لندن - (رويترز): ارتفعت أسعار النفط أمس في ظل تزايد المخاوف بشأن إعادة فتح مضيق هرمز واحتمال فرض إيران حظرا وغرامات على السفن التي تعتبرها معادية أو مخالفة لقواعد طرحتها بالتعاون مع سلطنة عمان. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 75 سنتا أو ما يعادل 0.9 بالمائة، إلى 83.24 دولارا للبرميل بحلول الساعة 08:15 بتوقيت جرينتش. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 42 سنتا أو 0.5 بالمائة، إلى 77.71 دولارا للبرميل.
وارتفعت العقود الآجلة للنفط بأكثر من ثلاثة دولارات للبرميل عند التسوية الخميس، في حين تدرس إيران مشروع قانون لحظر مرور السفن الأمريكية والإسرائيلية عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره ما يقرب من 20 بالمائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير.
وتراجعت الأسعار في وقت سابق من الأسبوع الماضي مع تزايد احتمالات التوصل إلى حل للصراع الدائر، ويتجه الخامان الى تسجيل خسائر أسبوعية تصل الى نحو ثمانية بالمائة. وقال محللون إن مستجدات الأسبوع الماضي أشارت إلى أن الأعمال القتالية بين إيران والولايات المتحدة لم تنته بعد.
وقالت لين يي، محللة قطاع الطاقة لدى ريستاد إنرجي، إن أسعار النفط تتأثر بمسودة الخطة التي نشرتها إيران بشأن شروط المرور عبر مضيق هرمز. وأضافت «ما تشهده السوق ليس نتيجة تقييم أثر اتفاق سيئ، بل تقييم أثر التأكيد على أن أي ترتيبات قد تخرج إلى النور ستكون حول إدارة الممر أو شروط العبور، وليس العودة إلى التدفقات الطبيعية للملاحة».
وذكر مسؤول إيراني كبير ان بلاده تسعى إلى فرض رسوم تتراوح بين خمسة وسبعة بالمائة من قيمة الشحنات على السفن المبحرة عبر المضيق. وتقترح عُمان فرض رسوم ثلاثة بالمائة تقريبا، بينما ترفض واشنطن فرض أي رسوم.
وقالت أربعة مصادر في القطاع إن الاتفاق المقترح يصعب تنفيذه بسبب العقوبات الأمريكية وشروط التأمين المفروضة على أي مدفوعات.
في غضون ذلك، واصلت جماعة الحوثي تهديداتها لحركة الملاحة الدولية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين إنه يعتقد أن الحرب ستنتهي قريبا. ويترقب المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأمريكية خلال الساعات القادمة، والتي قد توفر مؤشرات بشأن توجهات مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) حيال أسعار الفائدة. وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكاليف الاقتراض على المستهلكين، مما قد يحد من النمو الاقتصادي ويقلص الطلب على النفط.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك