تشهد بلدان المغرب والجزائر وتونس انخفاضا غير مسبوق في معدلات الإنجاب، تحت تأثير عوامل اقتصادية وتحولات اجتماعية، حيث يفضل كثيرون الحفاظ على «راحة البال». وتسير البلدان الثلاثة «تقريبا على نفس المنحى» في اتجاه تحوّل ديموغرافي عميق، كما يؤكد الباحث التونسي في الديموغرافيا علي بن زينة. ويُتوقع أن يستمر هذا الانخفاض، الذي حصل بسرعة كبيرة، «على المدى الطويل»، وفق ما أوضحته دراسة للمعهد الفرنسي للدراسات الديموغرافية أواخر مايو. ويذكر بتحول مماثل حصل في العديد من مناطق العالم. ويعزى هذا التطور بحسب خبراء تحدثت إليهم وكالة فرانس برس إلى مزيج من العوامل، تشمل زيادة مدة الدراسة وتأخر سن الزواج وارتفاع نسب الطلاق وازدياد الطموحات المهنية لدى النساء وتأجيل مشاريع الإنجاب، إلى جانب الضغوط الاقتصادية. وتراجع معدل الإنجاب في البلدان المغاربية الثلاثة إلى أقل من النصف منذ السبعينيات. واليوم تسجل تونس أدنى مستوى له بين البلدان الثلاثة بـ1.58 طفل لكل امرأة في عام 2023، ومن المتوقع أن تكون النسبة بلغت 1.53 في 2024. أما في المغرب، فإن معدل الخصوبة 1.97، وفي الجزائر 2.61. ويرى الباحث التونسي حسن كسار المتخصص في الديموغرافيا أن هذه الأرقام في بلده تشير إلى تحولات اجتماعية عميقة، ولا سيما الحداثة ونمط الحياة المديني.
الصفحة الأخيرة
خيار عدم الإنجاب يطلق تحولا ديموغرافيا عميقا في المغرب العربي

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك