روما - (أ ف ب): بدأ لبنان واسرائيل في روما أمس جولة سابعة من المفاوضات المباشرة بينهما، برعاية أمريكية، في وقت تسعى بيروت الى تحقيق انسحابات اسرائيلية متتالية من جنوب البلاد تمهيدا لانتشار الجيش تباعا وإعادة النازحين.
وأبرم لبنان وإسرائيل في 26 يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، ينصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من «مناطق تجريبية».
ووصل الوفدان الى مقر الاجتماع في العاصمة الايطالية، وفق مراسل فرانس برس.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان، من جهتها، عن انطلاق الجولة السابعة من المفاوضات، التي كرر حزب الله أمس رفضه لها بالمطلق.
وحضّ وزير الخارجية الايطالي أنطونيو تاياني في بيان الاثنين، عقب اتصاله برئيسي الوفدين اللبناني سيمون كرم والاسرائيلي يحيئيل لايتر، الطرفين «على مواصلة العمل بروح بنّاءة، من خلال تحديد حلول مشتركة تتيح التنفيذ الكامل للاتفاق الإطار».
ونتج من الجولة السابقة التي استضافتها روما، اتفاق على انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من أطراف بلدة زوطر الغربية، إحدى «المناطق التجريبية» بموجب الاتفاق، قبل أن ينتشر فيها الجيش اللبناني الذي سمح لسكانها بالدخول اليها بعد أعمال مسح وكشف.
وأكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال ترؤسه اجتماعا للحكومة الاثنين «السعي إلى انسحابات إسرائيلية متتالية من الأراضي اللبنانية، وصولا إلى الانسحاب الكامل من لبنان».
والى جانب الانسحاب من مناطق تجريبية جديدة، يطالب لبنان اسرائيل بوقف عمليات الهدم والتفجير الواسعة النطاق التي تنفذها في جنوب لبنان، وطال آخرها الأسبوع الماضي محيط قلعة الشقيف التاريخية.
وجدّد حزب الله أمس على لسان أمينه العام نعيم قاسم رفضه للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبرا أنها «لن تجلب للبنان إلا العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية».
واتهم قاسم، في كلمة بثّتها قناة المنار التابعة لحزبه خلال إحياء ذكرى أربعين الإمام الحسين، السلطة السياسية في لبنان بأنها «كانت عونا لاسرائيل بدل أن تكون عونا لسيادة لبنان»، من خلال مضيها في المفاوضات التي قال إنها منحت اسرائيل «مكتسبات سياسية».
وجرّ حزب الله لبنان الى الحرب في الثاني من مارس بعد إطلاقه صواريخ نحو إسرائيل، ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في مطلع الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية الأسبوع الماضي إن «الوفود الفنية ستركز في روما على دفع عجلة التنفيذ الكامل للاتفاق الإطار» مشيرا إلى توسيع نطاق «المناطق التجريبية»، والسعي لتسوية القضايا الحدودية العالقة وصياغة اتفاق شامل للسلام والأمن.
لكن السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى حذّر في بيان الاثنين من «التسّرع في المضي قدما». وقال «نؤمن بأن تخصيص الوقت اللازم لإنجاز هذا العمل... سيُسهم في تمكين المناطق التجريبية اللاحقة من الانطلاق بكفاءة أكبر».
ورأى أنه يتعيّن على الطرفين أن يتفقا على «آلية واضحة وعملية قبل الشروع في المرحلة التالية» من الاتفاق.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك