القدس المحتلة - (أ ف ب): تعهدت إسرائيل أمس، ضرب حزب الله مجددا إذا تعرضت لتهديد، معلنة هوية مسؤول عسكري ثانيا في الحزب المدعوم من ايران، قالت إنه قُتل في غارات شنتها السبت على جنوب لبنان.
وكتب وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس على منصة إكس: «لن نترك أي حساب في أي ساحة من دون تسوية، سندافع عن جنودنا ومدنيينا بكل قوتنا».
وقُتل السبت 11 شخصا في غارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وفق السلطات اللبنانية، في أعنف ضربات منذ وقع البلدان برعاية أمريكية اتفاقا اطاريا ينص خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من مناطق «تجريبية».
وقال جيش الاحتلال إنه شن هذه الغارات ردا على إطلاق حزب الله طائرات مسيّرة محملة بالمتفجرات داخل ما تسميه إسرائيل «منطقة أمنية» في جنوب لبنان، ما أدى إلى إصابة ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح خطيرة، بينهم ضابط.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن أحد القتلى في غارات السبت هو حسن علاء، لافتا الى إنه قيادي بارز في وحدة بدر التابعة لحزب الله، وكان متورطا في إطلاق طائرات مسيّرة باتجاه القوات الإسرائيلية.
وكانت إسرائيل قد أعلنت السبت أن الغارات أسفرت عن مقتل علي سمير الحاج حسن، مشيرة الى أنه كان قائد قطاع في قوة الرضوان التابعة للحزب.
وأقر الجيش الإسرائيلي بأن أفرادا من عائلة الحاج حسن كانوا موجودين في المكان الذي طالته الضربة، لكنه اوضح ان هؤلاء لم يكونوا مستهدفين.
وقال الرئيس اللبناني جوزاف عون السبت: إن الغارة المذكورة التي استهدفت بلدة انصار أدت إلى «استشهاد عائلة كاملة»، فيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أنها أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان.
واعتبر عون أن الهجمات تشكل «رسالة واضحة» الى المسار التفاوضي والجهود الأمريكية الرامية إلى تطبيق اتفاق الإطار بين البلدين.
وأدان المنسق المقيم للشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان عمران ريزا الغارة، وقال: «لا يزال الأطفال والمدنيون يدفعون ثمنا غير مقبول».
وأضاف: «القانون الدولي الإنساني واضح: يجب حماية المدنيين في جميع الأوقات».
واتّهم مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حزب الله باستخدام المدنيين «دروعا بشرية».
لكن حزب الله نفى الرواية الإسرائيلية، وقال في بيان: إن «نتنياهو، الذي يواجه إجراءات أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، يقود مرة أخرى مذبحة بحق المدنيين اللبنانيين».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك