موسكو تفتح أبوابها للخليجيين
موسكو استقبلت أكثر من 167 ألف زائر من الخليج منهم 4900 سائح من البحرين
يُمكن للمسافرين من البحرين استخدام نظام التأشيرة الإلكترونية الذي يستغرق أربعة أيام
سياحة الأعمال تشهد نموا سريعا في موسكو والمدينة تواصل تعزيز مكانتها كمنصة دولية للمعارض والمؤتمرات

في ظل المنافسة المتزايدة بين الوجهات السياحية العالمية لاستقطاب السائح الخليجي، تبرز موسكو كواحدة من المدن التي نجحت خلال السنوات الأخيرة في تعزيز حضورها على خارطة السفر الخليجية، مستفيدة من مزيج يجمع بين الإرث التاريخي العريق، والبنية التحتية الحديثة، والفعاليات الثقافية والترفيهية المتنوعة، إلى جانب ما توفره من خدمات راقية تلبي تطلعات العائلات الخليجية الباحثة عن الخصوصية، والرفاهية، والتجارب السياحية المتكاملة.
ولم يعد الاهتمام الخليجي بالعاصمة الروسية مقتصرا على زيارة معالمها الشهيرة، بل امتد ليشمل الاستمتاع بالمهرجانات الموسمية، والتسوق، وفنون الطهي، والمساحات الطبيعية، والفعاليات الاقتصادية والثقافية التي تقام على مدار العام، في وقت تواصل فيه موسكو تطوير خدماتها السياحية من خلال التوسع في الخيارات الحلال، والدعم باللغة العربية، وتسهيل إجراءات السفر، ما يعزز من مكانتها كوجهة مفضلة للمسافرين من المنطقة.
وفي إطار جهودها لتعزيز حضورها في أسواق الشرق الأوسط، تعمل لجنة سياحة مدينة موسكو على بناء شراكات مع شركات الطيران ومنظمي الرحلات والقطاع السياحي في دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب الاستثمار في المنصات الرقمية والتقنيات الحديثة للوصول إلى الجيل الجديد من المسافرين، وتقديم تجربة سياحية تتوافق مع احتياجاتهم وتطلعاتهم.
وفي هذا الحوار الخاص مع «أخبار الخليج»، يتحدث السيد ماجوميد ميزهيف رئيس إدارة منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في لجنة سياحة مدينة موسكو، عن استراتيجية العاصمة الروسية لاستقطاب السائح الخليجي، وأبرز المقومات التي تميز موسكو عن الوجهات الأوروبية التقليدية، وخططها المستقبلية لتوسيع الخدمات الموجهة للعائلات الخليجية، ودور الفعاليات الكبرى وسياحة الأعمال في دعم القطاع، إضافة إلى رؤيته لمستقبل التعاون السياحي بين موسكو ودول مجلس التعاون الخليجي.
تشهد موسكو وروسيا عموماً اهتماماً متزايداً من السائح الخليجي في السنوات الأخيرة، ما الاستراتيجية التي تعتمدونها حالياً لجعل موسكو الوجهة الأولى للسائح الخليجي مقارنة بالوجهات الأوروبية التقليدية؟
تعتمد استراتيجية موسكو على مزيج من سهولة الوصول، وخدمات الضيافة عالية الجودة، والتنوع الثقافي، والنهج المخصص تجاه السياح الدوليين. وبالنسبة للزوار من دول مجلس التعاون الخليجي، تتيح المدينة مزيجًا رائعًا بحيث يلقى تقديرا لدى هؤلاء السياح مثل الراحة، والأمان، والفنادق الفاخرة، والتسوق، والاكتشاف الثقافي، وفنون الطهي، والمساحات الخضراء العامة، وبرنامج فعاليات حافل على مدار العام.
نحن لا ننظر إلى موسكو كعاصمة تاريخية فحسب، بل كوجهة عصرية لنمط حياة مميز. يمكن للزوار الجمع بين معالم بارزة مثل الكرملين، والساحة الحمراء، ومركز إنجازات الاقتصاد الوطني، ومساحات حضرية معاصرة تشمل حديقة زاريادي، ومنطقة لوزنيكي، وممرات الواجهة النهرية، وأحياء إبداعية مثل أكتوبر الأحمر وهليبوزافود.
يُعدّ تكييف العرض السياحي للمدينة مع توقعات الأسواق المختلفة جزءًا مهمًا من نهجنا. وبالنسبة للمسافرين القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي، يعني هذا تطوير خيارات مناسبة للحلال، ودعمًا باللغة العربية، وخدمات فاخرة وعائلية، بالإضافة إلى توصيات مُختارة بعناية من خلال منظومة «اكتشف موسكو» السياحية الرسمية.
• السائح الخليجي يهتم كثيراً بالخصوصية والرفاهية والخدمات العائلية الراقية، كيف تعمل لجنة سياحة مدينة موسكو على تطوير تجربة سياحية متكاملة تتناسب مع الثقافة الخليجية والعربية؟ وكيف تنظرون إلى أهمية السياحة العائلية الخليجية باعتبارها من أكثر أنواع السياحة إنفاقاً واستقراراً بالنسبة للوجهات العالمية؟
شهد قطاع السياحة في موسكو في السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً، حيث استجاب بشكل فعّال لتطلعات المسافرين من دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة العربية ككل. وحاليًّا، يجد الزوار القادمون من الدول العربية عدداً متزايداً من المطاعم التي تقدم الأطعمة الحلال، والفنادق الفاخرة التي تركز على الخصوصية والراحة، بالإضافة إلى خدمات دعم باللغة العربية، وخدمات سفر مرنة مصممة خصيصاً لتناسب رحلات العائلات.
كما يُولى اهتمام خاص للتجارب الشخصية، حيث تقدم العديد من شركات السفر ومقدمي خدمات الضيافة برامج سياحية مُخصصة تجمع بين التسوق، وفنون الطهي، والاستجمام، والأنشطة الثقافية، والترفيه، في أجواء أكثر خصوصية وراحة.
وتُوفر موسكو للعائلات حدائق عامة واسعة، ومناطق مخصصة للمشاة، ومرافق ثقافية، ومراكز تسوق، ومهرجانات موسمية، مما يُهيئ بيئة حضرية آمنة ومريحة. الجدير بالذكر أن موسكو قد تطورت لتصبح وجهة سياحية على مدار العام، حيث تتيح تجارب ترفيهية متنوعة على مدار العام، بدءًا من المهرجانات الشتوية، وحلبات التزلج على الجليد، والأنشطة الثلجية، وصولاً إلى الفعاليات الصيفية في الهواء الطلق، والرحلات النهرية، والبرامج الثقافية، والمهرجانات الحضرية النابضة بالحياة. ويركز النظام السياحي في المدينة بشكل متزايد على توفير الراحة للزوار الدوليين ليس فقط أثناء جولاتهم السياحية، بل طوال فترة إقامتهم.
• إلى أي مدى أسهمت التسهيلات المتعلقة بالتأشيرات والرحلات الجوية المباشرة في زيادة أعداد السياح الخليجيين إلى روسيا؟ وهل هناك خطط مستقبلية لمزيد من التسهيلات مع دول الخليج؟
تُعّد التسهيلات المتعلقة بإجراءات التأشيرة وتوفير الربط الجوي من أهم العوامل الداعمة لنمو تدفقات السياح من دول مجلس التعاون الخليجي. ففي عام 2025، استقبلت موسكو أكثر من 167 ألف زائر من دول المجلس، منهم 71 ألفًا من المملكة العربية السعودية، و48200 من الإمارات العربية المتحدة، و18700 من سلطنة عُمان، و15700 من الكويت، و8900 من قطر، و4900 من البحرين.
وأصبح السفر إلى روسيا أسهل بالنسبة للزوار القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك بفضل اتفاقيات الدخول من دون تأشيرة التي أبرمتها روسيا مع معظم دول المجلس، بما فيها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان وقطر، بينما يُمكن للمسافرين من البحرين والكويت استخدام نظام التأشيرة الإلكترونية الروسي، الذي يستغرق لإصدار التأشيرة في العادة قرابة أربعة أيام.
كما تُبدي موسكو اهتمامًا بتعزيز التعاون مع شركات الطيران ومنظمي الرحلات السياحية وشركاء قطاع السياحة في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي. ويُسهم تحسين الربط الجوي بشكل مباشر في دعم نمو السياحة، لا سيما السياحة العائلية وسياحة الأعمال ورحلات التسوق والعطلات القصيرة في المدن.
• ما أبرز المدن والمناطق الروسية التي ترون أنها تمتلك فرصاً سياحية واعدة ولم تحظ بعد بالاهتمام الكافي من السائح الخليجي؟ وكيف تنظرون إلى أهمية السياحة العلاجية والتعليمية والترفيهية في جذب العائلات الخليجية إلى موسكو وروسيا بشكل عام؟
نرى إمكانات بارزة في العديد من قطاعات السياحة التي تحظى بشعبية خاصة بين المسافرين من دول مجلس التعاون الخليجي. ولا تزال السياحة الثقافية إحدى أهم مزايا موسكو، حيث يُبدي الزوار الدوليون اهتمامًا كبيرًا بمعالمها البارزة مثل الكرملين، والساحة الحمراء، ومسرح البولشوي، ومركز إنجازات الاقتصاد الوطني، أحد أكبر المجمعات الثقافية والمعارض والترفيهية في العالم، والذي يضم متاحف وحدائق وأجنحة ومعالم جذب ومطاعم ومساحات عامة.
كما تكتسب السياحة من أجل الترفيه والاستجمام والتعرف على الحياة العصرية أهمية متزايدة. ويهتم زوار دول مجلس التعاون الخليجي بالتسوق الراقي وفنون الطهي، فضلًا عن زيارة المساحات الحضرية الحديثة، بما في ذلك حديقة زاريادي، ومجمع لوزنيكي الرياضي والترفيهي، وممرات الواجهة النهرية، والمناطق الإبداعية مثل أكتوبر الأحمر وهليبوزافود.
• شهدنا في السنوات الأخيرة اهتماماً متزايداً من السياح الخليجيين بالطبيعة الروسية والمنتجعات الشتوية، كيف تستثمر موسكو وروسيا هذا التوجه لتقديم تجربة سياحية مختلفة ومتميزة؟
تُعدّ تجارب السياحة الموسمية والطبيعية أحد التوجهات الواعدة، ففي فصل الشتاء، ينجذب العديد من الزوار إلى الثلج والزينة الاحتفالية وحلبات التزلج والمهرجانات الشتوية، بينما تُقدم موسكو في الصيف حدائق خضراء وفعاليات خارجية ورحلات نهرية وبرامج ثقافية في الهواء الطلق. يُتيح هذا التنوع في التجارب على مدار العام للزوار فرصة استكشاف موسكو من زوايا مختلفة في كل فصل، ما يجعل المدينة وجهة جذابة للزوار الجدد والمسافرين الدائمين من دول مجلس التعاون الخليجي
كما نلاحظ تزايد الاهتمام بالسياحة الصحية والجمالية، والسياحة العلاجية، والاستجمام في الريف في منطقة موسكو الكبرى. وقد تُصبح السياحة التعليمية قطاعًا مهّمًا على المدى الطويل، لا سيما للعائلات المهتمة بالتبادل الثقافي، ودراسة اللغات، والتعرف على الفرص الأكاديمية المتاحة في موسكو.
• ما الدور الذي تلعبه المهرجانات الثقافية والفعاليات الرياضية والمعارض الاقتصادية الكبرى في استقطاب الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي؟
تُشكّل الفعاليات ركيزة أساسية في استراتيجية موسكو السياحية، إذ تُسهم في تحويل المدينة إلى وجهة نابضة بالحياة على مدار العام، وتُوفّر دوافع إضافية للزوار الدوليين للسفر إلى المدينة وزيارتها في مختلف الفصول.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك مشروع «الصيف في موسكو»، وهو مبادرة شاملة على مستوى المدينة تجمع الفعاليات الثقافية والترفيهية وفنون الطبخ إضافة إلى النشاطات الرياضية في العاصمة الروسية خلال فصل الصيف. تعمل هذه المبادرة على تحويل الحدائق والشوارع الرئيسية والأرصفة والساحات العامة إلى أماكن ثقافية وترفيهية مفتوحة، تحتضن الكثير من الحفلات الموسيقية والعروض والمهرجانات وخيارات الأسواق وورش العمل الإبداعية والأنشطة العائلية.
ويُعدّ هذا النمط جذابًا بشكل خاص للمسافرين من دول مجلس التعاون الخليجي، لأنه يجمع بين الترفيه والثقافة وتجارب التسوق وفنون الطهي والأنشطة الخارجية في بيئة حضرية مريحة. وبوسع الزوار الاستمتاع بتجربة موسكو التي لا تقتصر على زيارة المعالم السياحية التقليدية، بل تشمل أيضًا التعرف على نمط الحياة اليومي في المدينة، وأجوائها الموسمية، وفعالياتها العامة الضخمة.
كما تشهد سياحة الأعمال نموًا سريعًا في موسكو، حيث تُواصل المدينة تعزيز مكانتها كمنصة دولية للمعارض والمؤتمرات وفعاليات التواصل المهني. يُعدّ مؤتمر «ميت غلوبال مايس» (MGMC)، المنتدى الدولي الرائد في موسكو لسياحة الأعمال، أحد أبرز الأمثلة على ذلك، والذي سيُعقد للمرة الرابعة في ديسمبر المقبل. يجمع هذا الحدث قادة القطاع، وهيئات السياحة، وشركات الضيافة، ومنظمي الفعاليات، والمشترين الدوليين من مختلف الأسواق العالمية، بما في ذلك الشرق الأوسط، ودول البريكس، ودول الجنوب العالمي.
تتيح موسكو بنية تحتية حديثة لسياحة الأعمال، وخدمات ضيافة فاخرة، وقاعات واسعة لإقامة المعارض، وفرصًا عديدة للتواصل وتبادل الخبرات المهنية. ويُلاحظ تزايد إقبال المسافرين من رجال الأعمال على الجمع بين رحلات العمل والأنشطة الترفيهية، كالتسوق، وتجربة أطباق الطعام، والمشاركة في البرامج الثقافية، الأمر الذي يسهم في تعزيز نمو سياحة الأعمال والترفيه في المدينة.
• هل هناك توجه لإنشاء برامج أو باقات سياحية خاصة بالسوق الخليجي تتضمن مترجمين وخدمات عربية ومطاعم حلال وتجارب فاخرة مخصصة للعائلات الخليجية؟ ما خطط هيئة موسكو للسياحة فيما يتعلق بالتحول الرقمي واستخدام الذكاء الاصطناعي والمنصات الحديثة للوصول إلى السائح الخليجي الشاب؟
تتيح موسكو في الوقت الحالي مجموعة آخذة بالتوسع من المطاعم التي تقدم الأطعمة الحلال، إلى جانب العديد من الفنادق الفاخرة، وخيارات السفر الخاصة والعائلية، وفرص التسوق الراقية، بالإضافة إلى خدمات الدعم باللغة العربية. وفي الوقت نفسه، يُركّز قطاع السياحة في موسكو بشكل متزايد على إعداد برامج سياحية مُخصصة تجمع بين الثقافة والترفيه وفنون الطهي والاستجمام والتسوق والفعاليات الموسمية.
وتضطلع الحلول والمنصات الرقمية بدور مهم، فمن خلال منصة «اكتشف موسكو» السياحية الرسمية، المتوفرة باللغتين الإنجليزية والعربية، يُمكن للزوار الدوليين الوصول إلى توصيات مُوثّقة، والتعرف على الإرشادات والأدلة السياحية، والاطلاع على أفكار سفر مُختارة بعناية تُساعدهم على استكشاف المدينة بسهولة أكبر.
وتتطلع موسكو مستقبلًا إلى تعزيز التعاون مع مُقدّمي خدمات الضيافة، ومنظمي الرحلات السياحية، وشركات السياحة لتوسيع نطاق الخدمات المُوجّهة للمسافرين من دول مجلس التعاون الخليجي، من أجل تسهيل الوصول إلى المدينة بشكل أكبر والتمتع بأعلى درجات الراحة لقضاء العطلات العائلية، والسياحة الفاخرة، ورحلات العمل.
• كيف تقيّمون دور الإعلام العربي والخليجي في تعزيز صورة روسيا السياحية خاصة في ضوء التحديات المرتبطة بالصورة النمطية أو المعلومات غير الدقيقة عن روسيا في بعض وسائل الإعلام الأجنبية وتأثيرها على قرار السائح الخليجي؟ وما مدى أهمية الشراكات والتعاون الإعلامي في تعزيز العلاقات السياحية والاقتصادية بين روسيا ودول الخليج والترويج لروسيا كوجهة سياحية واستثمارية واعدة لدول الخليج العربي؟
تضطلع وسائل الإعلام العربية والخليجية بدور مهم للغاية في تشكيل نظرة الجمهور في المنطقة إلى موسكو. ويسهم التعاون الإعلامي المباشر في تقديم المدينة من خلال أصوات إقليمية موثوقة، فضلًا عن أنه يتيح للمسافرين المحتملين معلومات عملية ومناسبة وذات صلة بثقافة المدينة.
وتكتسب الشراكات الإعلامية أهمية خاصة لأنها تساعد في إظهار موسكو الحقيقية: مدينة آمنة وعصرية ومضيافة وذات ثراء وتنوع ثقافي، إلى جانب كونها تتمتع ببنية تحتية سياحية متطورة وتوفر خدمات متميزة وخيارات متزايدة للزوار القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي.
كما يساعد هذا التعاون في تصحيح التصورات القديمة أو غير الدقيقة من خلال تقديم قصص واقعية ومقابلات وتقارير سفر وتغطية لسياحة الأعمال وأدلة سياحية. بالنسبة لموسكو، لا يقتصر الأمر على الترويج حسب، بل يشمل أيضًا بناء ثقة طويلة الأمد مع المسافرين ومجتمعات الأعمال والشركاء في قطاع السياحة في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي.
• هل تتوقعون أن يشهد السوق الخليجي أرقاماً قياسية جديدة في أعداد السياح إلى روسيا خلال السنوات المقبلة؟ وما المؤشرات التي تستندون إليها في ذلك؟
نتوقع استمرار النمو من دول مجلس التعاون الخليجي، فالمؤشرات الرئيسية واضحة بالفعل: ففي عام 2025، استقبلت موسكو أكثر من 167 ألف زائر من دول مجلس التعاون الخليجي، ومازال الاهتمام في ارتفاع بفضل تسهيل إجراءات الحصول على التأشيرة، واستمرار توفر الرحلات الجوية المباشرة بين موسكو ودول مجلس التعاون الخليجي، وتعزيز الترويج السياحي، وتزايد الطلب على وجهات دولية جديدة.
ويتمثل العامل الآخر من المؤشرات المهمة الأخرى في تنوع الطلب. فزوار دول مجلس التعاون الخليجي لا يهتمون فقط بالزيارات السياحية التقليدية، بل أيضاً بالضيافة الراقية، والتسوق، وفنون الطهي، والسفر العائلي، والاستجمام، والسياحة العلاجية، والتجارب الشتوية، والمنتجعات الطبيعية، وفعاليات الأعمال. وهذا يخلق فرصًا كبيرة لتكرار الزيارات وللإقامات الطويلة.
• ما الرسالة التي تودون توجيهها اليوم إلى السائح الخليجي والعربي الذي يفكر في زيارة موسكو وروسيا للمرة الأولى؟
إن رسالتنا إلى المسافرين القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة العربية فهي واضحة: موسكو على أتم الاستعداد للترحيب بكم. إنها مدينة تجتمع فيها عبق التاريخ، والثقافة، والراحة العصرية، والأمان، وكرم الضيافة، والحياة الحضرية النابضة بالحيوية. سواء كنتم تزورونها لأول مرة مع عائلاتكم، أو لأغراض العمل، أو التسوق، أو الخدمات الطبية، أو الاستكشاف الثقافي، ستتيح لكم موسكو تجربة ثرية ومريحة على مدار العام.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك