‬وليس‭ ‬فقط‭ ‬المؤهلات‭ ‬الأكاديمية،‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬يحتاج‭ ‬الشاب‭ ‬إلى‭ ‬من‭ ‬يمنحه‭ ‬الفرصة‭ ‬ويثق‭ ‬به‭.‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالتحديات‭ ‬فهي‭ ‬سرعة‭ ‬المتغيرات‭ ‬نفسها،‭ ‬ما‭ ‬يتعلمه‭ ‬الشاب‭ ‬اليوم‭ ‬قد‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬قليلة،‭ ‬وربما‭ ‬أقل،‭ ‬وهذا‭ ‬يتطلب‭ ‬ثقافة‭ ‬مختلفة‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬التعلم‭ ‬المستمر‭ ‬والمرونة‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬اكتساب‭ ‬مهارات‭ ‬جديدة‭.‬

وفي‭ ‬العمل‭ ‬الشبابي‭ ‬والتطوعي‭ ‬تحديداً،‭ ‬هناك‭ ‬تحدٍ‭ ‬آخر‭ ‬نلمسه‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تجربتنا،‭ ‬وهو‭ ‬تغير‭ ‬اهتمامات‭ ‬الشباب‭ ‬وطريقة‭ ‬تفاعلهم‭ ‬مع‭ ‬العمل‭ ‬الأهلي،‭ ‬فالشاب‭ ‬اليوم‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يعرف‭ ‬لماذا‭ ‬يشارك؟،‭ ‬وماذا‭ ‬سيضيف؟،‭ ‬وما‭ ‬الأثر‭ ‬الذي‭ ‬سيحققه؟‭.‬

لذلك‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نقدم‭ ‬العمل‭ ‬التطوعي‭ ‬اليوم‭ ‬بالطريقة‭ ‬نفسها‭ ‬التي‭ ‬كنا‭ ‬نقدمها‭ ‬قبل‭ ‬20‭ ‬عاماً،‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نطوّر‭ ‬أدواتنا،‭ ‬وأن‭ ‬نجعل‭ ‬التطوع‭ ‬تجربة‭ ‬تضيف‭ ‬الى‭ ‬الشاب‭ ‬معرفياً‭ ‬ومهنياً‭ ‬وإنسانياً،‭ ‬وأن‭ ‬نمنحه‭ ‬دوراً‭ ‬حقيقياً‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬مجرد‭ ‬مشارك‭ ‬في‭ ‬فعالية‭.‬

كما‭ ‬أرى‭ ‬أهمية‭ ‬تطوير‭ ‬نماذج‭ ‬أكثر‭ ‬استدامة‭ ‬للعمل‭ ‬الأهلي‭ ‬والشبابي،‭ ‬وتقوية‭ ‬الشراكة‭ ‬مع‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬حتى‭ ‬تستطيع‭ ‬المبادرات‭ ‬الناجحة‭ ‬الاستمرار‭ ‬والتوسع‭ ‬وتحقيق‭ ‬أثر‭ ‬أكبر‭.‬

‭- ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬عنصر‭ ‬الشباب‭ ‬في‭ ‬التنمية‭ ‬وتحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة؟

ببساطة،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬تنمية‭ ‬مستدامة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬الشباب،‭ ‬لأنهم‭ ‬ليسوا‭ ‬فقط‭ ‬المستفيدين‭ ‬من‭ ‬التنمية،‭ ‬وإنما‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬محركاتها،‭ ‬والاستفادة‭ ‬الحقيقية‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬تبدأ‭ ‬بإشراكهم‭ ‬منذ‭ ‬مرحلة‭ ‬التفكير‭ ‬والتخطيط،‭ ‬وليس‭ ‬دعوتهم‭ ‬فقط‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الخطط‭ ‬والمشاريع‭ ‬جاهزة،‭ ‬عندما‭ ‬يشعر‭ ‬الشاب‭ ‬أن‭ ‬رأيه‭ ‬مسموع‭ ‬وأن‭ ‬له‭ ‬دوراً‭ ‬في‭ ‬القرار‭ ‬والتنفيذ،‭ ‬يصبح‭ ‬أكثر‭ ‬ارتباطاً‭ ‬بالمشروع‭ ‬وأكثر‭ ‬حرصاً‭ ‬على‭ ‬نجاحه‭ ‬واستدامته‭.‬

ولدينا‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬الأهلي‭ ‬مساحة‭ ‬كبيرة‭ ‬لتطبيق‭ ‬ذلك،‭ ‬فمن‭ ‬خلال‭ ‬المبادرات‭ ‬الشبابية‭ ‬يمكن‭ ‬معالجة‭ ‬قضايا‭ ‬اجتماعية‭ ‬وصحية‭ ‬واقتصادية،‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬تدريب‭ ‬الشباب‭ ‬على‭ ‬القيادة‭ ‬والإدارة‭ ‬والعمل‭ ‬الجماعي‭ ‬والمسؤولية‭ ‬المجتمعية،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬نحاول‭ ‬تطبيقه‭ ‬في‭ ‬جمعية‭ ‬المستقبل‭ ‬الشبابية‭ ‬بحيث‭ ‬تكون‭ ‬المبادرة‭ ‬نفسها‭ ‬مساحة‭ ‬لصناعة‭ ‬الأثر‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬مساحة‭ ‬لبناء‭ ‬الإنسان‭ ‬الذي‭ ‬سيواصل‭ ‬صناعة‭ ‬هذا‭ ‬الأثر‭ ‬مستقبلاً‭.‬

‭- ‬ما‭ ‬أبرز‭ ‬المبادرات‭ ‬والبرامج‭ ‬التي‭ ‬وظفتها‭ ‬الجمعية‭ ‬لتمكين‭ ‬الشباب‭ ‬ودعمهم؟

على‭ ‬امتداد‭ ‬مسيرة‭ ‬الجمعية‭ ‬أطلقنا‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬البرامج،‭ ‬وكانت‭ ‬الفكرة‭ ‬دائماً‭ ‬ألا‭ ‬يكون‭ ‬الشاب‭ ‬مجرد‭ ‬مستفيد،‭ ‬بل‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬صناعة‭ ‬البرنامج‭ ‬وتنفيذه‭ ‬وقيادته،‭ ‬فمن‭ ‬خلال‭ ‬‮«‬مركز‭ ‬المستقبل‭ ‬لتنمية‭ ‬القيادات‭ ‬الشابة‮»‬‭ ‬ركزنا‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬المهارات‭ ‬القيادية‭ ‬والشخصية،‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬‮«‬مجلس‭ ‬الفتيات‮»‬‭ ‬عملنا‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬مشاركة‭ ‬المرأة‭ ‬وتمكينها‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬الشبابي‭ ‬والمجتمعي،‭ ‬وهو‭ ‬توجه‭ ‬استمر‭ ‬داخل‭ ‬الجمعية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬منح‭ ‬المرأة‭ ‬أدواراً‭ ‬قيادية‭ ‬وإدارية‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مشاريعها‭.‬

وفي‭ ‬مجال‭ ‬ريادة‭ ‬الأعمال،‭ ‬جاء‭ ‬‮«‬مايكرو‭ ‬شباب‮»‬‭ ‬كمنصة‭ ‬تساعد‭ ‬الشباب‭ ‬على‭ ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬عالم‭ ‬ريادة‭ ‬الأعمال‭ ‬وتحويل‭ ‬أفكارهم‭ ‬إلى‭ ‬مشاريع،‭ ‬وربطهم‭ ‬بأصحاب‭ ‬الخبرات‭ ‬ورواد‭ ‬الأعمال‭ ‬والجهات‭ ‬الداعمة‭.‬

أما‭ ‬‮«‬ابتسامة‮»‬،‭ ‬فعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬كونها‭ ‬مبادرة‭ ‬إنسانية‭ ‬لدعم‭ ‬الأطفال‭ ‬مرضى‭ ‬السرطان‭ ‬وأولياء‭ ‬أمورهم،‭ ‬فإنها‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬أصبحت‭ ‬مدرسة‭ ‬حقيقية‭ ‬للعمل‭ ‬التطوعي؛‭ ‬شارك‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬الشباب‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬وتنظيم‭ ‬مبادرات‭ ‬وبرامج‭ ‬إنسانية‭ ‬ومجتمعية‭ ‬واكتسبوا‭ ‬خبرات‭ ‬عملية‭ ‬في‭ ‬القيادة‭ ‬والتخطيط‭ ‬والتواصل‭. ‬وهذا‭ ‬التنوع‭ ‬مهم‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلينا،‭ ‬لأن‭ ‬تمكين‭ ‬الشباب‭ ‬ليس‭ ‬برنامجاً‭ ‬واحداً‭ ‬أو‭ ‬موسماً‭ ‬معيناً،‭ ‬وإنما‭ ‬عملية‭ ‬مستمرة‭ ‬تتغير‭ ‬مع‭ ‬تغير‭ ‬احتياجات‭ ‬الشباب‭ ‬والمجتمع‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا