جنيف - (أ ف ب): أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية أمس الأحد أن مستودعا للإمدادات الطبية تابعا للمنظمة في مدينة دنيبرو الأوكرانية قد دُمّر. وكتب تيدروس أدهانوم غيبرييسوس في منشور على اكس: «الجمعة الماضي، أصيب مستودع إنساني لمنظمة الصحة العالمية في دنيبرو بأوكرانيا ودُمّر. ولم يُعلن حتّى الساعة عن أيّ ضحايا». وكشف أن العاملين في المخزن والسائقين كانوا في المستودع في فترة سابقة من اليوم وتسنّى للطاقم «إخراج 130 لوح تحميل من أصل 300 تقريبا ومغادرة المنطقة قبل الهجوم».
وأشار إلى أن المستودع «كان يضمّ إمدادات طبية طارئة مخصّصة للمرافق الصحية في الخطوط الأمامية، أغلبيتها لوازم من منظمة الصحة العالمية». وترصد منظمة الصحة الهجمات على المرافق صحية حول العالم، لكنها لا تحمّل أي جهة المسؤولية عنها بموجب قواعدها الخاصة. وقد سجّلت 3148 هجوما على منشآت صحية في أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي في فبراير 2022، أغلبيتها بذخائر ثقيلة. وألحق 2567 من هذه الهجمات أضرارا بمرافق، و71 بمستودعات، و645 بإمدادات. وتسبّبت هذه الاعتداءات بمقتل 240 شخصا وإصابة 1055 في المجموع.
وشدّد الدكتور تيدروس «من نافلة القول إنه ينبغي للهجمات على الرعاية الصحية أن تتوقّف، وإلا يُحرم الأشخاص من رعاية صحية منقذة للأرواح»، مذكّرا أن «حتّى الحروب لديها قواعد، ومن بينها وجوب حماية الصحة». والشهر الماضي، ندّدت منظمة «أطباء بلا حدود» بما قالت إنها «استراتيجية متعمّدة» من روسيا «لتدمير نظام الرعاية الصحية» في أوكرانيا، مؤثّقة نمطا شائعا من الهجمات إبّان الحرب. وقالت المنظمة: إن روسيا «أطلقت هجمات بلا هوادة على مرافق الرعاية الصحية والطواقم الطبية في أوكرانيا» يبدو أنها «تشكّل استراتيجية متعمّدة لتدمير نظام الرعاية الصحية ومعاقبة السكان جماعيا أكثر مما هي تداعيات عرضية للغزو الروسي». وبعد أكثر من أربع سنوات من بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، يكثّف الجانبان الضربات البعيدة المدى، ما يسفر عن مزيد من الضحايا المدنيين. وفي تطور آخر أسفرت غارات جوية روسية ليل السبت الأحد عن مقتل شخصين وإصابة العشرات في عدة مناطق من أوكرانيا، بينما أسفر هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية عن مقتل ثلاثة أشخاص في منطقة بيلغورود الروسية. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي: إنّ غارة جوية روسية بطائرة مسيّرة أسفرت عن مقتل شخصين و«تدمير أربعة طوابق في مبنى سكني» في خاركيف، المدينة الكبرى في شمال شرق البلاد.
وجُرح 23 شخصا، وفقا للحاكم الإقليمي أوليغ سينيغوبوف. وأظهرت صور نشرها مبنى محترق بالكامل، بينما فرق الإنقاذ تنشط حوله. وبحسب الرئيس الأوكراني، أُصيب ثمانية أشخاص الليلة قبل الماضية في أوديسا، حيث ألحقت الضربات ضررا في شبكة الكهرباء والميناء ومبان سكنية. وندد زيلينسكي بضربة أخرى «وحشية للغاية» استهدفت البنية التحتية للطاقة بالقرب من مركز تسوق في بافلوغراد في منطقة دنيبروبيتروفسك (شرق وسط البلاد). وقال: إنّ تسعة أشخاص بينهم أربعة أطفال أُصيبوا في هذه المدينة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك