أكد النائب الدكتور منير سرور أهمية إنشاء بنك معلومات خاص بذوي الهمم، بما يسهم في مساعدة مختلف الجهات على التعامل معهم وتوظيفهم بما يتناسب مع قدراتهم وإمكاناتهم، مشيرًا إلى أن وجود مثل هذا البنك سيُسهم في تسهيل عمليات تدريبهم وتأهيلهم للوظائف، وتعزيز دمجهم في المجتمع.
وأوضح د. سرور - خلال لقائه جمعية الصم البحرينية - أن الإعاقات تتنوع بين السمعية والبصرية والحركية، وأنه لا يمكن تصميم برامج تدريبية أو مهنية أو خطط توظيف مناسبة لذوي الهمم من دون وجود قاعدة بيانات متكاملة ومنصة معلومات متاحة لجهات التدريب والتوظيف، بما يراعي إمكانات كل فئة واحتياجاتها.
وقال: «إن الكثير من ذوي الهمم يُرشَّحون لوظائف قد لا تتناسب مع طبيعة إعاقاتهم، فعلى سبيل المثال، قد لا يكون الشخص الأصم مهيأً للعمل موظف استقبال، لكنه يمتلك الكفاءة لشغل وظيفة مُدخل بيانات أو غيرها من الوظائف التي تتوافق مع قدراته».
والتقى عضو مجلس النواب عن الدائرة السابعة بمحافظة الشمالية، السيد حسن الغريفي رئيس مجلس إدارة جمعية الصم البحرينية، ودرة عبدالله جمعة نائب رئيس مجلس الإدارة، إلى جانب عضو الجمعية ومترجمة لغة الإشارة زينب الأسود.
وبحث الجانبان احتياجات فئة الصم وتطلعات أفرادها، والتحديات التي تواجههم، لاسيما ما يتعلق بتفعيل التشريعات وتطويرها بما يسهم في تعزيز دمج هذه الفئة في المجتمع.
وأشاد النائب د. منير سرور، الذي اطلع على نماذج من الأنشطة الفنية التي يقدمها أفراد فئة الصم، بما يتمتعون به من قدرات وإمكانات متميزة، ولا سيما في الجوانب التي تتطلب الدقة والتركيز والحساسية البصرية، مؤكدًا أن المجتمع مطالب باستيعاب هذه الفئة والاستفادة من طاقاتها في دعم مسيرة التنمية المستدامة.
من جانبه، أعرب الغريفي عن تقديره لجهود مجلس النواب بصفة عامة، وللنائب الدكتور منير سرور بصفة خاصة، في دعم قضايا ذوي الهمم والارتقاء بواقعهم، مؤكدًا أن تحقيق الدمج المجتمعي يتطلب تضافر جهود المؤسسات الرسمية والأهلية لتوفير احتياجاتهم، سواء المتعلقة بالرعاية الصحية، أو الوحدات السكنية المهيأة، أو التعليم، أو التوظيف، باعتبارها حقوقًا أساسية تكفل لهم حياة كريمة.
كما أعرب عن أمله في تصميم برامج ودورات تدريبية نوعية تسهم في تأهيل ذوي الهمم للحصول على فرص عمل مناسبة توفر لهم دخلًا مستقرًا، وتنعكس إيجابًا على جودة حياتهم وحياة أسرهم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك