القدس المحتلة – الوكالات: أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس مقتل اثنين من جنوده في جنوب لبنان الأربعاء، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من شهر، مع شنّه غارات جوية إضافية في وقت تتواصل جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل والحكومة اللبنانية برعاية أمريكية في روما.
وأفاد الجيش الإسرائيلي عن مقتل الجنديين في قوات الاحتياط الأربعاء «أثناء القتال». وهي المرة الأولى يعلن فيها الجيش مقتل عسكريين في جنوب لبنان منذ 28 يونيو.
وكان الجيش قد أعلن بعد ظهر الأربعاء بدء غارات جوية على جنوب لبنان، محمّلا حزب الله مسؤولية انتهاك وقف إطلاق النار.
وتواصلت الضربات الإسرائيلية خلال الليل، ما أسفر عن سقوط شهيد وعشرين جريحا منذ الأربعاء بحسب وزارة الصحة.
وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان: «صعّد العدو الإسرائيلي اعتداءاته» على منطقة صور، عبر شنّه منذ ليل الأربعاء «سلسلة غارات وقصف مدفعي».
وأفادت عن تنفيذ «الطيران المسيّر الإسرائيلي ثلاث غارات» على حي في بلدة البرج الشمالي، «أعقبها الطيران الحربي بغارة رابعة على الموقع نفسه»، ما أسفر عن إصابة ثمانية جرحى بحسب وزارة الصحة.
وكانت غارة اسرائيلية قد استهدفت مصلّى داخل جبانة في بلدة تبنين الأربعاء، أسفرت عن استشهاد شخص وإصابة 12 آخرين.
وشنّ الطيران الإسرائيلي، وفق الوكالة، «ثلاث غارات على بلدة المنصوري ومحيطها»، تزامنا مع «قصف مدفعي ورمايات بالدبابات» باتجاه البلدة، بعد إصدار الجيش إنذارا بإخلائها، كان الأول من نوعه منذ أسابيع.
وتقع المنصوري على بعد نحو تسعة كيلومترات جنوب مدينة صور، ونحو عشرة كيلومترات شمال الحدود مع إسرائيل، وتعرضت خلال الأسابيع الأخيرة لغارات إسرائيلية وقصف مدفعي مرات عدة، رغم سريان وقف لإطلاق النار.
وكانت بلدية المنصوري أبلغت السكان في 22 يونيو بإمكان العودة إلى القرية، لكنها طلبت منهم تجنب الجزء الواقع ضمن ما تسميه إسرائيل «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان.
وتشير «المنطقة الأمنية» إلى شريط يمتد لنحو عشرة كيلومترات داخل جنوب لبنان تحتله القوات الإسرائيلية وتنفذ فيه عمليات نسف كبيرة.
وبدأ لبنان واسرائيل في روما الثلاثاء جولة سابعة من المفاوضات المباشرة استمرت حتى أمس، في وقت تسعى بيروت الى تحقيق انسحابات اسرائيلية متتالية من جنوب البلاد تمهيدا لانتشار الجيش تباعا وإعادة النازحين.
وكشف مصدر في الطاقم الإسرائيلي المفاوض لوكالة فرانس برس الأربعاء أن إسرائيل طلبت من الأمريكيين رفع جلسة التفاوض قبل ثلاث ساعات من موعد انتهائها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك