العدد : ١٧٦٧١ - الاثنين ١٠ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٧١ - الاثنين ١٠ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ صفر ١٤٤٨هـ

الرياضة

صانع ألعاب الكرة الطائرة يوسف سيف يكشف:
بدأت ضاربا وأحمد المـرباطـي حـولني إلـى مـركـز الإعــداد

حوار أجراه: علي ميرزا

الاثنين ١٠ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

لا‭ ‬نرى‭ ‬في‭ ‬صانع‭ ‬ألعاب‭ ‬الكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬بأنه‭ ‬العقل‭ ‬والمهندس‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬يمثل‭ ‬الصندوق‭ ‬الأسود‭ ‬الذي‭ ‬يحتوي‭ ‬على‭ ‬أسرار‭ ‬فريقه،‭ ‬وفي‭ ‬هذه‭ ‬المحطة،‭ ‬نقترب‭ ‬من‭ ‬الكابتن‭ ‬يوسف‭ ‬سيف‭ ‬أحد‭ ‬صانعي‭ ‬الألعاب‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المركز‭ ‬الحساس،‭ ‬ليستعرض‭ ‬لنا‭ ‬محطات‭ ‬مسيرته،‭ ‬قراءته‭ ‬الفنية‭ ‬لموسم‭ ‬الكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬المحلية‭ ‬2025‭-‬2026،‭ ‬ورؤيته‭ ‬لمتطلبات‭ ‬المعد‭ ‬العصري،‭ ‬وأشياء‭ ‬أخرى‭.‬

 

{ بداية،‭ ‬لماذا‭ ‬اخترت‭ ‬مركز‭ ‬الإعداد‭ ‬تحديدا‭ ‬دون‭ ‬بقية‭ ‬مراكز‭ ‬الكرة‭ ‬الطائرة؟

} في‭ ‬البداية‭ ‬كنت‭ ‬ألعب‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬4‭ ‬كضارب،‭ ‬لكن‭ ‬كان‭ ‬الفضل‭ ‬بعد‭ ‬الله‭ ‬للكابتن‭ ‬أحمد‭ ‬المرباطي‭ ‬أحد‭ ‬أفضل‭ ‬المدربين‭ ‬في‭ ‬المملكة،‭ ‬ومكتشف‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المواهب،‭ ‬إذ‭ ‬رأى‭ ‬أن‭ ‬إمكاناتي‭ ‬تتناسب‭ ‬مع‭ ‬مركز‭ ‬الإعداد‭ ‬أكثر،‭ ‬وبناء‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬قرر‭ ‬تحويلي‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬المركز،‭ ‬ومن‭ ‬أول‭ ‬يوم‭ ‬قال‭ ‬لي‭: ‬أنت‭ ‬معد‭ ‬البحرين‭ ‬المستقبلي‭ ‬وأنت‭ ‬محمود‭ ‬حسن‭ ‬القادم،‭ ‬وكانت‭ ‬تلك‭ ‬الكلمات‭ ‬دافعا‭ ‬كبيرا‭ ‬لي،‭ ‬ومنذ‭ ‬ذلك‭ ‬اليوم‭ ‬وحتى‭ ‬الآن‭ ‬أعمل‭ ‬بكل‭ ‬اجتهاد‭ ‬حتى‭ ‬أكون‭ ‬على‭ ‬قدر‭ ‬هذه‭ ‬الثقة‭.‬

{ ما‭ ‬أبرز‭ ‬الصفات‭ ‬التي‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يتحلى‭ ‬بها‭ ‬صانع‭ ‬الألعاب‭ ‬في‭ ‬الكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬الحديثة؟

} أهم‭ ‬الصفات‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يتحلى‭ ‬بها‭ ‬صانع‭ ‬الألعاب‭ ‬هي‭ ‬الذكاء،‭ ‬سرعة‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار،‭ ‬الهدوء‭ ‬تحت‭ ‬الضغط،‭ ‬الثقة‭ ‬بالنفس،‭ ‬كما‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يمتلك‭ ‬حسن‭ ‬الاختيار‭ ‬في‭ ‬الأوقات‭ ‬الحاسمة‭ ‬وأن‭ ‬يعرف‭ ‬كيف‭ ‬يدير‭ ‬مجريات‭ ‬المباراة،‭ ‬ويغير‭ ‬أسلوب‭ ‬اللعب‭ ‬بحسب‭ ‬ظروف‭ ‬اللقاء‭ ‬والمنافس،‭ ‬والمعد‭ ‬الناجح‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬يوظف‭ ‬إمكانات‭ ‬جميع‭ ‬مهاجميه،‭ ‬ويقرأ‭ ‬المنافس‭ ‬بشكل‭ ‬مستمر،‭ ‬ويختار‭ ‬الحل‭ ‬الأنسب‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬كرة،‭ ‬لأن‭ ‬نجاح‭ ‬الهجمة‭ ‬يبدأ‭ ‬من‭ ‬قراره‭.‬

{ إلى‭ ‬أي‭ ‬مدى‭ ‬تغيرت‭ ‬متطلبات‭ ‬مركز‭ ‬الإعداد‭ ‬مقارنة‭ ‬بما‭ ‬كانت‭ ‬عليه‭ ‬قبل‭ ‬سنوات؟

} تطورت‭ ‬متطلبات‭ ‬مركز‭ ‬الإعداد‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬مع‭ ‬تطور‭ ‬الكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬الحديثة،‭ ‬وأصبح‭ ‬المعد‭ ‬مطالبا‭ ‬بسرعة‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار،‭ ‬وقراءة‭ ‬أفضل‭ ‬للمباراة،‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬تغيير‭ ‬إيقاع‭ ‬اللعب‭ ‬باستمرار،‭ ‬كما‭ ‬أصبح‭ ‬الجانب‭ ‬البدني‭ ‬والذهني‭ ‬أكثر‭ ‬أهمية،‭ ‬لأن‭ ‬سرعة‭ ‬اللعب‭ ‬الحالية‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تركيز‭ ‬عال،‭ ‬وقدرة‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬الظروف‭ ‬داخل‭ ‬المباراة‭.‬

{ من‭ ‬أكثر‭ ‬المدربين‭ ‬الذين‭ ‬كان‭ ‬لهم‭ ‬الفضل‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬مستواك‭ ‬الفني،‭ ‬وما‭ ‬الذي‭ ‬تعلمته‭ ‬منهم؟

} الكابتن‭ ‬إبراهيم‭ ‬المرباطي‭ ‬هو‭ ‬أكثر‭ ‬المدربين‭ ‬تأثيرا‭ ‬في‭ ‬مسيرتي،‭ ‬تعلمت‭ ‬منه‭ ‬الكثير‭ ‬داخل‭ ‬وخارج‭ ‬الملعب،‭ ‬وكان‭ ‬له‭ ‬دور‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬شخصيتي‭ ‬كمعد،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬قراءة‭ ‬المباراة‭ ‬أو‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬أو‭ ‬إدارة‭ ‬إيقاع‭ ‬اللعب،‭ ‬أعتبره‭ ‬مدرسة‭ ‬متكاملة‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬الإعداد‭ ‬وأدين‭ ‬له‭ ‬بالكثير‭ ‬مما‭ ‬وصلت‭ ‬إليه‭.‬

{ من‭ ‬هو‭ ‬قدوتك‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬الإعداد،‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬المحلي‭ ‬أو‭ ‬العالمي؟‭ ‬ولماذا؟

} محليا‭ ‬أعتبر‭ ‬الكابتن‭ ‬إبراهيم‭ ‬المرباطي‭ ‬والكابتن‭ ‬محمود‭ ‬حسن‭ ‬قدوتي‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬الإعداد،‭ ‬إبراهيم‭ ‬المرباطي‭ ‬مدرسة‭ ‬متكاملة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المركز،‭ ‬وتميز‭ ‬بذكائه‭ ‬وقراءته‭ ‬للمباراة،‭ ‬وقدرته‭ ‬على‭ ‬قيادة‭ ‬الفريق،‭ ‬بينما‭ ‬كان‭ ‬محمود‭ ‬حسن‭ ‬مثالا‭ ‬للمعد‭ ‬الهادئ‭ ‬والواثق‭ ‬وصاحب‭ ‬سرعة‭ ‬في‭ ‬اللعب‭ ‬ودقة‭ ‬التوزيع‭.‬

} وعلى‭ ‬المستوى‭ ‬العالمي،‭ ‬فقدوتي‭ ‬هو‭ ‬معد‭ ‬منتخب‭ ‬الأرجنتين‭ ‬لوتشيانو‭ ‬دي‭ ‬تشيكو،‭ ‬لما‭ ‬يمتلكه‭ ‬من‭ ‬رؤية‭ ‬استثنائية،‭ ‬وسرعة‭ ‬بديهة،‭ ‬ودقة‭ ‬في‭ ‬التوزيع،‭ ‬وقدرة‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬قيادة‭ ‬فريقه‭ ‬داخل‭ ‬الملعب‭.‬

{ هل‭ ‬تميل‭ ‬في‭ ‬أسلوب‭ ‬لعبك‭ ‬إلى‭ ‬التركيبات‭ ‬الهجومية‭ ‬عبر‭ ‬منتصف‭ ‬الشبكة،‭ ‬أم‭ ‬تفضل‭ ‬تسريع‭ ‬اللعب‭ ‬على‭ ‬الأطراف؟‭ ‬وما‭ ‬السبب؟

} أرى‭ ‬أن‭ ‬كلا‭ ‬الأسلوبين‭ ‬مهم،‭ ‬ولكل‭ ‬منهما‭ ‬وقته‭ ‬وظروفه‭ ‬أثناء‭ ‬المباراة،‭ ‬عندما‭ ‬نفتقد‭ ‬الحلول‭ ‬على‭ ‬الأطراف،‭ ‬أو‭ ‬نحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تغيير‭ ‬إيقاع‭ ‬اللعب،‭ ‬يكون‭ ‬الهجوم‭ ‬عبر‭ ‬منتصف‭ ‬الشبكة‭ ‬من‭ ‬أفضل‭ ‬الخيارات،‭ ‬وأحيانا‭ ‬أستخدمه‭ ‬أيضا‭ ‬لإضفاء‭ ‬التنوع‭ ‬والمتعة‭ ‬في‭ ‬أسلوب‭ ‬اللعب،‭ ‬لكن‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭ ‬فإن‭ ‬تسريع‭ ‬اللعب‭ ‬هو‭ ‬عنوان‭ ‬الكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬الحديثة،‭ ‬وهو‭ ‬الأسلوب‭ ‬الأكثر‭ ‬نجاحا‭ ‬وفعالية‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي‭ ‬لأنه‭ ‬يقلل‭ ‬من‭ ‬فرصة‭ ‬تنظيم‭ ‬حائط‭ ‬الصد،‭ ‬ويمنح‭ ‬المهاجم‭ ‬أفضلية‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬إنهاء‭ ‬الهجمة،‭ ‬والمعد‭ ‬الناجح‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬يعرف‭ ‬متى‭ ‬يستخدم‭ ‬كل‭ ‬أسلوب‭ ‬في‭ ‬التوقيت‭ ‬المناسب‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬مصلحة‭ ‬الفريق‭.‬

{ هل‭ ‬الانسجام‭ ‬بين‭ ‬صانع‭ ‬الألعاب‭ ‬والمهاجمين‭ ‬يغطي‭ ‬على‭ ‬سوء‭ ‬الاستقبال‭ ‬بالنسبة‭ ‬للمعد؟

} الانسجام‭ ‬بين‭ ‬المعد‭ ‬والمهاجمين‭ ‬عامل‭ ‬مهم‭ ‬جدا،‭ ‬ويساعد‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المواقف‭ ‬داخل‭ ‬المباراة،‭ ‬لكنه‭ ‬لا‭ ‬يغطي‭ ‬بشكل‭ ‬كامل‭ ‬على‭ ‬سوء‭ ‬الاستقبال،‭ ‬فالاستقبال‭ ‬الجيد‭ ‬يمنح‭ ‬المعد‭ ‬خيارات‭ ‬أكثر،‭ ‬بينما‭ ‬الاستقبال‭ ‬السيء‭ ‬يقلل‭ ‬من‭ ‬الحلول‭ ‬المتاحة،‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬جودة‭ ‬المعد‭ ‬أو‭ ‬درجة‭ ‬انسجامه‭ ‬مع‭ ‬المهاجمين،‭ ‬لذلك‭ ‬نجاح‭ ‬الفريق‭ ‬يبدأ‭ ‬من‭ ‬الاستقبال‭ ‬ثم‭ ‬يأتي‭ ‬دور‭ ‬المعد‭ ‬في‭ ‬استثمار‭ ‬الكرة‭ ‬بأفضل‭ ‬شكل‭ ‬ممكن‭.‬

{ كيف‭ ‬تقيم‭ ‬تجربتك‭ ‬الأخيرة‭ ‬مع‭ ‬نادي‭ ‬الشباب؟‭ ‬وهل‭ ‬حققت‭ ‬ما‭ ‬كنت‭ ‬تطمح‭ ‬إليه؟

} كانت‭ ‬تجربة‭ ‬أعتز‭ ‬بها،‭ ‬واستفدت‭ ‬منها‭ ‬كثيرا‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الفني‭ ‬والشخصي،‭ ‬فعلى‭ ‬الصعيد‭ ‬الشخصي‭ ‬أرى‭ ‬أنني‭ ‬قدمت‭ ‬مستوى‭ ‬جيدا‭ ‬وحققت‭ ‬جزءا‭ ‬كبيرا‭ ‬مما‭ ‬كنت‭ ‬أطمح‭ ‬إليه،‭ ‬رغم‭ ‬الإصابة‭ ‬والظروف‭ ‬التي‭ ‬مررت‭ ‬بها‭ ‬خلال‭ ‬الموسم،‭ ‬لكن‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬يبقى‭ ‬هدف‭ ‬الفريق‭ ‬هو‭ ‬المعيار‭ ‬الأهم،‭ ‬وبما‭ ‬أن‭ ‬الهدف‭ ‬الذي‭ ‬لعبنا‭ ‬من‭ ‬أجله‭ ‬مع‭ ‬نادي‭ ‬الشباب‭ ‬لم‭ ‬يتحقق‭ ‬فلا‭ ‬أستطيع‭ ‬القول‭ ‬إنني‭ ‬حققت‭ ‬الهدف‭ ‬المطلوب‭ ‬بشكل‭ ‬كامل‭.‬

{ ما‭ ‬أبرز‭ ‬المكاسب‭ ‬التي‭ ‬خرجت‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬التجربة؟

} خرجت‭ ‬بخبرة‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الفني‭ ‬والشخصي،‭ ‬وتعلمت‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬الظروف‭ ‬التي‭ ‬مررت‭ ‬بها‭ ‬خلال‭ ‬الموسم،‭ ‬سواء‭ ‬داخل‭ ‬الملعب‭ ‬أو‭ ‬خارجه،‭ ‬كما‭ ‬عززت‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬من‭ ‬شخصيتي‭ ‬كلاعب،‭ ‬وأصبحت‭ ‬أكثر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الضغوط‭ ‬والتحديات،‭ ‬وهي‭ ‬أمور‭ ‬ستفيدني‭ ‬كثيرا‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭.‬

{ كيف‭ ‬تقيّم‭ ‬المستوى‭ ‬الفني‭ ‬للموسم‭ ‬الماضي‭ ‬في‭ ‬دوري‭ ‬الكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬بشكل‭ ‬عام؟

} أرى‭ ‬أن‭ ‬المستوى‭ ‬الفني‭ ‬للموسم‭ ‬الماضي‭ ‬كان‭ ‬جيدا،‭ ‬لكنه‭ ‬لم‭ ‬يرتق‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬الكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬البحرينية،‭ ‬كما‭ ‬شاهدناه‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المواسم‭ ‬السابقة،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬شهدت‭ ‬مباريات‭ ‬فرق‭ ‬المقدمة‭ ‬تنافسا‭ ‬قويا‭ ‬وكانت‭ ‬الأفضل‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬الفنية‭ ‬إذ‭ ‬قدمت‭ ‬مستوى‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬بقية‭ ‬المباريات‭ ‬وأظهرت‭ ‬جودة‭ ‬وإثارة‭ ‬أكبر‭.‬

{ ما‭ ‬أكثر‭ ‬الأمور‭ ‬التي‭ ‬أعجبتك‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬المنصرم‭ ‬وما‭ ‬أبرز‭ ‬السلبيات‭ ‬التي‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬معالجة؟

} أكثر‭ ‬ما‭ ‬أعجبني‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي‭ ‬هو‭ ‬المستوى‭ ‬المميز‭ ‬والثابت‭ ‬الذي‭ ‬قدمه‭ ‬نادي‭ ‬داركليب‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬الموسم‭ ‬وحتى‭ ‬نهايته،‭ ‬حيث‭ ‬استحق‭ ‬الإشادة‭ ‬بما‭ ‬قدمه‭ ‬من‭ ‬استقرار‭ ‬فني‭ ‬ونتائج‭ ‬مميزة‭.‬

أما‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬السلبيات‭ ‬فأرى‭ ‬أن‭ ‬جدول‭ ‬المسابقة‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬منصفا‭ ‬لبعض‭ ‬الأندية،‭ ‬وكان‭ ‬هناك‭ ‬ضغط‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬المباريات؟‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الفني،‭ ‬وأثر‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭ ‬على‭ ‬الجاهزية‭ ‬البدنية‭ ‬والصحية‭ ‬للاعبين،‭ ‬وشهدنا‭ ‬بسبب‭ ‬ذلك‭ ‬عددا‭ ‬كبيرا‭ ‬من‭ ‬الإصابات‭ ‬خلال‭ ‬الموسم،‭ ‬وأتمنى‭ ‬أن‭ ‬تتم‭ ‬مراعاة‭ ‬هذه‭ ‬الجوانب‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬المقبل‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬مصلحة‭ ‬الكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬البحرينية‭ ‬ويرتقي‭ ‬بالمنافسة‭.‬

{ هل‭ ‬هناك‭ ‬صانع‭ ‬ألعاب‭ ‬لفت‭ ‬انتباهك‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي؟‭ ‬وما‭ ‬الذي‭ ‬يميزه؟

} بكل‭ ‬تأكيد‭ ‬لفت‭ ‬انتباهي‭ ‬الكابتن‭ ‬علي‭ ‬حبيب‭ ‬معد‭ ‬نادي‭ ‬داركليب،‭ ‬إذ‭ ‬قدم‭ ‬موسما‭ ‬مميزا‭ ‬وثابتا‭ ‬من‭ ‬البداية‭ ‬وحتى‭ ‬النهاية،‭ ‬وأكثر‭ ‬ما‭ ‬أعجبني‭ ‬فيه‭ ‬هدوؤه‭ ‬داخل‭ ‬الملعب،‭ ‬وحسن‭ ‬اختياره‭ ‬للحلول،‭ ‬وقدرته‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬إيقاع‭ ‬المباراة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬تنويعه‭ ‬في‭ ‬توزيع‭ ‬الكرات‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬الفريق،‭ ‬وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬المستوى‭ ‬الذي‭ ‬قدمه‭ ‬كان‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬أسباب‭ ‬نجاح‭ ‬داركليب‭ ‬خلال‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي‭.‬

{ هل‭ ‬تعتقد‭ ‬أن‭ ‬الأندية‭ ‬البحرينية‭ ‬تولي‭ ‬مركز‭ ‬الإعداد‭ ‬الاهتمام‭ ‬الكافي‭ ‬في‭ ‬الفئات‭ ‬العمرية؟

} مركز‭ ‬الإعداد‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬معايير‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬اختيار‭ ‬اللاعب‭ ‬وتطويره،‭ ‬وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬اهتماما‭ ‬بهذا‭ ‬المركز‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأندية،‭ ‬لكن‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي‭ ‬لا‭ ‬أستطيع‭ ‬أن‭ ‬أقول‭ ‬إن‭ ‬هناك‭ ‬معدا‭ ‬واضحا‭ ‬يمكن‭ ‬الجزم‭ ‬بأنه‭ ‬سيكون‭ ‬نجم‭ ‬المستقبل،‭ ‬وهذا‭ ‬أمر‭ ‬قد‭ ‬تكشفه‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة‭ ‬مع‭ ‬تطور‭ ‬اللاعبين‭.‬

ومن‭ ‬وجهة‭ ‬نظري‭ ‬هناك‭ ‬فكرة‭ ‬أصبحت‭ ‬مؤثرة‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬اختيار‭ ‬المعد،‭ ‬وهي‭ ‬التركيز‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬القامة،‭ ‬بينما‭ ‬تاريخ‭ ‬الكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬البحرينية،‭ ‬قد‭ ‬أثبت‭ ‬أن‭ ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المركز‭ ‬لا‭ ‬يرتبط‭ ‬بالطول‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬بالذكاء‭ ‬وسرعة‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬والقيادة‭ ‬وحسن‭ ‬قراءة‭ ‬المباراة،‭ ‬ولدينا‭ ‬أسماء‭ ‬كبيرة‭ ‬حققت‭ ‬نجاحات‭ ‬رغم‭ ‬أنها‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬من‭ ‬أصحاب‭ ‬القامات‭ ‬الطويلة‭ ‬مثل‭ ‬الكابتن‭ ‬إبراهيم‭ ‬المرباطي‭ ‬والكابتن‭ ‬حسين‭ ‬المتروك‭ ‬والكابتن‭ ‬حسين‭ ‬الحايكي‭ ‬والكابتن‭ ‬علي‭ ‬حبيب‭ ‬وغيرهم‭ ‬الكثير،‭ ‬لذلك‭ ‬أرى‭ ‬أن‭ ‬الموهبة‭ ‬والقدرات‭ ‬الفنية‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬المعيار‭ ‬الأول‭ ‬وليس‭ ‬الطول‭ ‬وحده‭.‬

{ ما‭ ‬توقعاتك‭ ‬لدوريي‭ ‬الدرجتين‭ ‬الممتازة‭ ‬والأولى‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬المقبل؟

} أتوقع‭ ‬أن‭ ‬نشاهد‭ ‬موسما‭ ‬قويا،‭ ‬ومنافسة‭ ‬أكبر‭ ‬بين‭ ‬الأندية،‭ ‬خصوصا‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬جميع‭ ‬الفرق‭ ‬مكتملة‭ ‬الصفوف،‭ ‬واستعدت‭ ‬بالشكل‭ ‬المطلوب،‭ ‬وأتمنى‭ ‬أن‭ ‬يرتفع‭ ‬المستوى‭ ‬الفني‭ ‬مقارنة‭ ‬بالموسم‭ ‬الماضي،‭ ‬وأن‭ ‬نشاهد‭ ‬مباريات‭ ‬قوية‭ ‬تعكس‭ ‬مكانة‭ ‬الكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬البحرينية‭.‬

{ على‭ ‬الصعيد‭ ‬الشخصي‭ ‬ما‭ ‬أهداف‭ ‬يوسف‭ ‬سيف‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬الجديد؟

} هدفي‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬المقبل‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬أقدم‭ ‬موسما‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي،‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬تجاوز‭ ‬الإصابة‭ ‬الصعبة‭ ‬التي‭ ‬تعرضت‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬الركبة،‭ ‬والتي‭ ‬أثرت‭ ‬علي‭ ‬لفترة‭ ‬طويلة،‭ ‬أسعى‭ ‬لأن‭ ‬أعود‭ ‬إلى‭ ‬أفضل‭ ‬مستوياتي‭ ‬الفنية،‭ ‬وأن‭ ‬أساهم‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬أملك‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬الفريق‭ ‬الذي‭ ‬سأمثله،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاجتهاد‭ ‬والعمل‭ ‬المستمر‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬أهدافي‭ ‬العودة‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬لتمثيل‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني،‭ ‬فهذا‭ ‬شرف‭ ‬يطمح‭ ‬إليه‭ ‬أي‭ ‬لاعب،‭ ‬وسأبذل‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬بوسعي‭ ‬لاستحقاق‭ ‬هذه‭ ‬الفرصة‭ ‬من‭ ‬جديد‭.‬

{ ما‭ ‬الرسالة‭ ‬التي‭ ‬توجهها‭ ‬إلى‭ ‬صناع‭ ‬الألعاب‭ ‬الصاعدين؟

} أنصح‭ ‬كل‭ ‬لاعب‭ ‬يطمح‭ ‬للعب‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬الإعداد‭ ‬بالصبر‭ ‬والاجتهاد،‭ ‬لأن‭ ‬هذا‭ ‬المركز‭ ‬يبنى‭ ‬على‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬والتعلم،‭ ‬وليس‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬وليلة،‭ ‬كما‭ ‬أنصحهم‭ ‬بالتركيز‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬أنفسهم‭ ‬وعدم‭ ‬الانشغال‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬الآخرين‭ ‬أو‭ ‬مقارنتهم،‭ ‬فلكل‭ ‬لاعب‭ ‬مسيرته‭ ‬الخاصة،‭ ‬الطموح‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬بلا‭ ‬حدود،‭ ‬لكن‭ ‬الوصول‭ ‬إليه‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬الالتزام‭ ‬والاستمرارية،‭ ‬والمعد‭ ‬لا‭ ‬يكتفي‭ ‬بالمهارة‭ ‬فقط‭ ‬بل‭ ‬يطور‭ ‬قراءته‭ ‬للعبة؟‭ ‬ويتعلم‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬تدريب،‭ ‬وكل‭ ‬مباراة،‭ ‬لأنه‭ ‬العقل‭ ‬الذي‭ ‬يقود‭ ‬الفريق‭ ‬داخل‭ ‬الملعب‭.‬

‮ ‬وفي‭ ‬ختام‭ ‬هذا‭ ‬الحديث‭ ‬مع‭ ‬يوسف‭ ‬سيف،‭ ‬أدركنا‭ ‬أن‭ ‬صناعة‭ ‬الألعاب‭ ‬للكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬أبعد‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬تمرير‭ ‬عابر‭ ‬للكرة،‭ ‬لتكون‭ ‬مزيجا‭ ‬متداخلا‭ ‬من‭ ‬الذكاء،‭ ‬القيادة،‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬قراءة‭ ‬تفاصيل‭ ‬الملعب،‭ ‬متمنين‭ ‬له‭ ‬التوفيق‭ ‬في‭ ‬رحلة‭ ‬العودة‭ ‬القوية‭ ‬للملاعب‭ ‬المحلية‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا