نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية تقريرا ذكرت فيه أن مكانة إسرائيل تنهار في أمريكا، وأن الرأي العام الأمريكي انقلب على إسرائيل، وخصوصا في أوساط الشباب بسبب حرب غزة. كما ذكرت أن هناك مطالبات متزايدة في أوساط الرأي العالم بوقف المساعدات الأمريكية لإسرائيل أو وضع شروط لتقديمها.
التحليل الذي نشرته الصحيفة كتبه وليام جالستون بعنوان: «لماذا ساءت علاقة الكثير من الأمريكيين بإسرائيل؟». يقول الكاتب إن حرب الأيام الستة عام 1967 عززت الدعم الأمريكي لإسرائيل، بينما أضرت الحرب في غزة بهذا الدعم. ويقول الكاتب إن حرب الأيام الستة عام 1967، بما حققته من نتيجة بدت أقرب إلى المعجزة، جعلت إسرائيل تحتل موقعا محوريا في هوية جيل من اليهود الأمريكيين، فيما رأت الولايات المتحدة في استعراض إسرائيل لقدراتها العسكرية دليلا على إمكانية أن تكون حليفا مهما في منطقة مضطربة. كما يلفت الكاتب إلى أن الحرب الطويلة ضد حماس فرضت ضغوطا شديدة على العلاقات الإسرائيلية الأمريكية، وخصوصا مع تنامي الاعتقاد أن الرد الإسرائيلي الأول على هجمات السابع من أكتوبر بات غير متناسب، فيما أسهمت مشاهد مدن غزة المدمرة وتقارير سقوط الضحايا المدنيين في إحداث تحول واسع في موقف الرأي العام الأمريكي.
ووفقا لاستطلاع أجراه مركز «إيه بي-إن أو آر سي» امتد هذا التحول إلى اليهود الأمريكيين أيضا، إذ أيّد 42 في المائة فقط منهم استمرار العملية العسكرية ضد حماس، رغم أن 73 في المائة كانوا قد أيدوا الرد الإسرائيلي الأول على هجوم حماس، مقابل 16 في المائة عارضوه، فيما أسهمت النتائج المخيبة للحرب ضد إيران في تفاقم الوضع. كما يستشهد الكاتب باستطلاع أجرته كلية الحقوق بجامعة ماركيت ونُشر الأسبوع الماضي، ليبرز حجم التراجع الذي أصاب مكانة إسرائيل، ولا سيما بين الشباب، إذ لم تسجَّل أي نسبة لمواقف إيجابية تجاه إسرائيل بين المستقلين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاما، وإن كان ذلك ضمن عينة صغيرة، مقابل 65 في المائة يحملون مواقف سلبية. وبين الديمقراطيين الشباب، بلغت نسبة المواقف الإيجابية 5 في المائة مقابل 84 في المائة سلبية، فيما فاقت الآراء السلبية الآراء الإيجابية حتى بين الجمهوريين الشباب، بنسبة اثنين إلى واحد (58 في المائة مقابل 29 في المائة). ويشير الكاتب إلى أن هذا التحول في الرأي العام انعكس أيضا على السياسة الأمريكية؛ فوفقا لاستطلاع أجرته كلية الحقوق بجامعة ماركيت كان 28 في المائة فقط من الأمريكيين يرون عند اندلاع الحرب في غزة أن الولايات المتحدة تقدم لإسرائيل مساعدات عسكرية تفوق الحاجة، لكن هذه النسبة ارتفعت الآن إلى 52 في المائة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك